أكثر الكلمات انتشاراً

لم يتم العثور على نتائج البحث

إعلان

هل الرمان يعالج قصور القلب؟.. دراسة جديدة توضح معلومات مهمة

كتب : أحمد فوزي

01:26 م 14/09/2026
هل الرمان يعالج قصور القلب؟

هل الرمان يعالج قصور القلب؟

تابعنا على

كشفت دراسة جديدة أجرتها كلية كينجز كوليدج لندن عن نتائج واعدة بشأن مركب يُعرف باسم يوروليثين أ (Urolithin A)، ينتجه الجسم عندما تقوم بكتيريا الأمعاء بتحويل مركبات موجودة في بعض الأطعمة، من بينها الرمان والجوز وبعض أنواع التوت.

هل الرمان يعالج قصور القلب؟

وأظهرت التجارب أن المركب حسّن بعض مؤشرات وظائف القلب بنسبة وصلت إلى 80% في نماذج تجريبية لقصور القلب مع الحفاظ على الكسر القذفي، كما ساعد في تقليل تليف أنسجة القلب وتضخم خلايا عضلة القلب، لكن هل يعني ذلك أن تناول الرمان يمكن أن يعالج قصور القلب؟

النتائج ما زالت في مراحل البحث والتجارب، ولا توجد أدلة كافية حاليًا على أن تناول الرمان يعالج قصور القلب لدى البشر.

اقرأ أيضا: لماذا نصاب بأمراض القلب في الشتاء؟

ما قصور القلب مع الحفاظ على الكسر القذفي؟

قصور القلب مع الحفاظ على الكسر القذفي، أو HFpEF، هو أحد أنواع قصور القلب، وتظل فيه قدرة القلب على ضخ الدم محفوظة نسبيا، لكن المشكلة تكمن في أن عضلة القلب تصبح أكثر صلابة، فلا تسترخي وتمتلئ بالدم بصورة طبيعية.

وقد يؤدي ذلك إلى أعراض مثل ضيق التنفس، والتعب، وانخفاض القدرة على ممارسة النشاط البدني، ويُعد هذا النوع من قصور القلب من الحالات التي ما زالت خيارات علاجها محدودة مقارنة ببعض الأنواع الأخرى.

ما هو اليوروليثين أ؟

اليوروليثين أ ليس مادة موجودة في الرمان بشكل مباشر، وإنما ينتجه الجسم بعد قيام بكتيريا الأمعاء بتكسير مركبات معينة موجودة في أطعمة مثل الرمان والجوز وبعض أنواع التوت.

وتختلف قدرة الأشخاص على إنتاج هذا المركب، ويرجع ذلك جزئيًا إلى اختلاف الميكروبيوم أو البكتيريا الموجودة في الأمعاء من شخص لآخر، واهتم الباحثون باليوروليثين أ أيضا بسبب ارتباطه بوظيفة الميتوكوندريا، وهي الأجزاء الموجودة داخل الخلايا والمسؤولة عن إنتاج الطاقة.

كيف أثر المركب على القلب؟

في النماذج الحيوانية لقصور القلب مع الحفاظ على الكسر القذفي، أظهرت التجارب أن اليوروليثين أ حسّن بعض مؤشرات وظائف القلب بنسبة وصلت إلى 80% مقارنة بالنماذج غير المعالجة.

كما أشارت النتائج إلى أن المركب ساعد أنسجة القلب على الاسترخاء بشكل أفضل، وقلل من التليف، أو التندب الضار، بالإضافة إلى الحد من تضخم خلايا عضلة القلب.

وهذه التغيرات مهمة، لأنها ترتبط بتطور وتفاقم ضعف وظائف القلب، وحدد الباحثون آلية بيولوجية محتملة مرتبطة ببروتين PKG1α، الذي يلعب دورًا في وظيفة الأوعية الدموية واسترخاء عضلة القلب.

قد يهمك: ماذا يحدث للكوليسترول عند تناول الرمان؟

وماذا عن أنسجة القلب البشري؟

لم تقتصر الدراسة على النماذج الحيوانية، إذ اختبر الباحثون اليوروليثين أ على أنسجة قلب بشرية مُهندسة باستخدام خلايا جذعية بشرية، وصُممت هذه الأنسجة في المختبر لمحاكاة بعض خصائص عضلة القلب البشري.

وأظهرت النتائج أن المركب حسّن قدرة الأنسجة على الاسترخاء، ما يدعم احتمال ارتباط الآلية التي اكتشفها الباحثون بوظائف القلب لدى الإنسان، لكن هذه النتائج تظل أدلة مخبرية، ولا تعني إثبات فعالية اليوروليثين أ كعلاج لدى مرضى قصور القلب.

هل تناول الرمان يعالج قصور القلب؟

لا يمكن اعتبار نتائج هذه الدراسة دليلا على أن تناول الرمان يمنع قصور القلب أو يعكسه أو يعالجه، فرغم أن الجسم يستطيع إنتاج اليوروليثين أ بعد تناول بعض الأطعمة، فإن كمية المركب الناتجة تختلف من شخص لآخر، كما أن الدراسة لم تثبت أن تناول الرمان نفسه يوفر كمية علاجية منه.

لذلك، لا توجد حاليا أدلة كافية للتوصية بالرمان كعلاج لقصور القلب مع الحفاظ على الكسر القذفي، ويمكن أن يكون الرمان جزءًا من نظام غذائي متوازن، لكن لا ينبغي أن يحل محل أدوية القلب الموصوفة أو المتابعة الطبية.

ماذا تعني نتائج الدراسة؟

تشير النتائج إلى احتمال وجود مسار جديد يمكن استهدافه مستقبلا لعلاج قصور القلب مع الحفاظ على الكسر القذفي، خاصة أن هذا النوع من قصور القلب ما زال يمثل تحديا علاجيا، لكن الانتقال من نتائج المختبر والنماذج الحيوانية إلى علاج معتمد للمرضى يحتاج إلى مزيد من الأبحاث والتجارب السريرية للتأكد من فعالية المركب وسلامته.

فيديو قد يعجبك

أحدث الموضوعات

الأخبار المتعلقة