باحثون: الإنفلونزا وكورونا قد يتسببا في الإصابة بالسكتة الدماغية

08:20 م الجمعة 16 أكتوبر 2020
باحثون: الإنفلونزا وكورونا قد يتسببا في الإصابة بالسكتة الدماغية

السكتة الدماغية

إعلان

وكالات

يقول الباحثون إن الإصابة بالأنفلونزا أو فيروس كورونا يمكن أن تزيد من احتمالات الإصابة بالسكتة الدماغية، وهي النوع الذي يتم فيه حظر تدفق الدم في الدماغ.

ووفقًا لموقع "روسيا اليوم"، في حين أن عدد المتضررين بهذه الحالة قد يكون صغيرا، فإن فهم الديناميكيات يمكن أن يساعد الجميع على حماية أنفسهم.

وقال الدكتور ميتشل إلكيند، أستاذ علم الأعصاب وعلم الأوبئة في جامعة كولومبيا في مدينة نيويورك، عندما تصيب السكتة الدماغية شخصًا مصابًا بالأنفلونزا أو "كوفيد-19"، يمكن أن تكون تتويجًا لعملية طويلة.

وتابع إلكيند، رئيس جمعية القلب الأمريكية: "تشمل عوامل الخطر طويلة المدى ارتفاع ضغط الدم والسكري والتدخين ومستويات الكوليسترول والفشل في ممارسة الرياضة وسوء التغذية، ويمكن لمثل هذه العوامل أن تمهد الطريق لانسداد الأوعية الدموية عن طريق الجلطة أو تراكم الدهون الذي يسمى اللويحات".

وقال الدكتور باباك نافي، رئيس قسم السكتات الدماغية وطب الأعصاب في مستشفى وايل كورنيل في نيويورك، إن حدثًا مفاجئًا يمكن أن يدفع النظام إلى الحافة ويسبب السكتة الدماغية الفعلية، ومثل هذا الحدث يسمى محفزًا، والالتهابات هي محفزات معروفة.

ونشر إلكيند بعض الأوراق البحثية المبكرة حول الروابط بين السكتة الدماغية والعدوى، في الآونة الأخيرة، وساهم في دراسات تظهر أن الأشخاص الذين أصيبوا بمرض شبيه بالأنفلونزا كانوا أكثر عرضة للإصابة بسكتة دماغية في الأيام التي تلت ذلك، وفي إحدى الدراسات الأولية من عام 2019، بدا أن الإصابة بمرض شبيه بالأنفلونزا تزيد من احتمالات الإصابة بسكتة دماغية بنسبة 40% في غضون 15 يومًا.

اقرأ أيضًا: دراسة: مكمّل غذائي مفيد للحد من خطر الإصابة بالإنفلونزا والاكتئاب

وكان نافي مؤلفًا مشاركًا لدراسة نُشرت في يوليو في مجلة "JAMA Neurology" تظهر أنه من بين الذين جاءوا إلى غرفة الطوارئ أو تم نقلهم إلى المستشفى، ارتبطت الإصابة بـ"كوفيد-19" بزيادة خطر الإصابة بسكتة دماغية بأكثر من سبع مرات مقارنة بمن عولجوا من الأنفلونزا.

وقال نافي إنه من المهم إبقاء هذه الأرقام في نصابها، وأصيب 0.2% فقط من مرضى الأنفلونزا في دراسته بسكتة دماغية، مقارنة بـ 1.6% من مرضى "كوفيد-19".

وأوضح: "معظم الأشخاص الذين يصابون بكوفيد-19، بمن فيه معظم المرضى لدرجة أنهم يأتون إلى المستشفى ويتم إدخالهم إلى وحدة العناية المركزة، لا يصابون بسكتة دماغية".

وأشار إلى أن من غير المفهوم كيف يمكن أن تسبب الأنفلونزا أو فيروس كورونا حدوث السكتة الدماغية، لكن يبدو أن الالتهاب، الذي هو جزء من استجابة الجسم المناعية للعدوى، هو الرابط المشترك.

وقال نافي: "نعلم أن الالتهاب بشكل عام عامل خطر للسكتة الدماغية، ويبدو أنه كلما زاد الالتهاب، زادت احتمالية الإصابة بسكتة دماغية".

وأوضح إلكيند أن هناك أيضًا صلة وثيقة بين الجهاز المناعي ونظام تخثر الدم. وتعد خلايا الدم البيضاء من العوامل الواقية المعروفة ضد العدوى، لكن الخلايا المكونة للجلطات المعروفة باسم الصفائح الدموية تهاجم وتبتلع الفيروسات كجزء من الاستجابة المناعية.

وقال إلكيند إن مرضا شبيها بالأنفلونزا يمكن أن يؤدي أيضًا إلى إصابة الشخص بالجفاف، ما قد يسفر عن زيادة خطر الإصابة بسكتة دماغية أو نوبة قلبية.

ووجد إلكيند وزملاؤه أن الأنفلونزا على مايبدو أكثر تحفيزا لدى الشباب، وقال إن كبار السن سيكونون أسوأ من حيث الأعداد المطلقة للسكتات الدماغية، وعلاوة على كل ذلك، "يبدو أن فيروس كورونا لديه بعض الحيل الإضافية"، حيث يمكن أن يرتبط بالخلايا التي تبطن الأوعية الدموية وتسبب جلطات الدم في جميع أنحاء الجسم، بما في ذلك الدماغ.

ويواصل الباحثون جمع البيانات حول الروابط بين فيروس كورونا والسكتة الدماغية. ولكن بالنظر إلى المخاطر المعروفة، التي عززتها دراسة أجريت في أغسطس من قبل مراكز السيطرة على الأمراض والوقاية منها والتي وجدت أن نحو 1 من كل 8 بالغين مصابين بالأنفلونزا في المستشفى يعاني من مضاعفات في القلب، فليس من المستغرب أن يؤكد الخبراء على ضرورة التطعيم ضد الأنفلونزا هذا العام.

قال إلكيند إن جمعية القلب الأمريكية أوصت منذ فترة طويلة بلقاح الأنفلونزا للحماية من مضاعفات أمراض القلب والأوعية الدموية.

وقال إلكيند إنه بالإضافة إلى لقاح الأنفلونزا، يجب على الجميع معرفة العلامات التحذيرية للجلطة الدماغية، والتي تتمثل في تدلي الوجه، وضعف الذراع، وصعوبة النطق.

اعلان

باقى المحتوى

باقى المحتوى

إعلان

الأخبار المتعلقة

صحتك النفسية والجنسية