حبة طبيعية قد تفيد القلب وتساعد في ضبط السكر.. وتحذيرات لا تتجاهلها
كتب : محمد عماد
حبة البركة
حبة البركة، وتعرف باسم الحبة السوداء، ولها دور كبير في دعم صحة القلب وتنظيم ضغط الدم ومستويات السكر والكوليسترول، ورغم استخدامها منذ قرون في الطب التقليدي، فإن تقييم فوائدها يتطلب التمييز بين النتائج التي توصلت إليها الدراسات والادعاءات التي لا تزال بحاجة إلى أدلة علمية أقوى.
يستعرض موقع «الكونسلتو» كل ما تريد معرفته عن فوائد حبة البركة وأضرارها المحتملة، وفقًا لموقع "WEBMD"، وتصريحات الدكتور محمد حجازي، الباحث في علم الدواء والنباتات الطبية في برنامج «إحكي طب».
فوائد حبة البركة
هل تحمي حبة البركة القلب والشرايين؟
وصف الدكتور محمد حجازي حبة البركة بأنها من النباتات الغنية بالمركبات النشطة التي قد تدعم صحة الجسم، ونصح بتناولها مطحونة بدلًا من البذور الكاملة، مشيرًا إلى فوائدها المحتملة للقلب والشرايين.
وتحتوي حبة البركة على مركبات، أبرزها الثيموكينون، الذي دُرس لتأثيراته المضادة للأكسدة والالتهابات. وقد تساعد هذه المركبات في الحد من بعض العمليات المرتبطة بتلف الخلايا، لكن ذلك لا يعني أن تناول الحبة يمنع أمراض القلب أو يعالجها بمفرده.
ارتبط استخدام مكملات حبة البركة بتحسن بعض مؤشرات صحة القلب والأوعية الدموية، بما في ذلك ضغط الدم والكوليسترول وسكر الدم. ومع ذلك، تظل هناك حاجة إلى دراسات إضافية لتحديد مدى تأثيرها الفعلي في الوقاية من المضاعفات القلبية.
اقرأ أيضًا.. حبة البركة لمرضي السكر- هل تعالج مقاومة الأنسولين؟
هل تساعد حبة البركة على خفض الضغط والسكر والكوليسترول؟
أشارت بعض الدراسات إلى أن حبة البركة قد تساعد في تحسين عدد من المؤشرات الصحية، لكن النتائج تختلف بحسب الجرعة ومدة الاستخدام والحالة الصحية للأشخاص المشاركين في الأبحاث.
ومن أبرز الفوائد المحتملة التي تناولتها الدراسات:
خفض ضغط الدم:
رصدت مراجعات علمية انخفاضًا في متوسط قراءات ضغط الدم لدى بعض المشاركين الذين تناولوا مكملات حبة البركة، لكن لا يمكن اعتبارها بديلًا عن أدوية الضغط الموصوفة.
تحسين مستويات السكر:
أظهر تحليل تلوي نُشر عام 2025، وشمل 16 تجربة عشوائية على أشخاص مصابين بالسكري من النوع الثاني، انخفاضًا في سكر الدم الصائم والهيموجلوبين السكري لدى مجموعات تناولت مكملات حبة البركة.
تحسين الكوليسترول:
أظهرت النتائج انخفاضًا في الكوليسترول الكلي والكوليسترول الضار لدى المشاركين، بينما لم تظهر تحسنًا واضحًا في جميع مؤشرات الدهون الأخرى.
ورغم هذه النتائج، فإن تناول حبة البركة لا يغني عن متابعة مستويات السكر والضغط والكوليسترول، ولا يبرر إيقاف الأدوية أو تعديل جرعاتها دون استشارة الطبيب.
هل تناول ملعقة صغيرة من حبة البركة يوميًا آمن؟
ذكر الدكتور محمد حجازي في حديثه أن تناول ملعقة صغيرة من حبة البركة المطحونة قد يكون خيارًا مناسبًا، لكن لا ينبغي اعتبار هذه الكمية جرعة علاجية موحدة تناسب الجميع.
ويمكن استخدام حبة البركة بكميات غذائية معتدلة ضمن الوجبات، بينما ينبغي استشارة الطبيب قبل تناول المكملات المركزة، خاصةً لدى الأشخاص الذين يستخدمون أدوية بانتظام.
هل تحتوي حبة البركة على علاج لجميع الأمراض؟
على الرغم من شهرة حبة البركة في الطب التقليدي، فإن وصفها بأنها «شفاء من كل داء» لا يعني أنها علاج مثبت لجميع الأمراض.
ووفقًا للمركز الوطني الأمريكي لمعلومات التقانة الحيوية (NCBI)، فإن بعض التأثيرات المنسوبة إلى حبة البركة ظهرت في التجارب المعملية أو الدراسات على الحيوانات، بينما لم تتأكد جميعها في التجارب السريرية على البشر.
كما لا توجد أدلة سريرية كافية تثبت أن حبة البركة تمنع الإصابة بالسرطان أو تعالجه، ولا يصح الاعتماد عليها بدلًا من العلاجات المعتمدة أو اعتبارها وسيلة مضمونة للوقاية من الأمراض الخطيرة.
قد يهمك.. حبة البركة والأعصاب- ماذا يحدث لها عند تناولها بانتظام؟
ما أضرار حبة البركة ومتى يجب الحذر منها؟
قد يسبب استخدام حبة البركة أو زيتها بعض الآثار الجانبية، خاصةً عند تناول المكملات بجرعات مركزة أو استخدامها بالتزامن مع أدوية معينة.
ومن أبرز الاحتياطات:
أدوية الضغط والسكري:
قد يؤدي تأثيرها المحتمل في ضغط الدم ومستويات السكر إلى زيادة خطر انخفاضهما عند الجمع بينها وبين بعض الأدوية.
الأدوية الأخرى:
قد تتداخل مكوناتها مع طريقة استقلاب بعض الأدوية في الجسم، ما يستدعي مراجعة الطبيب أو الصيدلي قبل استخدامها.
الحمل:
لا يُنصح بتناول المكملات المركزة من حبة البركة خلال الحمل دون إشراف طبي.
الحساسية واضطرابات الجهاز الهضمي:
قد تسبب لدى بعض الأشخاص طفحًا جلديًا أو غثيانًا أو انتفاخًا.