الإفراط في تناول البروتين يضر الكلى والقلب.. طبيبة توضح
كتب : أحمد فوزي
الإفراط في تناول البروتين يضر الكلى والقلب
أكدت الدكتورة نيهال غنيمي، أخصائية التغذية العلاجية، أن البروتين يُعد من العناصر الغذائية الأساسية التي لا غنى عنها للحفاظ على صحة الجسم، إذ يساهم في بناء العضلات، وإصلاح الأنسجة، ودعم الجهاز المناعي، وإنتاج الهرمونات والإنزيمات، إلا أن الإفراط في تناوله لا يمنح فوائد إضافية بالضرورة، وقد يرتبط ببعض المضاعفات الصحية، خاصة لدى الأشخاص الذين يعانون من أمراض مزمنة.
متى يضر البروتين الكلى والقلب؟
وقالت غنيمي إن احتياجات الجسم من البروتين تختلف من شخص لآخر وفقا للعمر، والوزن، ومستوى النشاط البدني، والحالة الصحية، موضحة أن الاعتماد على نظام غذائي غني بالبروتين دون توازن مع باقي العناصر الغذائية قد ينعكس سلبا على الصحة.
اقرأ أيضا: هل يكفي تناول المزيد من البروتين لبناء العضلات؟ الدراسات تجيب
الإفراط في تناول البروتين
وأوضحت أن الإفراط في تناول البروتين قد يزيد العبء على الكلى، خاصة لدى الأشخاص المصابين بأمراض الكلى أو ضعف وظائفها، حيث تضطر الكلى إلى بذل مجهود أكبر للتخلص من نواتج تكسير البروتين، وهو ما قد يسرّع من تدهور الحالة لدى المرضى، بينما لا يمثل تناول البروتين بكميات مناسبة مشكلة لدى الأشخاص الأصحاء.
مرضى الكبد
وأضافت أن مرضى الكبد قد يواجهون أيضا صعوبة في التعامل مع كميات كبيرة من البروتين نتيجة ضعف وظائف الكبد، في حين يكون تأثير ذلك محدودا لدى من يتمتعون بوظائف كبد طبيعية.
الأنظمة الغذائية تسبب اضطرابات الجهاز الهضمي
وأشارت أخصائية التغذية العلاجية إلى أن الأنظمة الغذائية التي تعتمد على البروتين بشكل مفرط غالبا ما تكون منخفضة في الألياف، بسبب تقليل تناول الخضراوات والفواكه والحبوب الكاملة، وهو ما قد يؤدي إلى اضطرابات في الجهاز الهضمي، مثل:
- الإمساك.
- الانتفاخ.
- اختلال توازن البكتيريا النافعة في الأمعاء.
- زيادة احتمالات الإصابة بالجفاف في حال عدم شرب كميات كافية من الماء.
وحذرت من الاعتماد على اللحوم المصنعة أو اللحوم مرتفعة الدهون كمصدر رئيسي للبروتين، موضحة أن هذه الأطعمة تحتوي على نسب مرتفعة من الدهون المشبعة والصوديوم، ما قد يزيد من خطر الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية عند الإفراط في تناولها على المدى الطويل.
قد يهمك: هل رجيم البروتين صحي؟- خبير تغذية يحسم الجدل "فيديو"
أفضل طريقة للاستفادة من البروتين
وأكدت غنيمي أن أفضل طريقة للاستفادة من البروتين هي تنويع مصادره، من خلال الجمع بين البقوليات، ومنتجات الألبان، والبيض، والأسماك، واللحوم قليلة الدهون، ومنتجات الصويا، والمكسرات، والبذور، مع الحرص على تناول كميات كافية من الخضراوات والفواكه والحبوب الكاملة لضمان الحصول على الألياف، إلى جانب شرب المياه بكميات مناسبة.
وأكدت على أن النظام الغذائي الصحي لا يعتمد على الإكثار من عنصر غذائي واحد، وإنما على تحقيق التوازن بين جميع العناصر الغذائية وفقا لاحتياجات كل فرد، مشددة على أهمية استشارة الطبيب أو أخصائي التغذية قبل اتباع الأنظمة الغذائية عالية البروتين، خاصة لمرضى الكلى والكبد أو من يعانون أمراضا مزمنة.