في ظل تفشي كورونا.. هل تعرض الطفل للفيروس يحميه؟

01:39 م الجمعة 01 مايو 2020
في ظل تفشي كورونا.. هل تعرض الطفل للفيروس يحميه؟

اصابة الاطفال بكورونا

إعلان

كتبت- حسناء الشيمي:

في ظل الانتشار الواسع لفيروس كورونا "كوفيد 19" وتخطي عدد الإصابات إلى 3 مليون حالة حول العالم، وتجاوز عدد الوفيات 230 ألف حالة، تسود بعض الشائعات والمعتقدات الخاصة بالإصابة بالفيروس والوقاية منه.

ومن أبرز المعلومات المتداولة أن تعرض الطفل في تلك الفترة للإصابة بفيروس كورونا يحميه فيما بعد من التعرض له مجددًا.

"الكونسلتو" يكشف في السطور التالية مدى صحة تلك المعلومات وفقًا لما أشار إليه الدكتور أمجد حداد، استشاري الحساسية والمناعة، ومدير مركز الحساسية والمناعة بمعهد المصل واللقاح.

تعرض الأطفال أو أي شخص للإصابة بفيروس كورونا في الوقت الحالي يسمح للجهاز المناعي التعرف عليه، وتكوين مناعة ضده، والوقاية من الإصابة به مجددًا، وحتى إن أصيب به فيكون تأثيره أخف، هذا ما أكده الحداد، موضحًا أن في حال دخول بكتيريا أو فيروسات داخل الجسم، تقوم المنظومة المناعية بإنتاج أجسام مضادة، لمهاجمة العدوى والقضاء عليها، وفي نفس الوقت، تقوم بإنتاج أجسام أخرى ذات ذاكرة مناعية، يكتسب من خلالها الجسم مناعة ضد العدوى إذا حاولت مهاجمته مرة أخرى.

وأضاف استشاري المناعة والحساسية، أن الأجسام ذات الذاكرة المناعية التي ينتجها الجسم في ظل مقاومة العدوى لها نفس فعالية الأمصال واللقاحات المضادة للعدوى، موضحًا أن فكرة التطعيم تقوم في الأساس على حقن الجسم بالفيروس المراد الوقاية منه ولكن يكون ميتًا، وذلك ليقوم الجسم بإنتاج أجسام مضادة له، تقلل من فرص الإصابة به فيما بعد.

اقرأ أيضًا: يتكون من 6 أعضاء حيوية.. كيف يكافح الجهاز المناعي الفيروسات؟

وتابع، "وهذا ما كان يتم اتباعه أثناء فترة تفشي الحصبة وعدم إيجاد مصل مضاد لها، فكان يتم ترك الأطفال مع المصابين بالعدوى، وذلك لضمان تعرضهم للحصبة وتكوين أجسام مناعية ضده، وهو ما يطلق عليه المناعة المجتمعية أو مناعة القطيع".

هل ذلك الأسلوب فعال مع فيروس كورونا؟

على الرغم أن ذلك قد يكون مفيدًا في بعض حالات العدوى، إلا أنه غير مؤكد أنه فعالًا مع فيروس كورونا المستجد، موضحًا أنه حتى الآن لم يتم التوصل إلى علاج شافي يضمن التعافي منه بعد الإصابة.

قد يهمك: اتبعته بريطانيا في مواجهة كورونا.. ما المقصود بمناعة القطيع؟

وأكد مدير مركز المناعة، أن الخطورة لا تقتصر على الطفل الذي يلتقط العدوى فقط، بل تمتد لتشمل الأشخاص الذي ينقل لهم الطفل العدوى فقد يكون منهم كبير سن، أو مصابًا بإحدى الأمراض المزمنة التي تهدد كفاءة جهاز المناعة فيحدث لديهم تطور سريع للفيروس ينتهي بالوفاة، وقد يكون الطفل نفسه مناعته ضعيفة ولا تستطيع مقاومة الفيروس، لذا أكد أن الأفضل في تلك الفترة هي التباعد الاجتماعي بقدر المستطاع.

وأضاف، حتى وإن حدثت العدوى في ظل اتخاذ الاحتياطات اللازمة، وتعزيز كفاءة جهاز المناعة للتمكن من مهاجمة العدوى وتكون أجسام ذات ذاكرة مناعية، فذلك قد يساعد في اكتساب مناعة من الفيروس، تحميه من الإصابة به مجددًا، أو تخفيف حدة الأعراض.

وذكر موقع "Health line" أن في هذه الفترة التي يعاني خلالها العالم أجمع من وباء فيروس كورونا المستجد، لا يمكن لاستراتيجية مناعة القطيع أن تكون ذات جدوى في الحد من انتشار الفيروس، وذلك لعدم وجود لقاح مضاد حتى الآن، إلى جانب عدم اكتساب قطاع كبير من الأشخاص مناعة طبيعية ضد الفيروس تعمل على قتله وتحد من انتقاله للآخرين، وأيضًا لأنه من الأمراض المعدية سريعة الانتشار، وبالتالي تحدث مظاهر التزاحم على المستشفيات ومراكز الرعاية الطبية، كما أوضح جيرمي روسمان، أستاذ علم الفيروسات بجامعة كينت البريطانية.

اعلان

باقى المحتوى

باقى المحتوى

الأخبار المتعلقة

صحتك النفسية والجنسية