قبل مباريات "الأهلي والزمالك وبيراميدز".. نصائح للحفاظ الضغط والقلب
كتب : محمد عماد
قبل مباريات "الأهلي والزمالك وبيراميدز".. نصائح لل
مع اقتراب مباريات الحسم في الدوري المصري، واشتداد المنافسة بين الأهلي والزمالك وبيراميدز، ترتفع حالة التوتر والانفعال بين الجماهير إلى مستويات كبيرة، خاصة مع أهمية النتائج وتأثيرها المباشر على شكل المنافسة.
ويعيش المشجعون أجواء الترقب والانفعال، ويحذر الأطباء من خطورة الانفعال الزائد على ارتفاع الضغط والقلب، خاصة أن التوتر العصبي أثناء المباريات قد يتسبب في مضاعفات صحية خطيرة تصل إلى الأزمات القلبية والجلطات.
قال الدكتور ويليام زغبي، رئيس قسم أمراض القلب في مستشفى هيوستن ميثوديست: "خلال المباراة، قد يتعرض المشجعين إلى رفع معدل ضربات القلب وضغط الدم، لكن هذا رد فعل طبيعي تماماً".
قبل مباريات "الأهلي والزمالك وبيراميدز".. نصائح للحفاظ الضغط والقلب
لماذا ترفع لعبة مثيرة للأعصاب معدل ضربات القلب وضغط الدم؟
قال زغبي: "عندما تتعرض لموقف مرهق جسديًا أو نفسيًا، تفرز الغدد الكظرية هرمونات تزيد من ضغط الدم ومعدل ضربات القلب، فهذه آلية فطرية موروثة، وهدفها هو إبقائك متيقظًا ومنحك الطاقة اللازمة للتعامل مع الموقف الذي تمر به".
وأضاف طبيب أمراض القلب، أن في سياق مشاهدة مباراة حاسمة لا يُعد ارتفاع معدل ضربات القلب وضغط الدم ضارًا، حيث من المحتمل ألا يصل معدل ضربات قلبك إلى نفس المستوى الذي يصل إليه عند ممارسة تمارين رياضية خفيفة، موضحًا أن التأثيرات لا تدوم لفترة كافية لتؤثر بشكل دائم على صحة قلبك.
وأوضح أن زيادة معدل ضربات القلب وضغط الدم تُجبر القلب على بذل جهد أكبر، مما يُسبب إجهادًا له، مما يعني أن الأشخاص الذين يعانون من أمراض قلبية مُسبقة، مثل أمراض القلب أو أمراض الشريان التاجي، قد يشعرون بأعراض أمراضهم بشكلٍ أقوى عندما يكونون متحمسين أو متوترين في حدث رياضي.
استشاري القلب يحذر من مخاطر التوتر أثناء المباريات
وتحدث الدكتور سامي الأجهوري، استشاري القلب والأوعية الدموية، عن التأثيرات الصحية والانفعالات العصبية التي تصاحب متابعة مباريات كرة القدم، مؤكدًا أن الجسم يتعامل مع التوتر الكروي بنفس الطريقة التي يتعامل بها مع المجهود البدني العنيف، حتى لو كان الشخص مجرد مشاهد يجلس أمام الشاشة.
وأوضح الأجهوري، خلال مداخلة هاتفية ببرنامج "صباحك مصري" على قناة "MBC مصر"، أن هناك فارقًا كبيرًا بين من يمارس الرياضة فعليًا ومن يكتفي بالمشاهدة، لكن الجسم في الحالتين يدخل في حالة استنفار كاملة نتيجة ارتفاع هرموني الأدرينالين والكورتيزون.
اقرأ أيضًا.. هل تؤثر انفعالات تشجيع المباريات على القلب؟
وأضاف أن هذين الهرمونين يرتفعان بصورة كبيرة أثناء الحماس أو التوتر، ما يؤدي إلى زيادة ضربات القلب وارتفاع ضغط الدم ومستويات السكر؛ لأن الجسم يتصرف وكأنه يخوض معركة حقيقية أو نشاطًا بدنيًا عنيفًا.
وأشار إلى أن المتابع للمباريات بحماس شديد قد تظهر عليه أعراض جسدية واضحة، مثل التعرق والشعور بارتفاع الحرارة والانفعال الزائد، رغم أنه لم يبذل أي مجهود حركي فعلي، قائلاً: "ممكن تلاقي الشخص بيتفرج على الماتش وعرقان ومتوتر جدًا، ويمكن يقلع الجاكيت من شدة الحماس، لأن جسمه بالفعل دخل في حالة استنفار كاملة."
أصحاب أمراض القلب والضغط الأكثر عرضة للخطر
وأكد استشاري القلب والأوعية الدموية أن الأزمة الحقيقية تبدأ عندما يكون المشاهد مصابًا بأمراض مزمنة مثل القلب أو الضغط أو السكري، لأن الانفعال الشديد في هذه الحالات قد يؤدي إلى مضاعفات خطيرة.
وأوضح أن بعض الأشخاص قد يتعرضون فعلًا لأزمات قلبية أو جلطات نتيجة الصدمة العصبية أو التوتر الحاد بعد نتائج المباريات، خاصة أن المشجع يعيش نفس الضغط النفسي الذي يعيشه اللاعب داخل الملعب، لكن دون تفريغ تلك الطاقة بالحركة.
وأضاف: "اللاعب بيفرغ الطاقة دي بالمجهود البدني، لكن المتفرج بيفضل مشحون وهو قاعد مكانه، وده اللي بيخلي التأثير عليه أحيانًا أخطر"، مشيرًا إلى أن بعض المشجعين يدخلون في حالات غضب أو اكتئاب حادة عقب المباريات، وهو ما قد يتسبب في ارتفاعات خطيرة بضغط الدم أو اضطرابات في الشرايين التاجية، وقد يصل الأمر في بعض الحالات إلى نزيف بالمخ.
وقال: "ماتش الكورة في النهاية 90 دقيقة وبيخلص، لكن للأسف في ناس بتاخد الموضوع بشكل مبالغ فيه لدرجة إنه ينعكس على صحتها بشكل خطير.. ولازم تحصل حركة بعد المباريات مباشرة عشان الجسم بفرغ الشحنات العصبية الناتجة عن ارتفاع الأدرينالين والكورتيزون.. بعد الماتش يفضل إن الشخص يتمشى شوية أو يتحرك.. علشان يفرغ الطاقة العالية اللي اتكونت جواه ويحاول يحولها لطاقة إيجابية."
وقال: "في ناس بتقعد قدام الشاشة وكأن عندها حالة اندماج كاملة مع الماتش، ولو حد عدى قدامها تتوتر بشكل مبالغ فيه، وده غلط لأن المفروض إنك بتتفرج علشان تستمتع مش علشان تنهار أعصابك"، مؤكدًا أن الهدف الأساسي من متابعة المباريات يجب أن يكون الاستمتاع بالمهارات الرياضية والأجواء الترفيهية، وليس الدخول في حالة من الضغط النفسي المرضي.
وأضاف: "ما ينفعش أفضل قاعد ثابت طول الماتش، لازم أتحرك وأغير مكاني كل شوية".
مشروبات مهمة لخفض ضغط الدم
ووفقًا لموقع "Eating Well"، هناك عددًا من المشروبات المهمة لخفض ضغط الدم عند ارتفاعه حال مشاهدة مباريات كرة القدم:
1- حليب قليل أو خالي الدسم:
غني بالفوسفور والبوتاسيوم والكالسيوم، وهى 3 عناصر غذائية مرتبطة بضغط الدم الصحي، كما أنه مدعم بفيتامين د، وهو فيتامين يعزز صحة ضغط الدم.
في بعض التجارب السريرية، ارتبط تناول منتجات الألبان قليلة الدسم بانخفاض طفيف في ضغط الدم الانقباضي، حيث إن منتجات الألبان تعد جزءًا من نظام غذائي صحي للقلب.
قد يهمك.. لماذا يتعرض البعض للوفاة بسبب مباريات كرة القدم؟
2- الكركديه
بحسب الأبحاث، يحتوي الكركديه على الأنثوسيانين ومضادات الأكسدة الأخرى التي قد تساعد الأوعية الدموية على مقاومة التلف الذي يمكن أن يتسبب في تضييقها.
ويساعد الكركديه في خفض ضغط الدم، وفقًا لدراسة شملت أشخاصًا في المراحل المبكرة من ارتفاع ضغط الدم، وتناول كوبين من شاي الكركديه كل صباح لمدة شهر واحد، يؤدي لانخفاض كبير في ضغط الدم.
3- عصير الرمان
عصير غني بالبوتاسيوم ومغذيات أخرى مفيدة لصحة القلب، ويحتوي على ما يصل إلى ثلاثة أضعاف النشاط المضاد للأكسدة الموجود في الشاي الأخضر.
أظهرت التجارب السريرية أن عصير الرمان قد يُساهم بشكل طفيف في خفض ضغط الدم، ففي هذه الدراسات، شهد الأشخاص الذين تناولوا ما يصل إلى 300 مل (حوالي 10 أونصات) من العصير يوميًا انخفاضًا متوسطًا في ضغط الدم الانقباضي بمقدار 5 نقاط تقريبًا.