هل الشاي المثلج مرطب أم يسبب الجفاف؟.. إليك حقيقة الأمر
كتب : أحمد فوزي
هل الشاي المثلج مرطب أم يسبب الجفاف؟
أثار محتوى الكافيين في الشاي المثلج تساؤلات متكررة حول قدرته على ترطيب الجسم مقارنة بالماء، إلا أن الأبحاث العلمية الحديثة تشير إلى أن هذا المشروب، الذي يتكون في معظمه من الماء، يُعد مرطبا بشكل عام ويمكن أن يُسهم في تلبية الاحتياجات اليومية من السوائل، على الرغم من احتوائه على نسب متفاوتة من الكافيين.
هل يسبب الكافيين في الشاي الجفاف؟
تنبع فكرة أن الشاي المثلج قد يسبب الجفاف من احتواء بعض أنواعه، خاصة الأخضر والأسود، على كميات من الكافيين، وهو مادة مدرة للبول تحفز إنتاجه وتزيد من إخراج السوائل، ما قد يؤدي إلى جفاف طفيف في بعض الحالات.
غير أن الأبحاث تُظهر أن محتوى الكافيين في الشاي عادة ما يكون منخفضا بما لا يكفي للتسبب في الجفاف.
ووجدت إحدى الدراسات أن شرب الشاي الأخضر أو كمية مكافئة من الكافيين لم يؤثر سلبا على مستويات الترطيب بعد ساعتين من تناوله.
وتشير الأدلة إلى أن التأثير الملحوظ على ترطيب الجسم يتطلب استهلاك كميات مفرطة من الشاي المثلج في جلسة واحدة، تصل إلى ما بين 250 و500 ملليجرام من الكافيين.
اقرأ أيضا: خبيرة تغذية: إضافة هذه الأعشاب للشاي تزيد من فوائده
محتوى الماء يرجح كفة مرطب
يتكون الشاي المثلج في معظمه من الماء، إلى جانب أوراق الشاي المصفاة ومكعبات الثلج، ما يجعله مساهما فعليا في تلبية الاحتياجات اليومية من السوائل ويُخفف من أي تأثير جفاف طفيف محتمل للكافيين.
وأظهرت دراسة أن الشاي الأسود، رغم احتوائه على كميات معتدلة من الكافيين، يُرطب الجسم بشكل مشابه للماء تمامًا، إذ لم يظهر فرق في مؤشرات الترطيب بين مشاركين شربوا ما يصل إلى ستة أكواب منه يوميًا وآخرين اكتفوا بالماء فقط.
مكونات أخرى في الشاي المثلج
إلى جانب الماء وأوراق الشاي والكافيين، يحتوي الشاي المثلج على عناصر أخرى، من بينها معادن نادرة وإلكتروليتات كالبوتاسيوم والمغنيسيوم تساعد على موازنة مستويات السوائل في الجسم، ومضادات أكسدة مثل البوليفينولات التي قد تسهم في الوقاية من تلف الخلايا والأمراض المزمنة.
في المقابل، تحتوي بعض أنواع الشاي المثلج المعبأة على إضافات كالسكر والمحليات الصناعية والمنكهات والصوديوم، والتي قد تحمل آثارًا صحية سلبية.
أكثر أنواع الشاي ترطيبا
رغم أن جميع أنواع الشاي تقريبا تُعد مرطبة لاحتوائها على الماء، فإن بعض الأنواع تتميز بانخفاض مستويات الكافيين فيها أو انعدامها تماما، وأبرزها الشاي الأخضر، والكركديه، والنعناع، والبابونج.
وتجدر الإشارة إلى أن كمية الكافيين في أي نوع من الشاي تتأثر بعوامل عدة، منها جودة أوراق الشاي، ودرجة حرارة ووقت التخمير، ومكان زراعة النبات.
نصائح للحفاظ على الترطيب
أوصى خبراء بعدد من الممارسات لتحقيق أقصى استفادة من الشاي المثلج دون التأثير على مستوى الترطيب، من بينها تحضير الشاي الساخن بتركيز أعلى من المعتاد قبل تبريده للحصول على نكهة أفضل، واستخدام محليات طبيعية بكميات قليلة مثل العسل الخام أو الصبار عند الحاجة للتحلية.
قد يهمك: فوائد الشاي المثلج.. من صحة القلب إلى الوقاية من السرطان
كما ينصح بالانتباه إلى أن بعض أنواع الشاي المثلج المعبأ قد تحتوي على كافيين مُضاف أثناء التصنيع إلى جانب الكافيين الطبيعي في أوراق الشاي، والحذر من أنواع الشاي الهجينة التي تجمع بين الشاي العشبي ومكونات تحتوي على الكافيين مثل المتة والجوايوسا، لما قد يكون لها من تأثير كبير على المحتوى الكافييني للمشروب.
السكر المضاف والمحليات الصناعية
بالإضافة إلى تجنب مشروبات الشاي المثلج المحتوية على سكر مضاف أو محليات صناعية لخلوها من القيمة الغذائية، وتفضيل الشاي الأخضر أو الأعشاب للحفاظ على استهلاك الكافيين ضمن الحد الموصى به للبالغين، والبالغ 400 ملج يوميا، مع الحرص على تناول ما بين 9 و13 كوبا من السوائل يوميا، كمزيج من الماء العادي والشاي المثلج غير المحلى.