لماذا يتعرض المتعافون من كورونا للوصم الاجتماعي؟.. هكذا يمكن مواجهته

01:07 م الإثنين 13 أبريل 2020
لماذا يتعرض المتعافون من كورونا للوصم الاجتماعي؟.. هكذا يمكن مواجهته

الوصم الاجتماعي للمتعافين من كورونا

إعلان

كتبت - ندى سامي:

يواجه المتعافون من فيروس كورونا بعض الضغوط النفسية رغم شفائهم من هذا الوباء، حيث ينفر الكثيرون من حولهم عند العلم بإصابتهم بـ"كوفيد 19" من قبل.

"الكونسلتو" يستعرض في التقرير التالي أسباب مواجهة المتعافين من فيروس كورونا المستجد ما يسمى "وصمًا اجتماعيًا" من المحيطين، وكيف يمكنهم تجاوز تلك الأزمة؟

تقول الدكتورة مروة محمد، استشاري الصحة النفسية والأسرية، إن الوصم يعني العار أو العيب أو عدم تقبل الأشخاص اعتقادًا في اختلافهم أو أنهم يشكلون خطورة على حياتهم ومحيطهم الآمن.

وتضيف، أن الوصم الاجتماعي دائمًا ما كان يلاحق من يعاني من أمراض تحدث عن طريق العلاقة الجنسية، مثل الإصابة بالإيدز، أو من يعاني من تشوه خلقي نتيجة التعرض لحادث ما، وكذلك ضحايا الحروق وغيرهم من يواجهون أي مشكلة في مظهرهم الخارجي، أو من يعانون من مشكلات نفسية، لافتة إلى أنه بعد ظهور فيروس كورونا باعتباره مرض معدي يودي بحياة الكثيرين، تبنت بعض الفئات هذا السلوك الخاطيء.

اقرأ أيضًا: "حمى الكابينة"حالة نفسية يسببها العزل المنزلي.. هل تعاني منها؟

ما سمات الشخص الذي يتبنى سلوك الوصم الاجتماعي؟

لا يقوم الجميع بتلك السلوكيات المؤذية، والتي تتضمن السباب والتهديد والوعيد، والإيذاء النفسي، وفي بعض الأحيان يصل إلى إيذاء جسدي، ولكن عادة ما يتصف ذلك الشخص بعدة سمات حددتهم استشاري الصحة النفسية في التالي:

-عدم الثقة في النفس والغير.

-افتقار الوعي المعرفي الأدني.

- العنف يكون سلوك ينتهجه في أغلب الأمور.

- الشعور بالاختلاف، وقلة الحيلة.

-عدم القدرة على الاعتراف بوجود مشكلة.

- الانسياق وراء رأي القطيع.

- عدم القدرة على التفكير بشكل علمي لحل المشكلات.

توضح استشاري الصحة النفسية، أن من ينساق لتلك التصرفات التي تؤذي الغير يتبع نفس النهج في حياته بشكل عام، وعادة ما يتأثر الأبناء بآبائهم إذا كانوا يفكرون بتلك الطريقة، وكذلك البيئة المحيطة التي تخيم على الأجواء وتسيطر بشكل فعلي على ردة الفعل.

وتؤكد، أنه لا ينساق الجميع لتلك التصرفات حتى وإن كان متواجد في نفس البيئة بسبب المرجعية الفكرية والفروق الفردية في التفكير بين الأشخاص وبعضها، وكذلك يتدخل التعليم ومقدار الثقافة في الأمر كذلك.

وتشير الدكتورة مروة، إلى وجود نوعان من الشخصيات التي تنتهج ذلك السلوك، الشخصية الأول هي الشخصية التي تتبنى رأي وتدافع عنه وغالبًا ما يعاني ذلك النوع من السمات السابق ذكرها، والنوع الثاني هي الشخصية التابعة التي تتأثر برأي القطيع وتنساق له وتنفذه دون تفكير في الأمر، وجميعهم يعانون من خلل نفسي ناتج عن مشكلات في التربية والتعرض لمشكلات مشابهة.

قد يهمك: يهدد بضعف المناعة.. كيف تحارب قلقك لمواجهة الكورونا؟

كيف يمكن السيطرة على موجات الوصم الاجتماعي التي تلاحق متعافين الكورونا؟

تقول الدكتورة مروة محمد، استشاري الصحى النفسية، إن الوصم الاجتماعي مشكلة يواجهها الكثير من المتعافين في كل دول العالم، وللسيطرة على الوضع يجب القيام بالكثير من الإرشادات وتطبيقها بشكل موسع لحماية الفئة التي تتعرض للضرر، و ولفتت إلى ضرورة تصحيح المعلومات المغلوطة ونشر الوعي والمعرفة، ويمكن تحقيق ذلك عن طريق التالي:

- نشر معلومات مفصلة ودقيقة بشكل مبسط عن فيروس كورونا المستجد وتوصيلها عبر جميع وسائل الإعلام المرئية والمسموعة والمقرؤة.

- تصحيح المفاهيم المغلوطة، وتشديد العقاب على بث الأخبار والمعلومات الخاطئة.

- استغلال قوة السوشيال ميديا وتوجيهها في طريق نشر المفاهيم الصحيحة.

- توفير منصات نفسية يتواصل من خلالها الشخص الذي يتعرض للضرر والألم النفسي بسبب عدم تقبل المجتمع له.

- يجب أن تقوم النخبة الموثوقة، ورجال العلم بالتوعية من خطورة تعرض الأشخاص للضرر النفسي نتيجة تجنبهم ووصمهم.

اعلان

باقى المحتوى

باقى المحتوى

الأخبار المتعلقة

صحتك النفسية والجنسية