سر خطير وراء الفراخ البيضاء؟.. هل تنتقل هرمونات التوتر للإنسان؟
كتب : أحمد فوزي
الفراخ البيضاء
أثارت بعض المنشورات المتداولة على مواقع التواصل الاجتماعي جدلا بشأن تأثير تناول لحوم الدجاج الأبيض على سلوك الإنسان وحالته النفسية، إذ زعمت أن التوتر والعدوانية اللذين قد يتعرض لهما الدجاج داخل مزارع التربية المكثفة ينتقلان إلى الإنسان عند تناول لحومه، ما يثير تساؤلات حول مدى صحة هذه الادعاءات من الناحية الطبية.
هل تناول الفراخ البيضاء يؤثر على السلوك والحالة النفسية؟
وفي هذا السياق، اعترض الدكتور خالد يوسف، استشاري التغذية العلاجية، على هذه الطروحات، مشددا على ضرورة الاستناد إلى أسس علمية عند الحديث عن تأثير الأغذية في صحة الإنسان، وعدم إطلاق أحكام صحية بناء على معتقدات أو تصورات شخصية.
هل تنتقل صفات الدجاج السلوكية إلى الإنسان عند تناوله؟
تداولت بعض المنشورات ادعاءات بشأن انتقال صفات مثل التوتر والعصبية والعدوانية من الدجاج إلى الإنسان عن طريق تناول لحومه، استنادا إلى أن الدجاج في بعض أنظمة التربية المكثفة قد يتعرض للازدحام والإجهاد والتنافس.
تناول لحوم الدجاج
لكن من الناحية الطبية، لا توجد أدلة علمية تثبت أن تناول لحوم الدجاج ينقل صفاته السلوكية إلى الإنسان، أو أن هرمونات التوتر الموجودة في جسم الطائر تسبب زيادة القلق والعصبية لدى الأشخاص الذين يتناولون لحومه.
كما أن التأثيرات النفسية والسلوكية لا تنتقل بهذه الصورة المباشرة من الحيوان إلى الإنسان عن طريق الغذاء.
هل هرمونات التوتر في الفراخ البيضاء تسبب العصبية؟
تتضمن الادعاءات المتداولة أن الدجاج الذي يتعرض للإجهاد داخل المزارع ترتفع لديه مستويات هرمون الكورتيزول، وأن تناول لحومه يؤدي إلى انتقال هذا الهرمون إلى جسم الإنسان، بما يسبب القلق وسرعة الانفعال.
لكن هذا الطرح لا يستند إلى دليل علمي يثبت حدوث مثل هذا التأثير السلوكي لدى البشر نتيجة تناول الدجاج.
ومن المهم التمييز بين تأثير ظروف التربية السيئة على صحة الحيوان وجودة إنتاجه، وبين الادعاء بأن هذه الظروف تنقل صفات الحيوان النفسية والسلوكية إلى الإنسان.
هل الدجاج البلدي أفضل صحيا من الفراخ البيضاء؟
لا يمكن الحكم على القيمة الغذائية أو سلامة الدجاج اعتمادا على كونه بلديا أو أبيض فقط، إذ تتأثر جودة اللحوم بعوامل متعددة، منها التغذية وظروف التربية والرعاية البيطرية والرقابة على الإنتاج والتخزين والطهي.