لحماية الطبيب والمريض.. اعتماد "الموافقة المستنيرة" بعيادات الأسنان
كتب : أحمد فوزي
لحماية الطبيب والمريض.. اعتماد "الموافقة المستنيرة
أعلنت النقابة العامة لأطباء الأسنان اعتماد نماذج "الموافقة المستنيرة" بشكل رسمي، لتصبح أحد المتطلبات الأساسية ضمن إجراءات ترخيص عيادات الأسنان وتجديدها، في خطوة تستهدف تنظيم الممارسة المهنية وحفظ حقوق كل من الطبيب والمريض.
لحماية الطبيب والمريض.. اعتماد "الموافقة المستنيرة" بعيادات الأسنان
ما هي الموافقة المستنيرة؟
وقال الدكتور حازم البري، أمين عام مساعد النقابة العامة لأطباء الأسنان، إن الموافقة المستنيرة هي وثيقة قانونية وأخلاقية تُوقع بين الطبيب والمريض قبل بدء العلاج أو إجراء أي تدخل طبي، وتهدف إلى ضمان اطلاع المريض بشكل كامل على حالته الصحية والخطة العلاجية المقترحة والفوائد المتوقعة والمخاطر أو المضاعفات المحتملة والبدائل العلاجية المتاحة.
حق اتخاذ القرار بشأن العلاج
وأضاف أن توقيع هذه الوثيقة يمنح المريض حق اتخاذ القرار بشأن العلاج عن علم وإرادة كاملة، كما توفر للطبيب مستندا يثبت أنه شرح كافة التفاصيل المتعلقة بالإجراء الطبي للمريض قبل تنفيذه.
وأوضح أن النقابة أعدت 5 نماذج مختلفة للموافقة المستنيرة تغطي مختلف تخصصات طب الأسنان، بما يشمل الكشف الطبي والإجراءات العلاجية والجراحية التي قد يحتاج إليها المريض داخل العيادة.
وثيقة رسمية بين الطبيب والمريض حال حدوث نزاع أو تحقيق
وأكد البري أن هذه النماذج تمثل وثيقة مهمة عند حدوث أي نزاع أو تحقيق، إذ تحفظ حق المريض إذا تم تنفيذ إجراء غير متفق عليه أو حدثت مخالفة للخطة العلاجية الموقعة، كما تدعم موقف الطبيب إذا التزم بالإجراءات الطبية المتفق عليها والمثبتة بالموافقة.
وأوضح أن مجلس النقابة وافق خلال اجتماعه الأخير على إدراج الموافقة المستنيرة ضمن إجراءات فتح وتجديد تراخيص العيادات، مع اعتماد رسوم رمزية بقيمة 70 جنيها للنموذج، وإعداد دفاتر خاصة بكل تخصص من تخصصات طب الأسنان، مع إمكانية توفير دفاتر إضافية بحسب احتياجات كل تخصص، وأصبحت شرطا إلزاميا لتجديد التراخيص من النقابة.
ولفت إلى أن الصياغة الأولية للوثيقة أعدتها الإدارة القانونية بالنقابة، وهي قابلة للمراجعة والتطوير مستقبلا إذا استدعت الحاجة إضافة أو تعديل بعض البنود، مؤكدا أن النماذج معتمدة بخاتم وشعار النقابة، بما يمنحها صفة المستند الرسمي، بخلاف النماذج الفردية التي كانت تُعد داخل بعض العيادات.
وأشار البري إلى أن الدولة تعترف بالموافقة المستنيرة كأحد المستندات الداعمة للملف الطبي، وأنها ستكون من الوثائق التي يمكن الاستناد إليها أمام لجان المسؤولية الطبية، كما سيجري اعتمادها ضمن الخدمات المقدمة في مجال طب الأسنان.
وشدد على أن لا تمثل حماية كاملة لطبيب الأسنان بنسبة 100%، لكنها تعد مستندا قانونيا مهما ضمن ملف المريض، ويمكن الاستناد إليها عند الحاجة، كما تدعم موقف الطبيب من خلال المستشارين القانونيين ومحامي النقابة، بما يسهم في تعزيز الممارسة الطبية الآمنة وحماية حقوق جميع الأطراف.