أكثر الكلمات انتشاراً

لم يتم العثور على نتائج البحث

إعلان

مرض السيلياك والخصوبة.. ما العلاقة بينهما وكيفية التعامل؟

كتب : محمود طايع

11:05 م 08/05/2026 تعديل في 11:05 م
مرض السيلياك - الخصوبة

مرض السيلياك - الخصوبة

تابعنا على

مرض السيلياك أو ما يسمى بـ الداء البطني، وهو اضطراب مناعي ذاتي مزمن، يهاجم فيه الجهاز المناعي بطانة الأمعاء الدقيقة عند تناول الجلوتين، مما يؤدي إلى سوء امتصاص العناصر الغذائية وحدوث يعض المشاكل الصحية، فهل يؤثر على الخصوبة؟

في هذه السطور يستعرض "الكونسلتو" أسباب وأعراض مرض السيلياك والعلاقة بينه والخصوبة، وذلك وفقًا لما جاء بموقع only my health.

اقرأ ايضًا: 90% من البويضات تُفقد بحلول هذا العمر.. طبيبة توضح حقيقة مهمة

ما أسباب مرض السيلياك؟

مرض السيلياك يكون نتيجة تفاعل الجلوتين، والجهاز المناعي، والعوامل الوراثية، والعوامل البيئية، ويشير الجلوتين إلى البروتين الكامل الموجود في القمح، وتحديدًا الجليادين، وهو مكون سام مسؤول عن لزوجة القمح، عندما لا يُهضم، يتفاعل مع الخلايا العارضة في الجزء العلوي من الأمعاء الدقيقة، مما يؤدي إلى الالتهاب المزمن.

العوامل البيئية، مثل الرضاعة الطبيعية والولادة القيصرية وهى إجراء جراحي لإخراج الطفل من خلال شق في الجزء السفلي من الرحم، تلعب دورًا في زيادة معدل الإصابة بداء السيلياك، وقد يكون للرضاعة الطبيعية تأثير سلبي على داء السيلياك، إذ يمكن أن تُغير البكتيريا المعوية لدى حديثي الولادة، مما يُعيق استقرار التوازن بين الجسم والميكروبات وسلامة الغشاء المخاطي للأمعاء.

ما أعراض مرض السيلياك؟

يمكن أن يؤثر مرض السيلياك على الأفراد من جميع الأعمار ويمكن أن يؤدي إلى ظهور أعراض مثل الإسهال والإسهال الدهني.

قد تشمل المظاهر غير السريرية الأخرى فقر الدم، وأمراض العظام الأيضية، وهشاشة العظام، وسرطان الغدد في الأمعاء الدقيقة، وسرطان المريء،

قد تحدث اضطرابات تناسلية، مثل تأخر الدورة الشهرية، وانقطاع الطمث المبكر، وانقطاع الطمث الثانوي، والإجهاض المتكرر، والعقم غير المبرر.

يمكن أن يقلل مرض السيلياك من قدرة الأعضاء التناسلية على امتصاص العناصر الغذائية الأساسية مثل الحديد والكالسيوم وحمض الفوليك وفيتامين د، وهي عناصر ضرورية للتكاثر.

ما العلاقة بين مرض السيلياك والخصوبة؟

1- الخصوبة عند النساء

يمكن أن تؤثر التغيرات الهرمونية وعوامل نمط الحياة والحالات الطبية على الخصوبة، بالنسبة للمرأة، قد يؤثر مرض السيلياك غير المعالج بشكل كافٍ على نظام الغدد الصماء في توجيه الهرمونات التي تغير الدورة الشهرية، مما يؤدي إلى مشاكل في الخصوبة مثل دورات شهرية غير منتظمة.

قد يؤدي ضعف امتصاص العناصر الغذائية الأساسية، مثل حمض الفوليك والحديد والكالسيوم وفيتامين د، نتيجة التهاب الأمعاء، إلى سوء التغذية الذي يؤثر على الخصوبة والقدرة على استمرار الحمل.

يزيد مرض السيلياك غير المعالج أيضًا من خطر الإجهاض المتكرر، لأن الالتهاب المزمن قد يعيق انغراس البويضة المخصبة ونموها، بالإضافة إلى ذلك إذا لم يُعالج مرض السيلياك، فهناك مخاطر مرتبطة بالحمل، بما في ذلك انخفاض وزن المولود، والولادة المبكرة، وتسمم الحمل.

قد يهمك: كيف تؤثر أمراض المناعة الذاتية على الخصوبة عند النساء؟

2- الخصوبة عند الرجال

يمكن أن يؤثر مرض السيلياك بشكل كبير على خصوبة الرجال من خلال تقليل جودة الحيوانات المنوية وحركتها وتركيزها، والتسبب في اختلالات هرمونية مثل انخفاض مستويات هرمون التستوستيرون، مما يؤثر على إنتاج الحيوانات المنوية والرغبة الجنسية.

كما أن نقص العناصر الغذائية، وخاصة الزنك والسيلينيوم نتيجة سوء الامتصاص، يزيد من تدهور إنتاج الحيوانات المنوية والصحة الإنجابية بشكل عام.

تأثير النظام الغذائي الخالي من الجلوتين على الخصوبة

إن أفضل طريقة للسيطرة على مرض السيلياك هي تجنب الأطعمة التي تحتوي على الغلوتين، مما يساعد على التئام بطانة الأمعاء الدقيقة ويمكّن الجسم من امتصاص العناصر الغذائية.

1- التنظيم الهرموني

في كثير من الحالات، يساعد النظام الغذائي الخالي من الغلوتين على إصلاح الاضطرابات الهرمونية واستعادة الدورة الشهرية الطبيعية لدى النساء، ومستويات هرمون التستوستيرون الطبيعية لدى الرجال.

2- تحسين امتصاص العناصر الغذائية

يعمل النظام الغذائي الخالي من الغلوتين على استعادة الأمعاء الدقيقة، مما يساعد الجسم على امتصاص العناصر الغذائية الضرورية للخصوبة، مثل حمض الفوليك والحديد والكالسيوم.

3- انخفاض خطر الإجهاض

هناك خطر أقل للإجهاض بين النساء المصابات بمرض السيلياك واللاتي يلتزمن بنظام غذائي خالٍ من الغلوتين مقارنة بالنساء المصابات بمرض السيلياك غير المعالج.

التشخيص والعلاج

تشمل أعراض مرض السيلياك التعب واضطرابات هضمية خفيفة. ولأن مرض السيلياك اضطراب مناعي ذاتي، فلا يمكن الوقاية منه، ولكن يمكن اتخاذ بعض الخطوات للمساعدة في تخفيف أعراضه أو الكشف عنه مبكراً.

قد يوصي الأطباء بخطط علاجية مُخصصة بناءً على شدة الحالة والحالة الصحية للمريض، قد لا تُلاحظ أعراض مرض السيلياك لعدة أشهر، ولكن عندما تُعاني النساء من الإجهاض المُتكرر أو مشاكل العقم، يُنصح بإجراء فحص للكشف عن مرض السيلياك.

يُساعد التشخيص المُبكر على التخطيط لاتباع نظام غذائي خالٍ من الغلوتين والالتزام به، مما يُحسّن الخصوبة والصحة العامة.

فيديو قد يعجبك

أحدث الموضوعات

الأخبار المتعلقة