أخصائية تغذية: لا تعالجي نوبات النهم بزيادة الرياضة أو الصيام.. سامحي نفسك أولا
كتب : أحمد فوزي
نوبات النهم
حذّرت الدكتورة مريم مشهور، أخصائية التغذية العلاجية، من التعامل الخاطئ مع نوبات النهم أثناء اتباع الحميات الغذائية، مؤكدة أن اللوم القاسي للنفس أو زيادة التمارين بشكل مبالغ فيه قد يؤديان إلى نتائج عكسية وزيادة الشراهة في تناول الطعام.
وقالت "مشهور"، إن أول فكرة تخطر في بال الكثيرين بعد كسر الدايت تكون إما زيادة التمارين الرياضية أو إطالة فترة الصيام المتقطع، موضحة أن هذه الأساليب ليست الحل الأمثل في هذه الحالة.
اقرأ أيضًا: 8 إجراءات بسيطة للسيطرة على الشره لتناول الطعام
ما أفضل طريقة للتعامل مع النهم؟
وأضافت أن أفضل طريقة للتعامل مع نوبة النهم هي التسامح مع النفس دون لوم أو شعور بالذنب، لأن جلد الذات أو الحرمان من الطعام قد يؤديان إلى الدخول في دائرة جديدة من الشراهة وفقدان السيطرة على الأكل.
وأشارت أخصائية التغذية العلاجية، إلى أن انتكاسات الدايت أمر طبيعي، مؤكدة أن الفارق الحقيقي يكمن في كيفية التعامل بعدها، موضحة أن
نوبات الأكل قد تحدث، لكن المهم هو القدرة على العودة للنظام الغذائي مرة أخرى بسهولة، دون عقاب أو حرمان.
الجوع العاطفي ليس عدوا
وأوضحت "مشهور"، أن الجوع العاطفي لا يجب اعتباره عدوًا، بل هو بمثابة مؤشر أو تنبيه بوجود مشاعر غير مُعبر عنها مثل الغضب أو الحزن أو الوحدة أو الملل.
وأضافت أن الاعتراف بالجوع العاطفي يساعد في فهم المشاعر والتعامل معها بطريقة صحية، قائلة إن الجوع العاطفي ليس مرضا يمكن الشفاء منه نهائيا، بل حالة قد تتكرر، لكن الفرق يكمن في الوعي بسبب الأكل وكيفية التعامل معه.
قد يهمك: مضاعفاته خطيرة- مرض نفسي يجعلك تتناول الطعام دون توقف
الجوع العاطفي ليس السبب الوحيد لزيادة الوزن
وأكدت أن الجوع العاطفي لا يُعد السبب الوحيد لزيادة الوزن، بل إن المشكلة الحقيقية تكمن في طريقة التفكير والتعامل مع الأكل بعد حدوثه.
ونصحت أخصائية التغذية بضرورة البحث عن بدائل أخرى للسعادة، وعدم ربط الشعور بالراحة أو المتعة بالطعام فقط، مشيرة إلى أن اكتشاف أنشطة ممتعة أخرى يساعد في تقليل نوبات الأكل العاطفي.
واختتمت "مشهور"، تصريحاتها بالتأكيد على أهمية بناء عادات صحية بسيطة ومستدامة، مع التركيز على تحسين الصحة العامة بدلًا من السعي للكمال في الالتزام بالنظام الغذائي.