النظام الغذائي لمرضى الالتهاب المعوي المزمن.. اعرفه
كتب : أحمد فوزي
الالتهاب المعوي المزمن
كشفت دراسة تجريبية حديثة، أجريت في مؤسسة IRCCS Ca' Granda Foundation Ospedale Maggiore Policlinico بمدينة ميلانو، عن ملامح النظام الغذائي والسلوكيات الغذائية لمرضى التهاب الأمعاء المزمن، بما يشمل التهاب القولون التقرحي وداء كرون، مؤكدة أن القيود الغذائية الشائعة قد تؤثر على جودة الحياة دون ارتباط مباشر بنشاط المرض.
ما أمراض الأمعاء الالتهابية المزمنة؟
يعد التهاب القولون التقرحي وداء كرون من أبرز أمراض الأمعاء الالتهابية المزمنة، وتختلف أعراضهما وحدتها من مريض لآخر.
ورغم الدور المحتمل للتغذية في تخفيف الأعراض أو دعم صحة الأمعاء، لا تزال التوصيات الغذائية المحددة لهؤلاء المرضى محدودة وغير حاسمة، ما دفع الباحثين إلى دراسة الأنماط الغذائية الفعلية للمرضى وتفضيلاتهم الغذائية.
اقرأ أيضًا: احذر- 6 علامات تخبرك بأن أمعاءك مصابة بالالتهاب
تقييم سلوكيات الأكل لدى مرضى التهاب القولون التقرحي
هدفت الدراسة، إلى تقييم الحالة التغذوية وسلوكيات الأكل لدى مرضى التهاب القولون التقرحي وداء كرون، مع التركيز على الأطعمة التي يفضلها المرضى وتلك التي يتجنبونها، ومقارنتها بمجموعات ضابطة سليمة، وأظهرت النتائج أن:
- 67.4% و80.9% من المشاركين كانوا في حالة هجوع للمرض، وفقًا لمؤشري مايو وهارفارد للنشاط المرضي.
- تمتع المرضى عمومًا بحالة تغذوية طبيعية، مع تسجيل وزن أعلى لدى مرضى داء كرون مقارنة بمرضى التهاب القولون التقرحي والمجموعات الضابطة.
- كانت الحمية الخالية من اللاكتوز هي الأكثر شيوعًا بين المرضى، حيث اتبعها 21.3% من مرضى التهاب القولون التقرحي و17.4% من مرضى داء كرون، مقارنة بـ11.6% في المجموعات الضابطة.
- جاءت الحمية الخالية من الغلوتين في المرتبة التالية، بينما كان الإقبال على الحمية قليلة الفودماب محدودًا للغاية.
- لوحظ تجنب ملحوظ للألياف لدى مرضى داء كرون (52%) ومرضى التهاب القولون التقرحي (45%)، مقارنة بـ5% فقط في المجموعات الضابطة.
- سجل استهلاك المعكرونة والخبز معدلات مرتفعة في جميع المجموعات دون فروق واضحة.
- لم تُظهر الدراسة وجود ارتباط مباشر بين نوعية النظام الغذائي ونشاط المرض، كما لم تُلاحظ اختلافات غذائية جوهرية بين المجموعات.
قد يهمك: التهاب الأمعاء أثناء الحمل والرضاعة.. أدوية جديدة لعلاجها
ما النظام الغذائي لمرضى الالتهاب المعوي المزمن؟
خلص الباحثون إلى أن معظم المرضى المشاركين يعانون من نشاط مرضي خفيف إلى متوسط ويتمتعون بحالة تغذوية طبيعية، إلا أن القيود الغذائية الشائعة، خاصة تجنب الألياف، قد تؤثر سلبًا على تناول العناصر الغذائية وجودة الحياة على المدى الطويل.
وأكدت الدراسة أن الحميات الخالية من اللاكتوز هي الأكثر انتشارًا، في حين أن الحميات الخالية من الجلوتين أو المنخفضة في الفودماب أقل شيوعا، رغم شيوع استخدامها بين المرضى دون إشراف طبي واضح.
وأوصى الباحثون بضرورة تشجيع تناول الألياف تحت إشراف طبي متخصص، لتجنب التغيرات السلبية في الميكروبات المعوية، والتي قد تؤثر على صحة الأمعاء وتوازنها لدى مرضى التهاب الأمعاء المزمن.
وتبرز هذه النتائج أهمية التوعية الغذائية القائمة على الأدلة العلمية، بدلًا من الاعتماد على القيود الغذائية العشوائية، بما يضمن دعم صحة المرضى وتحسين جودة حياتهم دون تعريضهم لمخاطر نقص العناصر الغذائية.