أكثر الكلمات انتشاراً

لم يتم العثور على نتائج البحث

إعلان

قبل إتمام عمر السنة.. لماذا يُمنع العسل عن الطفل الرضيع؟

كتب : محمد عماد

03:48 م 21/09/2026
قبل إتمام عمر السنة.. لماذا يُمنع العسل عن الطفل ا

قبل إتمام عمر السنة.. لماذا يُمنع العسل عن الطفل ا

تابعنا على

يبدو العسل من الأطعمة الطبيعية والآمنة، لذلك قد يعتقد بعض الآباء أنه مناسب للرضيع، خاصة أنه يُستخدم على نطاق واسع كغذاء طبيعي، لكن تقديمه للأطفال قبل إتمام عامهم الأول قد يعرضهم لخطر الإصابة بمرض نادر، لكنه خطير، يُعرف باسم التسمم السجقي عند الرضع، لذلك يُنصح بتجنب العسل تمامًا خلال هذه المرحلة العمرية.

يستعرض موقع "الكونسلتو" كل ما تريد معرفته عن مخاطر تناول العسل للرضع، وفقًا لموقع "Only My Health".

ووفقًا لموقع "Only My Health"، أوضحت الدراسات والأبحاث الطبية أن العسل قد يحتوي في بعض الحالات على أبواغ بكتيريا المطثية الوشيقية، وهي البكتيريا التي يمكن أن تؤدي إلى الإصابة بالتسمم السجقي عند الرضع، وبينما يستطيع الجهاز الهضمي لدى الأطفال الأكبر سنًا والبالغين التعامل مع هذه الأبواغ بدرجة أكبر، فإن الجهاز الهضمي للرضيع لا يكون قد اكتمل نموه بعد، ما يسمح للبكتيريا بالتكاثر داخل الأمعاء وإنتاج سم عصبي يؤثر على الأعصاب والعضلات.

لماذا يشكل العسل خطرًا على الرضع؟

قد يحتوي العسل أحيانًا على جراثيم بكتيريا تُعرف باسم المطثية الوشيقية، والتي يمكن أن تسبب التسمم السجقي عند الرضع، أما الأطفال الأكبر سنًا والبالغون، فعادةً لا تسبب هذه الجراثيم المرض لديهم، لأن الجهاز الهضمي الناضج يكون أكثر قدرة على الحد من نموها.

أما لدى الأطفال الرضع، وخاصة من تقل أعمارهم عن 12 شهرًا، فلا يزال الجهاز الهضمي في مرحلة النمو، وعند ابتلاع الأبواغ، يمكن أن تتكاثر داخل الأمعاء وتنتج سمًا قويًا يتداخل مع الأعصاب المسؤولة عن تنظيم حركة العضلات، ما قد يؤدي إلى الإصابة بالتسمم السجقي عند الرضع.

ويرتبط ارتفاع خطر الإصابة لدى الرضع أيضًا بعدم اكتمال البيئة الميكروبية في أمعائهم، إذ لا تكون مماثلة لتلك الموجودة لدى الأطفال الأكبر سنًا أو البالغين، وهو ما قد يسمح للبكتيريا بالتكاثر وإنتاج السم العصبي.

ومع ذلك، لا يعني وجود هذا الخطر أن كل مرطبان عسل يحتوي بالضرورة على هذه الجراثيم، أو أن كل رضيع يتذوق العسل عن طريق الخطأ سيصاب بالمرض، فالتسمم السجقي عند الرضع من الحالات النادرة، لكن لأن العسل لا يوفر احتياجات غذائية ضرورية لحديثي الولادة، فإن تجنبه تمامًا يظل الخيار الأكثر أمانًا.

اقرأ أيضًا.. منها عسل البرسيم.. إليك أنواع العسل وفوائده الصحية (صور)

نصائح الأطباء عن تقديم العسل للرضع

يؤكد المتخصصون أن العسل لا ينبغي تقديمه للأطفال قبل إتمام 12 شهرًا، ويشمل ذلك العسل الخام، والعسل المصنع، والعسل المخلوط بالماء أو الحليب، وكذلك الأطعمة التي يدخل العسل ضمن مكوناتها.

ولا يرتبط التحذير بارتفاع نسبة السكر أو حلاوة العسل، وإنما باحتمالية تعرض الرضيع للتسمم السجقي، وهو مرض نادر لكنه قد يكون خطيرًا.

ورغم ارتباط العسل في أذهان كثيرين بالمناعة والصحة الجيدة، فإنه من الأطعمة التي يُنصح بإبعادها تمامًا عن الأطفال الذين تقل أعمارهم عن عام، ولا ينبغي اعتبار استخدامه آمنًا لمجرد أنه منتج طبيعي.

وتؤكد بيانات المراقبة العالمية الحديثة مدى أهمية التعامل مع هذا الخطر، إذ نشرت مجلة طب الأطفال التابعة للأكاديمية الأمريكية لطب الأطفال مراجعة رصدت 2943 حالة مؤكدة من التسمم السجقي عند الرضع خلال الفترة من عام 2007 إلى عام 2021 في 18 دولة، من بينها الولايات المتحدة.

وكانت سلالات البكتيريا المسؤولة عن هذه الحالات متنوعة، بينما ارتبطت النسبة الأكبر منها بسموم من النوعين "أ" و"ب"، وخلص الباحثون إلى أن التسمم السجقي عند الرضع لا يزال مرضًا غير معروف على نطاق واسع عالميًا، وقد لا يتم تشخيص عدد كبير من الحالات في بعض المناطق بسبب محدودية إمكانات التشخيص، ما يعني أن العبء الحقيقي للمرض قد يكون أكبر من الحالات المؤكدة المسجلة.

ما أعراض التسمم السجقي عند الرضع؟

قد تظهر بعض العلامات بصورة يصعب على الأهل ملاحظتها في البداية، ويُعد الإمساك من الأعراض الأقل شيوعًا، لكنه قد يظهر قبل ملاحظة الضعف بشكل واضح.

وتشمل أبرز الأعراض التي قد تظهر على الرضيع:

الإمساك، وغالبًا ما يكون أول علامة.

ضعف المص أو صعوبة الرضاعة.

صدور صرخة ضعيفة.

انخفاض حركة الوجه أو تدلي الجفون.

فقدان السيطرة على الرأس وظهور ارتخاء ملحوظ.

صعوبة في البلع.

ومع تطور المرض، يمكن أن يؤثر السم العصبي على العضلات المسؤولة عن البلع والتنفس. وفي الحالات الشديدة، قد يحتاج الرضيع إلى دخول المستشفى وتلقي المساعدة على التنفس.

لذلك، إذا بدا الرضيع ضعيفًا بصورة غير معتادة، أو واجه مشكلات في الرضاعة، أو أصبح بكاؤه ضعيفًا، أو أصيب بالإمساك والضعف، أو ظهرت عليه صعوبة في التنفس، فيجب طلب الرعاية الطبية بشكل عاجل.

متى تظهر الإصابة وما مدى خطورتها؟

أظهرت مراجعة وبائية عالمية منفصلة أن العسل لا يزال المصدر الغذائي الوحيد الذي ثبت ارتباطه باستمرار بالتسمم السجقي عند الرضع.

وتظهر الحالات عادةً لدى الأطفال الذين تتراوح أعمارهم بين 3 و4 أشهر، بينما تقل نسبة الوفيات عن 1% عندما يحصل الرضع على رعاية مركزة بشكل فوري ويتلقون العلاج المناسب.

ماذا يمكن تقديمه للطفل بدلًا من العسل؟

خلال الأشهر الأولى من عمر الطفل، لا توجد حاجة إلى استبدال العسل بأي نوع آخر من المحليات. ويُعد حليب الأم أو الحليب الصناعي المُعد خصيصًا للرضيع مصدر التغذية الأساسي والمناسب خلال هذه المرحلة.

ويوفر حليب الأم العناصر الغذائية التي يحتاج إليها الطفل خلال الأشهر الأولى من حياته، لذلك لا توجد ضرورة لإضافة أي مُحليات إلى غذائه.

وبعد بدء إدخال الأطعمة التكميلية عند عمر 6 أشهر تقريبًا، يمكن تقديم بعض الخيارات الطبيعية المناسبة لعمر الطفل بدلًا من العسل، ومنها:

الفواكه والخضراوات الطرية.

الحبوب وغيرها من الأطعمة المناسبة لمرحلة الفطام.

الموز المهروس.

التفاح المهروس.

أما العسل، فيمكن إدخاله إلى النظام الغذائي بعد إتمام الطفل عامه الأول، وتظل القاعدة الأساسية التي ينبغي على الوالدين تذكرها هي: لا عسل قبل عمر 12 شهرًا.

قد يهمك.. سبب انتفاخ البطن بعد أكل العسل- هل له دلالات خطيرة؟

فيديو قد يعجبك

أحدث الموضوعات