خدمة الاشعارات

تلقى آخر الأخبار والمستجدات من موقع الكونسلتو

دراسة صادمة: الناجون من كورونا قد يعانون فقدان أنسجة المخ

02:03 م الإثنين 21 يونيو 2021
دراسة صادمة: الناجون من كورونا قد يعانون فقدان أنسجة المخ

تأثير كورونا على الدماغ

إعلان

كتبت- ياسمين الصاوي:
كشفت دراسة جديدة أجراها باحثون في المملكة المتحدة، أن فيروس كورونا قد يؤدي إلى تلف خلايا المخ على المدى الطويل، فضلاً عن كونه السبب في فقدان بعض مرضى كوفيد 19 حاسة الشم والتذوق.
وقال سكوت جوتليب، المدير السابق لإدارة الغذاء والدواء الأمريكية، في إحدى البرامج التلفزيونية: "باختصار، تشير الدراسة إلى احتمالية حدوث تلف وفقدان في أنسجة المخ على المدى الطويل بسبب عدوى كوفيد 19، ما يمكن أن يؤدي إلى بعض العواقب طويلة المدى"، حسبما نشر موقع "Webmd".
وتمكن الباحثون في المملكة المتحدة من الوصول إلى فحص تصوير للدماغ تم إجرائه على حوالي 40 ألف شخص قبل بدء تفشي وباء كورونا، وفي العام الحالي 2021، طلب القائمين على الدراسة من مئات المشاركين في الفحص من قبل إجراء المزيد من فحوصات الدماغ.
استجاب حوالي 800 شخص، من بينهم 404 أصيبوا بفيروس كورونا المستجد، وخضع 394 لفحص دماغي قبل وبعد الوباء.
وبالمقارنة بين فحوصات الدماغ قبل وبعد التعرض لتأثيرات عدوى كوفيد 19، تبين فقدان المادة الرمادية في أجزاء من الدماغ مرتبطة بالشم والتذوق، حيث يعد فقدان حاسة الشم والتذوق أحد الأعراض والعلامات التي تدل على الإصابة بفيروس كورونا المستجد.
وتشير الأبحاث إلى احتمالية استمرار تلك التأثيرات لمدة تصل إلى 5 أشهر بعد ظهور الفيروس لأول مرة، كما أرجع الباحثون السبب وراء فقدان حاسة الشم والتذوق إلى تقلص الأنسجة القشرية الموجودة بالدماغ بفعل الفيروس.
ومن بين المشاركين الذين تعافوا من "كوفيد-19"، لاحظ الباحثون آثارا كبيرة للفيروس على المادة الدماغية البشرية، مع فقدان المادة الرمادية في مناطق الدماغ.

وكتب الباحثون: "النتائج التي توصلنا إليها تتعلق باستمرار بفقدان المادة الرمادية في المناطق القشرية الحوفية المرتبطة مباشرة بالجهاز الشمي والذوقي الأولي، أو مناطق في الدماغ مرتبطة بإدراك الحواس مثل الشم والذوق".

وتعد المادة الرمادية في أدمغتنا جزءا من نظامنا العصبي المركزي، وتتحكم بشكل أساسي في جميع وظائف دماغنا. لذا فإن خللا في المادة الرمادية للدماغ يمكن أن يؤثر على مهارات الاتصال وخلايا الدماغ.

وتشير الدراسة أيضا إلى أن فقدان المادة الرمادية في المناطق المرتبطة بالذاكرة في الدماغ، "قد يؤدي بدوره إلى زيادة خطر إصابة هؤلاء المرضى بالخرف على المدى الطويل".

وتأتي هذه النتيجة بعد دراسة نشرتها مجلة Lancet Psychiatry العام الماضي، تشير إلى أن العدوى الخطيرة لـ "كوفيد-19" قد تلحق الضرر بالدماغ ما يؤدي إلى مضاعفات طويلة الأمد مثل السكتة الدماغية أو الأعراض الشبيهة بالخرف. ولاحظ المعدون أن هناك حاجة إلى مزيد من البيانات لتقييم آثار "كوفيد-19" بشكل كاف على صحة الدماغ.

وعانى معظم الناجين من "كوفيد-19"، المشاركين في البحث، من أعراض خفيفة إلى معتدلة أو لم يكن لديهم أي أعراض على الإطلاق. وكان يُنظر إلى هذا على أنه قوة التحليل، حيث ركزت معظم منشورات تصوير الدماغ على الحالات المتوسطة إلى الشديدة من "كوفيد-19".

وجاء في دراسة البنك الحيوي أن "هناك حاجة أساسية لمزيد من المعلومات حول التأثيرات الدماغية للمرض حتى في أخف أشكاله".

ومن المهم أن نلاحظ، مع ذلك، أن التغييرات في الدماغ لم تظهر في المجموعة التي لم تصب، كما أفادت رويترز. وقال معدو الدراسة إن هناك حاجة إلى مزيد من البحث لتحديد ما إذا كان الناجون من "كوفيد-19" سيواجهون مشاكل على المدى الطويل فيما يتعلق بقدرتهم على تذكر الأحداث التي تثير المشاعر. كما أنهم لا يستطيعون تأكيد ما إذا كان فقدان المادة الرمادية ناتجا عن انتشار الفيروس في الدماغ، أو بعض الآثار الأخرى للمرض، وفقا لرويترز.

اعلان

باقى المحتوى

باقى المحتوى

الأخبار المتعلقة

صحتك النفسية والجنسية