الأفوكادو - قشر الأفوكادو
يُعرف الأفوكادو بأنه من الفواكه الغنية بالعناصر الغذائية والدهون الصحية والألياف، لكن هل يمكن أن يساعد تناوله ليلًا على النوم بشكل أفضل؟ تشير بعض الأبحاث إلى أن تناول الأفوكادو بانتظام قد يرتبط بتحسين مدة النوم وجودته، إلى جانب فوائد أخرى قد تساعد على تقليل تناول الطعام ليلًا ودعم صحة الجهاز الهضمي.
وفي هذا السياق، يوضح "الكونسلتو" فوائد تناول الأفوكادو ليلًا، وعلاقته بالنوم، وذلك حسبما جاء في موقع "Verywell Health".
اقرأ أيضًا: تدهور جودة النوم في منتصف العمر.. إليك الأسباب
تأثير تناول الأفوكادو ليلًا
1- قد يساعدك على النوم لفترة أطول
قد يساهم تناول الأفوكادو في تحسين النوم من خلال زيادة مدة النوم ليلًا، حيث وجدت دراسة أجريت عام 2025 أن الأشخاص الذين تناولوا حبة أفوكادو يوميًا لمدة 6 أشهر ناموا لفترة أطول في المتوسط.
وقد يرجع ذلك إلى احتواء الأفوكادو على مجموعة من الفيتامينات والمعادن والأحماض الأمينية التي قد يكون لها دور في تنظيم النوم، ومن أبرزها:
المغنيسيوم: تحتوي حبة الأفوكادو على نحو 58.3 ملليجرام من المغنيسيوم، أي ما يعادل 14% من القيمة اليومية، وهو معدن يساهم في استرخاء الجسم وتنظيم الميلاتونين، الهرمون المسؤول عن تنظيم دورة النوم والاستيقاظ.
التربتوفان: تحتوي حبة الأفوكادو على نحو 50 ملليجرامًا من التربتوفان، وهو حمض أميني أساسي يمكن أن يتحول في الجسم إلى مركبات مرتبطة بإنتاج السيروتونين والميلاتونين، اللذين يلعبان دورًا في تنظيم النوم.
حمض الفوليك: توفر حبة الأفوكادو نحو 163 ميكروجرامًا من حمض الفوليك، أي حوالي 41% من القيمة اليومية، ويساهم هذا الفيتامين في عمليات مرتبطة بإنتاج الميلاتونين وتنظيم بعض النواقل العصبية مثل السيروتونين والدوبامين.
2- قد يساعد على تقليل القلق والتوتر
الأفوكادو مصدر جيد لعدد من فيتامينات مجموعة B، والتي ترتبط بوظائف الجهاز العصبي وقد تساعد الأنظمة الغذائية الغنية بها على تقليل القلق والتوتر والاكتئاب.
ونظرًا لأن التوتر والقلق قد يؤثران سلبًا على القدرة على النوم، فإن الحصول على كميات كافية من فيتامينات B من النظام الغذائي قد يساعد على نوم أكثر هدوءًا لدى بعض الأشخاص.
وتوفر حبة الأفوكادو مجموعة من فيتامينات B، من بينها فيتامين B1 وB2 وB3 وB5 وB6 وحمض الفوليك.
3- يقلل الرغبة في تناول الطعام ليلًا
قد يساعد تناول الأفوكادو مع الوجبة الأخيرة في اليوم على تقليل الرغبة في تناول الوجبات الخفيفة في وقت متأخر من الليل.
ووجدت إحدى الدراسات أن الأشخاص الذين تناولوا نصف حبة أفوكادو مع وجبتهم شعروا بزيادة في الرضا عن الطعام بنسبة 23%، وانخفاض في الرغبة في تناول الطعام بنسبة 28% خلال الساعات الخمس التالية، مقارنة بمن تناولوا الوجبة دون الأفوكادو.
ويرجح الباحثون أن هذه النتائج قد تكون مرتبطة باحتواء الأفوكادو على كميات مرتفعة من الألياف والماء والدهون غير المشبعة، وهي عناصر تساعد على زيادة الشعور بالشبع والامتلاء.
4- يحسن صحة الأمعاء والهضم
لا تقتصر فوائد الأفوكادو المحتملة على النوم والشبع، إذ يمكن أن يدعم أيضًا صحة الجهاز الهضمي.
وأظهرت إحدى الدراسات أن تناول حبة أفوكادو يوميًا أدى إلى تحسن تنوع الميكروبيوم المعوي بداية من الأسبوع الرابع، واستمر هذا التنوع في الزيادة حتى نهاية الدراسة في الأسبوع السادس والعشرين.
وتعمل الألياف والدهون الصحية الموجودة في الأفوكادو كمواد غذائية تدعم البكتيريا النافعة في الأمعاء.
ويُعد تنوع الميكروبيوم المعوي مهمًا لصحة الجهاز الهضمي، وقد يرتبط بتحسين انتظام حركة الأمعاء وتقليل الانتفاخ، إلى جانب وجود علاقة بين صحة الأمعاء وجودة النوم.
5- قد يحسن التركيز والانتباه
قد تمتد فوائد تناول الأفوكادو إلى الوظائف الإدراكية أيضًا، إذ أشارت أبحاث إلى أن تناول حبة أفوكادو يوميًا لمدة 12 أسبوعًا قد يساعد على تحسين الانتباه.
وبشكل خاص، لوحظ تحسن في نوع من الانتباه يساعد الشخص على تجاهل المشتتات والتركيز على مهمة محددة.
قد يهمك: هل تعاني من سوء النوم؟.. 5 أسباب رئيسية تؤثر على جودته
هل تناول الأفوكادو ليلًا يحسن النوم فعلًا؟
تشير الدراسات المتاحة إلى أن تناول الأفوكادو بانتظام قد يكون له دور في تحسين مدة النوم وبعض العوامل المرتبطة به، إلى جانب زيادة الشعور بالشبع ودعم صحة الأمعاء.
لكن لا يعني ذلك أن تناول الأفوكادو قبل النوم مباشرة سيضمن نومًا أفضل للجميع، كما أن توقيت تناوله ليس العامل الوحيد الذي يحدد جودة النوم، إذ تلعب العادات الغذائية ونمط الحياة والنشاط البدني وجودة روتين النوم دورًا مهمًا أيضًا.