متلازمة فرط إدرار الحليب
إذا كنتِ تعانين من فرط إدرار الحليب، فهذا يعني أن جسمكِ ينتج كمية من حليب الثدي أكبر من احتياجات طفلكِ أثناء الرضاعة. وقد يسبب ذلك شعورًا بالامتلاء والألم في الثديين، إلى جانب بعض المشكلات التي قد تظهر على الطفل خلال الرضاعة، مثل السعال أو الاختناق أو رفض الرضاعة،
يستعرض موقع "الكونسلتو" كل ما تريدين معرفته عن متلازمة فرط إدرار الحليب، وفقًا لموقع "Cleveland Clinic".
وأوضحت الدراسات والأبحاث الطبية أن فرط إدرار الحليب يحدث عندما تنتج الأم المرضعة كمية من حليب الثدي تفوق احتياجات رضيعها، وقد يؤثر ذلك على الأم والطفل بطرق مختلفة، ويمكن الحصول على المساعدة من الطبيب أو استشاري الرضاعة لتقليل إنتاج الحليب تدريجيًا وتحسين تجربة الرضاعة.
متلازمة فرط إدرار الحليب أثناء الرضاعة.. الأعراض وطرق العلاج
كيف ينتج جسمي الحليب؟
يبدأ إدرار الحليب خلال فترة الحمل، عندما يبدأ الجسم في الاستعداد لإنتاج حليب الثدي. وبعد ولادة الطفل، يزداد إنتاج الحليب ويبدأ بالتدفق، ومع بدء الطفل في الرضاعة بصورة منتظمة، يعمل الجسم عادةً على تنظيم كمية الحليب التي ينتجها لتتناسب مع احتياجاته.
ما أعراض فرط إدرار الحليب أثناء الرضاعة الطبيعية؟
إذا كنتِ تنتجين كمية كبيرة من حليب الثدي، فقد تظهر عليكِ مجموعة من الأعراض المرتبطة بالثدي، ومنها:
- احتقان الثدي.
- ألم الثدي.
- الشعور بأن الثدي لا يفرغ بالكامل أثناء الرضاعة، أو عودة الشعور بالامتلاء بعد فترة قصيرة.
- انسداد قنوات الحليب.
- تسرب الحليب بشكل متكرر من الثديين.
- تشققات الحلمة.
- ظهور بثور على الحلمة.
- تشنج الأوعية الدموية.
هل يسبب فرط إدرار الحليب أعراضًا لدى طفلي؟
إذا كنتِ تعانين من فرط إدرار الحليب، فقد يرفض طفلكِ الرضاعة أحيانًا أو يبتعد عن الحلمة أثناء الرضاعة. وقد تلاحظين عليه بعض الأعراض، منها:
- تقويس الظهر أو تصلب الجسم أثناء الرضاعة.
- السعال أو الاختناق أو البلع المفاجئ أثناء الرضاعة.
- البكاء أو الشعور بالاضطراب أثناء الرضاعة.
- زيادة الوزن أو عدم اكتساب الوزن بشكل كافٍ.
- خروج براز متفجر أو أخضر أو رغوي، أو ظهور دم في البراز.
- كثرة القيء.
ما أسباب زيادة إدرار حليب الثدي؟
يمكن أن يحدث فرط إدرار حليب الثدي لأسباب مختلفة. وفي بعض الحالات، لا يكون هناك سبب واضح، فقد ينتج الجسم كمية كبيرة من الحليب، خاصةً خلال الفترة الأولى بعد الولادة.
وغالبًا ما يتحسن الأمر عندما تقتصر الرضاعة أو شفط الحليب على الكمية التي يحتاجها الطفل. أما شفط كميات من الحليب تتجاوز احتياجاته فقد يؤدي إلى زيادة إدرار الحليب واستمرار المشكلة.
اقرأ أيضًا.. أسباب شائعة لمتلازمة فرط إنتاج حليب الثدي عند الأمهات
ما عوامل خطر الإصابة بمتلازمة فرط إدرار الحليب؟
قد تنتج بعض الأمهات المرضعات كمية أكبر من الحليب بصورة طبيعية نتيجة عوامل وراثية، كما يمكن أن يزداد خطر الإصابة بفرط إدرار الحليب عند ارتفاع مستوى هرمون البرولاكتين في الدم.
وقد تؤثر بعض المكملات العشبية أيضًا على كمية الحليب التي ينتجها الجسم، لذلك من الأفضل استشارة الطبيب قبل استخدامها خلال فترة الرضاعة.
كيف يتم علاج متلازمة فرط إدرار الحليب؟
قد ينصحكِ مقدم الرعاية الصحية بالاعتماد على إشارات الجوع والشبع لدى طفلكِ بدلًا من الالتزام بجدول زمني ثابت للرضاعة، ويساعد ذلك على تنظيم إنتاج الحليب بما يتناسب مع احتياجات الطفل.
كما يمكن أن تساعد بعض وضعيات الرضاعة، مثل الاستلقاء على الجانب أو الظهر، في إبطاء تدفق الحليب، وهو ما قد يجعل الطفل أكثر قدرة على التعامل مع قوة اندفاع الحليب أثناء الرضاعة.
قد يهمك.. أضرار الإفراط في تناول الحليب
كيف يمكنني تقليل كمية الحليب التي أنتجها؟
ينبغي استشارة الطبيب لمعرفة الطريقة المناسبة لتقليل إدرار الحليب. وفي بعض الحالات، قد يكون من المفيد اتباع نظام الرضاعة المتقطعة، بحيث تتم الرضاعة من الثدي نفسه خلال فترة زمنية محددة، ثم التبديل إلى الثدي الآخر، وغالبًا ما تكون الفترة نحو 3 ساعات خلال النهار والليل.
ويُفضل سؤال الطبيب عن المدة المناسبة لكل فترة؛ لأن احتياجات كل أم وطفل قد تختلف.
ومع مرور الوقت، وأحيانًا خلال 36 ساعة فقط، يمكن أن تساعد الرضاعة من الثدي نفسه مرتين أو أكثر في تقليل التحفيز الكلي للثديين، ومع انخفاض التحفيز، تقل كمية الحليب التي ينتجها كل ثدي.
كما يمكن تقليل كمية الحليب التي يتم شفطها تدريجيًا على مدار عدة أيام أو أسابيع. ويُفضل عدم التوقف عن الشفط بشكل مفاجئ؛ لأن ذلك قد يزيد خطر انسداد قنوات الحليب أو الإصابة بالتهاب الثدي؛ لذلك، استشيري الطبيب لتحديد الطريقة المناسبة لتقليل عدد مرات الشفط أو الكمية التي يتم شفطها تدريجيًا.