هل وضع زيت الزيتون وجوز الهند في الأذن يخفف الألم؟- احذر هذا الخطر
كتب : أحمد فوزي
مخاطر وضع زيت الزيتون وجوز الهند في الأذن
يلجأ البعض إلى وضع الزيت الدافئ في الأذن عند الشعور بالألم، معتقدين أن ذلك يخفف الألم، لكن هذا العلاج المتوارث عبر الأجيال قد يُفاقم الحالة بدلا من تخفيفها، إذا لم يُحدَّد سبب الألم بدقة أولا.
هل وضع زيت الزيتون وجوز الهند في الأذن يخفف الألم؟
يستعرض الكونسلتو في هذا السياق، هل وضع زيت الزيتون وجوز الهند في الأذن يخفف الألم؟ وفقا لـ"onlymyhealth".
متى يمكن استخدام الزيت بأمان؟
بحسب هيئة الخدمات الصحية الوطنية البريطانية (NHS)، يمكن استخدام الزيت لتخفيف ألم الأذن الناتج تحديدا عن تراكم الشمع، عبر الاستلقاء على أحد الجانبين ووضع قطرتين أو ثلاث قطرات من زيت الزيتون أو زيت اللوز في الأذن المصابة، مع الحفاظ على هذه الوضعية لمدة تتراوح بين 5 و10 دقائق، وتكرار العملية 3 إلى 4 مرات يوميا لمدة تتراوح بين 3 و5 أيام، على أن يذوب الشمع ويتسرب من تلقاء نفسه خلال أسبوعين تقريبا.
وشددت الهيئة على ضرورة عدم استخدام الزيت إطلاقا في حال وجود ثقب في طبلة الأذن، محذرة في الوقت ذاته من استخدام الأصابع أو أعواد القطن التي قد تدفع الشمع إلى الداخل بدلًا من إزالته.
اقرأ أيضا: كم يوم يجب استخدام بخاخ الأنف؟- طبيب يجيب "فيديو"
متى يتحول العلاج المنزلي إلى خطر؟
استخدام الزيت في حالات الألم الناتج عن عدوى، أو ثقب في طبلة الأذن، أو وجود جسم غريب، لا يقتصر أثره على تأخير العلاج المناسب فحسب، بل قد يزيد الوضع سوءا.
ويرجع ذلك إلى تشابه أعراض الأسباب المختلفة لألم الأذن ظاهريا، رغم اختلافها جوهريا، ما يجعل إضافة الزيت دون معرفة السبب الحقيقي وسيلة محتملة لتفاقم الالتهاب أو التسبب في عدوى إضافية.
قطرات طبية بدلا من العلاج المنزلي في حالات تراكم الشمع
وفقا لمراجعة علمية نُشرت عام 2021 في مجلة البحوث الصيدلانية الدولية، يُعد شمع الأذن مادة طبيعية تعمل على تنظيف قناة الأذن وحمايتها، وهو السبب الأكثر شيوعا لانسدادها، إذ يتراكم غالبا نتيجة الإفراط في استخدام أعواد القطن أو أجهزة السمع، أو بسبب صعوبة تخلص الجسم منه بشكل طبيعي.
ورغم أنه غير ضار في الغالب، فقد يتسبب في ضعف السمع، وطنين الأذن، والحكة، والألم، والإفرازات، بل وحتى السعال.
وأشارت المراجعة إلى أن إزالة شمع الأذن آمنة بشكل عام، لكنها لا تخلو من مخاطر محتملة، من بينها إصابة طبلة الأذن أو تلف القناة السمعية أو صعوبة إزالة الشمع بالكامل، موضحة أن الطرق الرئيسية الثلاث للإزالة تشمل القطرات المُليّنة، والري، والإزالة اليدوية على يد متخصص، مع التأكيد على عدم ضرورة التدخل في حال عدم ظهور أعراض على المريض.
علاجات طبيعية قد تخفف الألم مؤقتا
بعض الأساليب قد توفر راحة نسبية بحسب سبب الألم، من بينها استخدام كمادة دافئة على الأذن المصابة، وشرب كميات وفيرة من الماء، ومضغ العلكة في حال كان الألم ناتجا عن تغير الضغط، إلى جانب استنشاق البخار في حال انسداد الأنف، مشيرا إلى أن هذه الوسائل آمنة بشكل عام لتجربتها منزليا، لكنها لا تغني عن التشخيص الصحيح للسبب الكامن.
قد يهمك: "انسداد الأنف" أبرزها.. طبيب يوضح أعراض اللحمية عند الأطفال
المسكنات أكثر فعالية من العلاجات المنزلية للتخفيف السريع
في ما يخص الراحة الفورية، فإن مسكنات الألم المتاحة دون وصفة طبية، مثل الباراسيتامول أو الإيبوبروفين، عند التوصية بها من قبل الطبيب، تكون عادة أكثر فعالية من العلاجات المنزلية التقليدية، كما أن الحالات الخفيفة، خصوصا تلك الناتجة عن عدوى فيروسية أو تغيرات في الضغط، قد تزول من تلقاء نفسها خلال أيام قليلة دون علاج.
من جانبها، أوضحت جمعية جنوب فلوريدا للأنف والأذن والحنجرة أن هناك عدة إجراءات مؤقتة يمكن أن تخفف الألم أثناء انتظار زيارة الطبيب، أبرزها استنشاق البخار عبر الاستحمام بالماء الساخن أو استنشاق بخار المرحاض، إضافة إلى الثوم الذي يحتوي على مادة الأليسين ذات الخصائص المضادة للفيروسات والمفيدة في حالات التهابات الأذن الوسطى، وزيت شجرة الشاي بخصائصه المطهرة والمضادة للميكروبات شرط مزجه دائما بزيت ناقل مثل زيت جوز الهند أو الجوجوبا وعدم استخدامه بمفرده، فضلا عن تدليكات الرقبة والأذن اللطيفة التي تساعد على تصريف السوائل الزائدة وتقليل الالتهاب.
وشددت الجمعية على أن هذه الإجراءات مؤقتة فقط، وأن استشارة طبيب الأنف والأذن والحنجرة تبقى الوسيلة الأنسب لتشخيص السبب الحقيقي وعلاجه.
علامات تستدعي زيارة الطبيب فورا
ألم الأذن لا يزول من تلقاء نفسه دائما، فيجب مراجعة أخصائي الأنف والأذن والحنجرة فورا عند الشعور بأي من العلامات التالية:
- ألم شديد
- حمى
- فقدان السمع
- إفرازات من الأذنين
- دوخة
- استمرار الأعراض لأكثر من يومين