أكثر الكلمات انتشاراً

لم يتم العثور على نتائج البحث

إعلان

طبيب يحذر: التطعيمات تحمي الأطفال من أمراض خطيرة ولاعلاقة لها بالتوحد

كتب : أحمد فوزي

12:13 م 31/05/2026 تعديل في 12:13 م
هل التطعيمات تسبب توحد الأطفال؟

هل التطعيمات تسبب توحد الأطفال؟

تابعنا على

يتزايد حاليا انتشار معلومات مضللة وشائعات متعلقة بتطعيمات الأطفال عبر مواقع التواصل الاجتماعي، فضلا عن التردد في تطعيم الأطفال قد يؤدي إلى عودة أمراض خطيرة نجح العالم في الحد منها بفضل برامج التطعيم.

هل التطعيمات تسبب توحد الأطفال؟

وقال الدكتور أحمد رزق أحمد، أستاذ طب الأطفال بطب عين شمس، إن الفترة الأخيرة شهدت تزايدا في مخاوف بعض الأسر بشأن اللقاحات نتيجة انتشار نظريات مؤامرة ومعلومات غير علمية، مشددا على أن التطعيمات تمثل أحد أهم الإنجازات الطبية في العصر الحديث وأسهمت في إنقاذ ملايين الأطفال حول العالم.

اقرأ أيضا: هل التسنين والتطعيمات أبرز أسباب ارتفاع درجة حرارة الطفل؟ استشاري يجيب

الأسباب المهمة لوفيات الأطفال

وأضاف أن خبرته في رعاية الأطفال والحالات الحرجة تجعله يرى بشكل مباشر خطورة الأمراض التي يمكن الوقاية منها بالتطعيم، موضحا أن الالتهابات الرئوية الشديدة ما زالت من الأسباب المهمة لوفيات الأطفال، كما أن بعض حالات الالتهاب السحائي قد تؤدي إلى الوفاة أو الإصابة بإعاقات دائمة ومضاعفات خطيرة.

شلل الأطفال والحصبة

وأشار إلى أن الأجيال السابقة عانت من أمراض مثل شلل الأطفال والحصبة والدفتيريا، وهي أمراض كانت تتسبب في وفاة وإعاقة أعداد كبيرة من الأطفال قبل انتشار برامج التطعيم على نطاق واسع.

اللقاتحات والتطعيمات تخضع للدراسة والرقابة المستمرة

وأكد أستاذ طب الأطفال بطب عين شمس أن اللقاحات من أكثر التدخلات الطبية خضوعا للدراسة والرقابة العلمية، حيث تمر بمراحل طويلة من التجارب السريرية قبل اعتمادها، ثم تستمر متابعتها بعد طرحها للاستخدام على ملايين الأشخاص حول العالم.

الآثار الجانبية للتطعيمات

وأوضح أن الآثار الجانبية الشائعة للتطعيمات غالبا ما تكون بسيطة ومؤقتة، مثل الألم في موضع الحقن أو ارتفاع طفيف في درجة الحرارة، بينما تظل المضاعفات الخطيرة نادرة للغاية مقارنة بالمخاطر التي قد يسببها المرض نفسه.

قد يهمك: هل لقاح كورونا يؤثر على الجسم؟- طبيب يحسم الجدل "فيديو"

وقاية الأطفال من الأمراض

وحول تساؤل بعض الأسر عن ضرورة تطعيم الطفل السليم، أكد الدكتور أحمد رزق أحمد أن الهدف الأساسي من التطعيم هو الوقاية قبل حدوث المرض، مشبها الأمر باستخدام حزام الأمان الذي يُرتدى قبل وقوع الحادث وليس بعده.

وأضاف أن اختفاء بعض الأمراض لا يعني انتهاء خطرها، موضحا أن العديد من الدول شهدت خلال السنوات الأخيرة عودة ظهور الحصبة بعد انخفاض معدلات التطعيم بين الأطفال، وهو ما يؤكد أهمية الحفاظ على نسب تغطية مرتفعة لضمان حماية المجتمع.

المناعة الطبيعية

وفيما يتعلق بالمناعة الطبيعية، أوضح أن الإصابة بالمرض قد تمنح مناعة في بعض الحالات، لكنها قد تأتي بثمن باهظ يتمثل في مضاعفات خطيرة أو الوفاة، بينما تمنح اللقاحات الجهاز المناعي فرصة للتعرف على المرض والاستعداد لمواجهته دون التعرض لمخاطر العدوى الحقيقية.

هل توجد علاقة بين التطعيمات والتوحد؟

كما نفى أستاذ طب الأطفال بطب عين شمس صحة الادعاءات التي تربط بين اللقاحات والإصابة بالتوحد، مؤكدا أن هذه المزاعم تستند إلى دراسة قديمة تم سحبها لاحقا بسبب وجود تلاعب في بياناتها، وأن عشرات الدراسات اللاحقة التي شملت مئات الآلاف من الأطفال لم تثبت وجود أي علاقة بين التطعيمات واضطراب طيف التوحد.

فوائد التطعيم للأطفال

وأشار إلى أن فوائد التطعيم لا تقتصر على حماية الطفل فقط، بل تمتد إلى حماية الأطفال الذين لا يستطيعون تلقي بعض اللقاحات بسبب أمراض مناعية أو ظروف صحية خاصة، من خلال ما يُعرف بـ"مناعة المجتمع".

ودعا الدكتور أحمد رزق أحمد، الآباء والأمهات إلى الحصول على المعلومات الصحية من الأطباء والجهات العلمية الموثوقة، وعدم الانسياق وراء الشائعات أو المعلومات غير الموثقة على وسائل التواصل الاجتماعي، مؤكدا أن التطعيمات تمثل وسيلة آمنة وفعالة لحماية الأطفال من أمراض خطيرة قد تؤدي إلى الوفاة أو الإعاقة الدائمة، وأن تطعيم الأبناء يظل أحد أهم القرارات الصحية التي يمكن أن يتخذها الآباء لحماية أطفالهم ومستقبلهم.

فيديو قد يعجبك

أحدث الموضوعات