أكثر الكلمات انتشاراً

لم يتم العثور على نتائج البحث

إعلان

النوم مع الحيوانات الأليفة.. فوائد صحية ومخاطر يجب معرفتها

كتب : محمد عماد

03:38 م 08/06/2026
النوم مع الحيوانات الأليفة.. فوائد صحية ومخاطر يجب

النوم مع الحيوانات الأليفة.. فوائد صحية ومخاطر يجب

تابعنا على

تشير الزيادة المستمرة في إقبال أصحاب الحيوانات الأليفة على مشاركة أسرّتهم مع القطط والكلاب إلى تنامي الروابط العاطفية بين الإنسان وحيوانه المفضل، في ظل اعتبار كثيرين هذه الممارسة جزءًا من حياتهم اليومية.

ورغم أن هذه العادة تمنح العديد من الأشخاص إحساسًا بالدفء والسكينة، فإنها تثير تساؤلات متواصلة حول آثارها الصحية والنفسية. فبينما تتحدث دراسات عن دورها في تحسين الحالة المزاجية وتعزيز الشعور بالأمان، يحذر مختصون من مخاطر محتملة تشمل اضطرابات النوم والحساسية وانتقال بعض الجراثيم، ما يبقي هذه القضية محل نقاش بين الخبراء.

النوم مع الحيوانات الأليفة.. فوائد صحية ومخاطر يجب معرفتها

فوائد نفسية ودعم عاطفي

يرى عدد من المتخصصين أن النوم بالقرب من حيوان أليف قد يمنح صاحبه شعورًا بالراحة والطمأنينة، لا سيما لدى الأشخاص الذين يعيشون بمفردهم أو يواجهون مستويات مرتفعة من القلق والتوتر.

وتوضح أخصائية علم وظائف الأعصاب نيرينا راملاخان أن التفاعل العاطفي مع الحيوانات الأليفة يحفز إفراز هرمون "الأوكسيتوسين"، المرتبط بمشاعر الترابط والراحة النفسية، وهو ما قد يساعد بعض الأشخاص على الاسترخاء وتحسين قدرتهم على النوم.

كما أظهرت أبحاث أن الحيوانات الأليفة يمكن أن تقدم دعماً نفسياً للأشخاص المصابين باضطراب ما بعد الصدمة، حيث أفاد عدد من المحاربين القدامى بأن كلابهم أسهمت في الحد من الكوابيس وتحسين جودة نومهم.

اقرأ أيضًا.. بعد ظهورها بمسلسل الغاوي.. كيف تؤثر تربية الحيوانات الأليفة على الصحة النفسية؟

دور في تنظيم الروتين اليومي بعد النوم مع الحيوانات الأليفة

ويشير الخبراء إلى أن الحيوانات الأليفة قد تساعد في ترسيخ نمط حياة أكثر انتظامًا، إذ إن التزامها بمواعيد محددة للطعام والنشاط يدفع أصحابها إلى المحافظة على أوقات ثابتة للنوم والاستيقاظ، وهو ما يعد عاملاً مهماً للحفاظ على الصحة العامة.

ويؤكد المختصون أن انتظام مواعيد النوم والاستيقاظ ينعكس إيجاباً على جودة النوم وعلى التوازن الجسدي والنفسي بشكل عام.

تأثيرات سلبية على جودة النوم

في المقابل، لا تخلو هذه الممارسة من آثار سلبية محتملة، إذ قد تتسبب الحيوانات الأليفة في تقطع النوم نتيجة حركتها المتكررة أو الأصوات التي تصدرها خلال الليل، مثل النباح أو المواء أو الشخير أو اللعب والتجول داخل المنزل.

وأظهرت دراسة أجريت في الولايات المتحدة أن الأشخاص الذين ينامون برفقة حيواناتهم الأليفة سجلوا مستويات أقل من جودة النوم، وأبلغوا عن أعراض أرق بدرجة أكبر مقارنة بمن لا يشاركون فراشهم مع الحيوانات، خاصة لدى من ينامون مع الكلاب أو يمتلكون أكثر من حيوان أليف.

كما أقر معظم المشاركين في استطلاعات الرأي بأن حيواناتهم الأليفة تسببت في إيقاظهم مرة واحدة على الأقل خلال الليل، فيما ذكر بعضهم أنهم احتاجوا إلى فترة طويلة حتى يتمكنوا من العودة إلى النوم مجددًا.

جراثيم ومخاطر صحية محتملة

يحذر باحثون من أن الحيوانات الأليفة قد تنقل إلى الفراش أنواعا مختلفة من البكتيريا والطفيليات عبر الفراء أو الأقدام أو اللعاب. وتشمل هذه الجراثيم السالمونيلا والإشريكية القولونية والعطيفة وغيرها من الكائنات الدقيقة التي قد تشكل خطرا صحيا في بعض الحالات.

كما قد تحمل الكلاب طفيليات مثل الديدان، بينما يمكن للقطط نقل بعض أنواع البكتيريا والطفيليات أو جلب القراد من الخارج، وهو ما يزيد احتمالات انتقال بعض الأمراض إلى البشر.

ورغم أن هذه المخاطر لا تعني بالضرورة الإصابة بالمرض، فإن الخبراء ينصحون بالاهتمام بنظافة الحيوانات الأليفة وإجراء الفحوص البيطرية الدورية وغسل الأيدي بانتظام.

الحساسية.. مشكلة قد تتفاقم ليلا

لا تقتصر المخاطر على الجراثيم، إذ قد تتسبب الحيوانات الأليفة في زيادة أعراض الحساسية لدى بعض الأشخاص. ففراؤها ووبرها يجذبان حبوب التلقيح ومسببات الحساسية الأخرى، كما أن الخلايا الجلدية الدقيقة التي تطرحها الحيوانات تعد من أكثر مسببات الحساسية شيوعا داخل المنازل.

وينصح المختصون بتنظيف الفراش بانتظام وتغيير الملاءات بصورة متكررة، إضافة إلى استخدام أغطية واقية للمراتب للحد من تراكم مسببات الحساسية.

قد يهمك.. دراسة جديدة تكشف فوائد صحية للنوم بجوار الكلاب

تأثير محتمل على العلاقات الزوجية

قد يمتد تأثير النوم مع الحيوانات الأليفة إلى العلاقات الشخصية. فبعض الدراسات والاستطلاعات تشير إلى أن وجود الكلب أو القطة في السرير قد يحد من خصوصية الأزواج أو يؤثر في العلاقة الحميمة، كما أفاد بعض المشاركين بأن رعاية الحيوان الأليف تستحوذ أحيانا على جزء من الوقت المخصص للشريك.

ورغم أن كثيرين يرون أن الحيوانات الأليفة تعزز الترابط الأسري، فإن وجودها الدائم في غرفة النوم قد يتحول إلى مصدر توتر لدى بعض الأزواج.

ماذا عن الحيوانات الأليفة نفسها؟

لا يتعلق الأمر براحة الإنسان فقط، فالحيوانات الأليفة قد تتأثر أيضا بهذه العادة. ويحذر مختصون من أن الاعتماد المفرط على وجود المالك للنوم أو الاسترخاء قد يعزز لدى بعض الحيوانات ما يُعرف بقلق الانفصال، وهو اضطراب سلوكي يظهر عند ابتعاد الحيوان عن صاحبه.

لذلك ينصح الخبراء بتدريب الحيوانات الأليفة على النوم في أماكنها الخاصة ومنحها حرية اختيار المكان الذي تشعر فيه بالراحة، سواء كان إلى جانب صاحبها أو في سرير منفصل.

وفي النهاية، لا توجد إجابة واحدة تناسب الجميع. فالنوم مع الحيوانات الأليفة قد يكون مصدرا للراحة والدعم النفسي لدى البعض، بينما قد يتحول لدى آخرين إلى سبب لاضطرابات النوم أو الحساسية أو المشكلات الصحية. ويظل القرار مرتبطا بالظروف الصحية ونمط الحياة ومدى التوازن بين الفوائد والمخاطر.

فيديو قد يعجبك

أحدث الموضوعات