أحدهم اختفى فجأة.. كيف انتهت الأوبئة المشابهة لفيروس كورونا؟

06:33 م الأحد 12 يوليه 2020
أحدهم اختفى فجأة.. كيف انتهت الأوبئة المشابهة لفيروس كورونا؟

موعد انتهاء فيروس كورونا

إعلان

كتبت - ندى سامي:

متى ينتهي فيروس كورونا؟.. هذا السؤال هو الأكثر إلحاحًا على الرأي العالم العالمي في الفترة الراهنة، وعلى الرغم من أن الإجابة عليه ترتبط بموعد ظهور اللقاح المضاد لعدوى كوفيد-19، إلا أن الخبرات الواسعة التي اكتسبها العالم في التعامل مع الفيروسات التاجية، قد تساعدنا في التكهن بموعد انتهاء هذا المرض.

"الكونسلتو" يستعرض في التقرير التالي، تاريخ الأوبئة التي ينتمي إليها فيروس كورونا المستجد وطريقة اختفائها.

الإنفلونزا الإسبانية "انحسر بعد 3 موجات"

تعد الإنفلونزا الإسبانية، أكبر جائحة شهدها العالم في التاريخ الحديث، بمعدل إصابات بلغ 500 مليون شخص، ما يعادل ثلث سكان العالم آنذاك.

ومعدل وفيات هذا المرض الذي تجاوز 50 مليون شخص، كان مرتفعًا لدى الأطفال الأقل من 5 سنوات، وبين الأشخاص الذين تتراوح أعمارهم بين 20 و40 عامًا، وكذلك كبار السن من 65 عامًا فيما فوق، بحسب مراكز السيطرة على الأمراض والوقاية منها CDC.

وفي مايو عام 1918، سافر الجنود عبر المحيط الأطلسي، استعدادًا للحرب العالمية الأولى، التي أرجع العلماء أنها سبب تفشي ذلك الوباء، الذي عرفه التاريخ باسم الإنفلونزا الأسبانية أو "السيدة الأسبانية".

ولا يرجع ذلك الإسم لمنشأ الفيروس، ولكن إسبانيا هي الدولة الوحيدة التي كان لديها آنذاك حرية الإفصاح عن وجود وباء عالمي، في الوقت الذي انشغلت فيه باقي البلاد بالحرب والتستر على خبر المرض.

ولم تنحسر الإنفلونزا الإسبانية بشكل مفاجئ، بل مرت بثلاث موجات من الانتشار، بدءًا من مايو 1918 وحتى يناير 1919.

وفي ربيع 1919، لاحظ الأطباء تراجع أعداد المصابين وكذلك الوفيات، إلا أن اختفت الإنفلونزا الإسبانية في نهاية العام نفسه.

ورغم الإصابات والوفيات التي ظل العالم يسجلها للوباء لسنوات متتالية، إلا أن انتشاره في هذا الوقت لم يرتقِ إلى حدوث موجة رابعة.

وتقول جيسيكا بيل، تعمل في إدارة الإنفلونزا بمراكز مكافحة الأمراض والوقاية منها: "غياب الوسائل التشخيصية والعلاجية عام 1918 لم يكن هو السبب الوحيد لارتفاع أعداد ضحايا الإنفلونزا الإسبانية، بل يضاف إلى ذلك أيضًا تردي الأوضاع المعيشية في هذا الحقبة العصيبة من تاريخ البشرية، التي دارت فيها رحى الحرب العالمية الأولى"، وفقًا لتقرير نشرته الـ"BBC".

اقرأ أيضًا: هل هناك موجة ثانية من فيروس كورونا؟.. خبراء يحذرون

السارس.. "ذهب مع الريح"

مرض حيواني المنشأ، معدٍ ومميت، ينتمي لفصيلة الإنفلونزا، تم تسجيل أول حالة مصابة بمتلازمة الالتهاب الرئوي الحاد (سارس) في الصين عام 2002، واستمر التفشي قرابة ستة أشهر، إلى أن وصل لأكثر من عشرين دولة في الأمريكتين وأوروبا وآسيا، قبل أن ينحسر في يوليو 2003، بشكل مفاجئ ومحير بالنسبة للعلماء الذين سجلوا بعض الإصابات الطفيفة على مدار السنوات التالية.

وفي 2004، أعلنت مراكز السيطرة على الأمراض أنه تم عزل فيروس شبيه للسارس، تم اكتشافه بمناطق في الصين، وثبت أنه ناتج عن حيوان ثديي يشبه القطط، يدعى الزباد، وذلك خوفًا من اندلاع موجة أخرى للمتلازمة الرئوية.

ويعد فيروس السارس أقل الفيروسات التاجية حدة من حيث عدد الإصابات والوفيات، ولكنه أقرب السلالات لعدوى كوفيد -19 الذي يواجهه العالم اليوم.

إنفلونزا الخنازير.. "السر في اللقاح"

في ربيع 2009، تعرّف العلماء على سلالة جديدة من إنفلونزا الخنازير، سميت فيما بعد بـ"H1N1"، وأعلنتها منظمة الصحة العالمية وباءً عالميًا عام 2010، وفقًا لموقع "Mayo clinic".

وشهد الفيروس الذي ظهر بالولايات المتحدة وطاف عدد من دول، موجتين من الانتشار، وبلغت وفياته 575.400 حالة في مختلف أنحاء العالم.

وفي 15 سبتمبر 2009، أعلنت إدارة الغذاء والدواء الأمريكية FDA، موافقتها على أربعة لقاحات ضد إنفلونزا H1N1، تم إنتاجها من جزيئات بروتينية مستخلصة من الفيروس نفسه، بحسب ما ذكرت هيئة الخدمات الصحية الوطنية "NHS".

قد يهمك: العالم يتكاتف لإنتاج لقاح مضاد لكورونا.. كيف تتم صناعته؟

اعلان

باقى المحتوى

باقى المحتوى

الأخبار المتعلقة

صحتك النفسية والجنسية