أكثر الكلمات انتشاراً

لم يتم العثور على نتائج البحث

إعلان

لماذا نرتاح مع رائحة شخص وننزعج من آخر؟ السر في الدماغ

كتب : محمد عماد

03:12 م 24/08/2026 تعديل في 05:00 م
لماذا نرتاح مع رائحة شخص وننزعج من آخر؟ السر في ال

لماذا نرتاح مع رائحة شخص وننزعج من آخر؟ السر في ال

تابعنا على

قد تمنح رائحة معينة شخصًا شعورًا بالراحة والسعادة، بينما تثير لدى شخص آخر الضيق أو الصداع، وهو ما يفسر اختلاف ردود أفعال الناس تجاه الروائح نفسها. فربما تمنح رائحة الخبز الطازج أحد الأشخاص إحساسًا بالدفء والراحة، في حين لا يجد فيها آخر أي شيء مميز.

ويستعرض موقع "الكونسلتو" كل ما تريد معرفته عن أسباب اختلاف تأثير الروائح على الأشخاص، وفقًا لموقع "Only My Health".

ووفقًا لموقع "Only My Health"، أوضحت دراسات وأبحاث أن حاسة الشم ترتبط بشكل وثيق بمناطق في الدماغ مسؤولة عن الذكريات والمشاعر، لذلك يمكن للرائحة نفسها أن تثير مشاعر مختلفة من شخص لآخر، اعتمادًا على التجارب والذكريات السابقة ومدى حساسية حاسة الشم.

لماذا نرتاح مع رائحة شخص وننزعج من آخر؟ السر في الدماغ

عند استنشاق رائحة معينة، تصل جزيئاتها إلى مستقبلات موجودة في الأنف، والتي ترسل إشارات إلى الدماغ، خاصة المناطق المرتبطة بتخزين الذكريات والمشاعر.

ولهذا السبب، قد تثير رائحة الياسمين لدى شخص ذكريات جميلة مرتبطة بحديقة جدته، بينما قد يجدها شخص آخر عادية أو غير محببة.

وينطبق الأمر نفسه على روائح الطعام، فقد تمنح رائحة الكاري أو الخبز شعورًا بالراحة لشخص ما، بينما تذكر شخصًا آخر بتجربة سلبية أو موقف لا يرغب في تذكره.

ومع مرور الوقت، يبدأ الدماغ في تكوين روابط بين الروائح المختلفة والتجارب الشخصية التي مر بها الإنسان.

اقرأ أيضًا.. بسبب الهياكل الدماغية.. امرأة تستطيع الشم بالرغم من فقدان الحاسة

ذكرياتك تحدد استجابتك للرائحة

تعد التجارب السابقة من أهم العوامل التي تحدد طريقة تفاعل الشخص مع رائحة معينة، إذ يعتمد شعوره تجاهها على الذكريات والمواقف المرتبطة بها.

فإذا كنت تشم رائحة خشب الصندل في كل مرة تجتمع فيها عائلتك خلال الأعياد، فمن المحتمل أن ترتبط هذه الرائحة لديك بمشاعر إيجابية وتظل محببة لك، أما إذا ارتبطت الرائحة نفسها بفترة صعبة أو تجربة مؤلمة، فقد تثير لديك الشعور بعدم الارتياح حتى بعد مرور سنوات.

فلا توجد رائحة يمكن اعتبارها "مريحة" لجميع الأشخاص، فحتى روائح الخزامى والورد وخشب الصندل والحمضيات، التي يصفها البعض بأنها مهدئة أو منعشة، قد يكون تأثيرها مختلفًا تمامًا من شخص لآخر.

ما مدى حساسية أنفك؟

لا يمتلك الجميع الدرجة نفسها من حساسية حاسة الشم، فقد يستطيع بعض الأشخاص ملاحظة روائح لا ينتبه إليها الآخرون، وهو أمر قد يكون مزعجًا في بعض الحالات.

وإذا كانت حاسة الشم لديك شديدة الحساسية، فقد يكون للعطور أو الزيوت العطرية القوية تأثير أكبر، فتتحول الرائحة التي يجدها البعض لطيفة إلى رائحة نفاذة ومزعجة بالنسبة لك.

كما يمكن للمكان المحيط أن يؤثر في طريقة إدراك الرائحة، فقد تكون الرائحة لطيفة في غرفة واسعة وجيدة التهوية، لكنها تصبح قوية ومزعجة داخل مكان صغير ومغلق.

لذلك، من الأفضل استخدام العطور باعتدال والحرص على تهوية الأماكن المغلقة بشكل جيد.

ما تتوقعه يحدد ما تشعر به

لا ترتبط استجابة الإنسان للروائح بذكرياته فقط، بل يمكن أن تتأثر أيضًا بما يتوقعه من الرائحة.

فإذا اعتاد شخص استخدام زيت اللافندر قبل النوم، فقد يتعلم الدماغ تدريجيًا ربط هذه الرائحة بالاسترخاء والهدوء.

وبالمثل، إذا كانت رائحة الحمضيات مرتبطة لديك بالنظافة والانتعاش، فقد يمنحك استنشاقها شعورًا بالنشاط والطاقة، وقد تساعد بعض الروائح على الاسترخاء أو تحسين الحالة المزاجية، لكنها لا تعد علاجًا للمشكلات الصحية الخطيرة، ويمكن اعتبارها جزءًا بسيطًا من روتين العناية بالنفس والاسترخاء.

قد يهمك.. هل تؤثر رائحة القهوة على وظائف المخ؟

لماذا يختلف تأثير العلاج بالروائح من شخص لآخر؟

يعتمد العلاج بالروائح العطرية على استخدام مستخلصات وزيوت نباتية، لكن لا توجد تركيبة واحدة تناسب جميع الأشخاص، فما يراه شخص مهدئًا قد يكون مزعجًا لشخص آخر.

ويرجع ذلك إلى اختلاف التجارب الشخصية وحاسة الشم والتوقعات المرتبطة بكل رائحة، إلى جانب الطريقة التي يربط بها الدماغ الروائح بالذكريات والمشاعر.

لذلك، من الأفضل التركيز على الروائح التي تمنحك شعورًا جيدًا بدلًا من الاعتماد على تصنيفات ثابتة للروائح باعتبارها مهدئة أو محفزة للجميع.

اختر الروائح التي تشعر معها بالراحة فعلًا.

ابدأ باستخدام كميات قليلة من الزيوت أو العطور.

تجنب الإفراط في استخدام العطور داخل الأماكن المغلقة.

احرص على تهوية الغرفة جيدًا عند استخدام الروائح القوية.

استخدم الزيوت العطرية بطريقة آمنة، خاصة عند خلطها بالكريمات أو وضعها مباشرة على البشرة.

وبشكل عام، فإن اختلاف تأثير الرائحة من شخص لآخر أمر طبيعي؛ لأن الدماغ لا يتعامل معها باعتبارها مجرد جزيئات كيميائية، بل يربطها أيضًا بالذكريات والتجارب والمشاعر السابقة.

فيديو قد يعجبك

أحدث الموضوعات

الأخبار المتعلقة