ارتفاع الكوليسترول بدون سبب
قد تساهم بعض عوامل نمط الحياة، مثل الإفراط في تناول القهوة، والضغط النفسي، والتدخين، في ارتفاع سريع لمستويات الكوليسترول، كما قد تؤدي حالات مُحددة، كالحمل وتناول أدوية معينة، إلى ارتفاع مفاجئ في الكوليسترول.
ويستعرض "الكونسلتو" في السطور التالية، لماذا يحدث ارتفاع الكوليسترول بدون سبب في بعض الأحيان؟ بحسب "healthline".
اقرأ أيضًا: 8 أنواع من المكسرات تساعد على خفض الكوليسترول بشكل طبيعي
يعد التحكم في العوامل المسببة للارتفاع الكوليسترول المفاجئ، واستشارة أخصائي رعاية صحية خطوات أساسية في معالجة الارتفاعات المفاجئة في الكوليسترول والحد منها، وذلك للوقاية من المخاطر الصحية طويلة الأمد.
الكوليسترول هو مادة شمعية تشبه الدهون، ويحتاج الجسم إلى كمية معينة منه لتكوين أغشية الخلايا، وفيتامين د، وغيرها، وينتج الكبد بشكل طبيعي كل الكوليسترول الذي يحتاجه جسمك. مع ذلك، قد تؤدي بعض الحالات الصحية والسلوكيات إلى ارتفاع مستوى الكوليسترول في الدم.
يشكل ارتفاع مستوى الكوليسترول في الدم خطرًا على صحتك، إذ يزيد من احتمالية إصابتك بأمراض القلب والسكتة الدماغية، إذ يعتبر مستوى الكوليسترول في الدم مرتفعًا إذا بلغ 200 ملليجرام لكل ديسيلتر (ملغم/ديسيلتر) أو أكثر، أما المستوى الصحي للكوليسترول فهو أقل من 200 ملجم/ديسيلتر.
ما عوامل ارتفاع الكوليسترول المفاجئ؟
وقد تؤدي بعض العوامل إلى ارتفاع الكوليسترول بشكل أسرع من غيرها، ومنها:
1- الإفراط في تناول القهوة
بفضل محتواها من الكافيين، ترتبط القهوة عادةً بارتفاع سريع في ضغط الدم، ولكن قد تزيد القهوة أيضًا من مستويات الكوليسترول في الدم، ولتقليل خطر ارتفاع الكوليسترول الناتج عن القهوة، ينصح بالحد من تناول المشروبات التي تحتوي على الإسبريسو.
2- الضغط النفسي
يرتبط الضغط النفسي بمستويات الكوليسترول، وقد يزيد الضغط النفسي من خطر ارتفاع الكوليسترول الضار (LDL) والكوليسترول الكلي.
قد يعود ذلك إلى هرمون الكورتيزول، الذي يرتفع مستواه بشكل ملحوظ أثناء الضغط النفسي، فإن ارتفاع مستويات الكورتيزول يؤدي إلى زيادة الكوليسترول في الجسم.
لتقليل خطر ارتفاع الكوليسترول الناتج عن الضغط النفسي، يمكنك تجربة تقنيات إدارة الضغط النفسي مثل التمارين الرياضية والتأمل وتمارين التنفس.
3- تدخين السجائر
يعد تدخين السجائر سببًا آخر محتملاً لارتفاع مستويات الكوليسترول، ويعود ذلك إلى النيكوتين، المكون الرئيسي في منتجات التبغ كالسجائر، ويقلل النيكوتين من كمية الكوليسترول الجيد (HDL) في الدم، والذي يساعد على خفض الكوليسترول الضار (LDL)، وأفضل طريقة لتقليل خطر ارتفاع الكوليسترول الناتج عن التدخين هي تجنب التدخين أو الإقلاع عنه.
4- الأدوية
قد يكون لبعض الأدوية تأثير رافع للكوليسترول في الجسم. ويشمل ذلك الأدوية الموصوفة طبيًا مثل بعض مدرات البول، والريتينويدات، ومضادات الاختلاج، ومثبطات المناعة، والأدوية المضادة للفيروسات، وهرمون النمو.
بشكل عام، تزيد هذه الأدوية من مستويات الكوليسترول في الدم عن طريق تغيير استقلاب الدهون، وقد تزيد بعض الأدوية، مثل مضادات الذهان، من الكوليسترول أيضًا عن طريق زيادة الوزن.
5- الحمل
خلال فترة الحمل، من الطبيعي أن يرتفع مستوى الكوليسترول في الدم بنسبة تتراوح بين 30% و40% وذلك لأن الكوليسترول ضروري لنمو الجنين وتطوره بشكل سليم.
وفقًا لمقال نشر عام 2021، يرتبط ارتفاع مستوى الكوليسترول خلال فترة الحمل بزيادة مستويات:
- هرمون الإستروجين والبروجسترون
- هرمون اللاكتوجين المشيمي
- مقاومة الأنسولين
6- فقدان الوزن السريع
يعد فقدان الوزن السريع سببًا محتملاً آخر لارتفاع الكوليسترول مؤقتًا، كما قد يعاني الأشخاص الذين يتبعون حمية الكيتو لإنقاص الوزن بسرعة من ارتفاعات في مستويات الكوليسترول، فإذا كنت مهتمًا بإنقاص وزنك، فاحرص على استشارة أخصائي رعاية صحية.
قد يهمك: غير مطابق للمواصفات.. هيئة الدواء تعلن سحب تشغيلات لعلاج فرط كوليسترول
ارتفاع الكوليسترول بدون سبب- هل له دلالات خطيرة؟
يزيد ارتفاع الكوليسترول من خطر الإصابة بأمراض القلب أو مضاعفات قلبية وعائية خطيرة، مثل النوبة القلبية أو السكتة الدماغية، ويزداد هذا الاحتمال إذا كانت مستويات الكوليسترول مرتفعة باستمرار أو بشكل متكرر.
مع ذلك، قد تشير الارتفاعات المؤقتة في مستوى الكوليسترول إلى وجود مشكلة في نمط الحياة أو العادات الغذائية التي تحتاج إلى معالجة، أو إلى حالة صحية قد تؤثر على مستويات الكوليسترول على المدى الطويل.
إذا ارتفعت مستويات الكوليسترول لديك بسرعة، فمن الضروري اتخاذ إجراءات لخفضها لتجنب ارتفاعها المزمن، فاستشر طبيبك حول الخطوات التي يمكنك اتخاذها للتحكم في مستويات الكوليسترول لديك.