أعشاب البربرين.. هل يكون "أوزمبيك الطبيعة" لإنقاص
أصبح أوزمبيك من أشهر الأدوية المرتبطة بإنقاص الوزن خلال الفترة الأخيرة، ما دفع البعض للبحث عن بدائل طبيعية قد تقدم تأثيرات مشابهة، ومن بين المركبات التي حظيت باهتمام متزايد البربرين، الذي يُطلق عليه أحيانًا اسم "أوزمبيك الطبيعة"؛ نظرًا للاعتقاد بأنه قد يساعد على إنقاص الوزن، إلا أن فوائده المحتملة لا تقتصر على ذلك.
البربرين هو مركب طبيعي موجود في عدد من النباتات، من بينها البرباريس الأوروبي، والفلوديندرون، والكركم الشجري، ويتميز بطعمه المر ولونه الأصفر، وينتمي إلى مجموعة القلويدات، كما يعود استخدامه إلى الطب الصيني التقليدي.
ويستعرض موقع "الكونسلتو" كل ما تريد معرفته عن البربرين وفوائده الصحية وجرعته وآثاره الجانبية المحتملة، وفقًا لموقع "Only My Health".
وأوضحت الدراسات والأبحاث الطبية أن البربرين قد يرتبط بعدد من الفوائد الصحية، لكنه لا يخلو من بعض المخاطر والاحتياطات التي يجب الانتباه إليها.
الفوائد الصحية للبربرين
أشارت الأبحاث إلى أن البربرين قد يقدم مجموعة من الفوائد الصحية، وفيما يلي أبرز التأثيرات المحتملة له:
خفض نسبة السكر في الدم
يُعد خفض مستوى السكر في الدم من أبرز التأثيرات المحتملة للبربرين، وهو ما قد يجعله مفيدًا للأشخاص المصابين بداء السكري من النوع الثاني أو المعرضين للإصابة به.
ووفقًا لدراسة أجريت عام 2008 ونُشرت في المكتبة الوطنية للطب، وشملت 116 شخصًا مصابًا بداء السكري، فإن تناول غرام واحد من البربرين يوميًا يمكن أن يساهم في خفض مستوى السكر في الدم أثناء الصيام بنسبة 20%.
تحسين مستويات الكوليسترول
قد يساعد البربرين أيضًا على تحسين مستويات الكوليسترول، من خلال خفض الكوليسترول الضار LDL والدهون الثلاثية، بالتزامن مع رفع مستويات الكوليسترول الجيد HDL، وهو ما قد يدعم صحة القلب.
هل يساعد البربرين على إنقاص الوزن؟
فيما يتعلق بإنقاص الوزن، تشير بعض الدراسات إلى أن البربرين قد يساعد على تقليل الوزن من خلال تحسين عملية التمثيل الغذائي والحد من تخزين الدهون.
ومع ذلك، لا يوجد حتى الآن إجماع طبي حول مدى فعالية البربرين في إنقاص الوزن، كما يجب الانتباه إلى أنه يختلف عن أوزمبيك؛ فالبربرين مكمل غذائي ولم يخضع لإجراءات موافقة إدارة الغذاء والدواء الأمريكية لاستخدامه بغرض إنقاص الوزن.
تقليل الالتهابات
يتمتع البربرين أيضًا بخصائص مضادة للالتهابات والأكسدة، وقد يساعد ذلك في تقليل الالتهابات داخل الجسم والحماية من تلف الخلايا.
كما يمكن أن يساهم في خفض الإجهاد التأكسدي، وتقليل إنتاج البروتينات المرتبطة بالالتهابات، ودعم تنظيم المناعة.
فوائد أخرى محتملة للبربرين
أشارت الأبحاث الأولية إلى أن البربرين قد يساهم في دعم صحة الأمعاء، من خلال المساعدة في تحقيق توازن بين البكتيريا النافعة والضارة.
كما توضح الدراسات الأولية إمكانية الاستفادة منه في بعض الحالات، مثل الكبد الدهني ومتلازمة تكيس المبايض، إلى جانب عدد من الفوائد المحتملة الأخرى:
تخفيف أعراض الاكتئاب.
الحد من نمو وانتشار أنواع مختلفة من السرطان.
الحد من نمو الكائنات الدقيقة الضارة، بما في ذلك أنواع معينة من البكتيريا والفيروسات والفطريات.
تقليل خطر الوفاة لدى الأشخاص المصابين بفشل القلب.
كما يتوفر البربرين في صورة مكملات غذائية، سواء بمفرده أو ضمن تركيبات تجمعه مع مواد غذائية أو أعشاب أخرى.
اقرأ أيضًا.. 5 فوائد مذهلة للبربرين- هل سمعت به من قبل؟
ما الجرعة المناسبة من البربرين؟
تتراوح الجرعة الموصى بها من البربرين بين 250 و500 ملليجرام، على أن يتم تناولها مرتين أو ثلاث مرات يوميًا.
ومع ذلك، لا يُنصح بالبدء في استخدام البربرين كمكمل غذائي دون استشارة الطبيب، لتحديد مدى ملاءمته للحالة الصحية والجرعة المناسبة وفقًا لاحتياجات كل شخص.
ما الآثار الجانبية للبربرين؟
رغم فوائده المحتملة، فإن البربرين قد يسبب بعض الآثار الجانبية، خاصة عند استخدامه بجرعات مرتفعة، وتتمثل أكثر الأعراض شيوعًا في اضطرابات الجهاز الهضمي، مثل تقلصات المعدة والإسهال والإمساك والانتفاخ.
اضطرابات الجهاز الهضمي
قد يؤدي تناول البربرين إلى ظهور بعض المشكلات الهضمية، ومن بينها الإمساك والإسهال وانتفاخ البطن، وعادةً ما تختفي هذه الأعراض خلال نحو أربعة أسابيع.
انخفاض ضغط الدم
قد يساعد البربرين على خفض ضغط الدم المرتفع، لكن تأثيره في بعض الحالات قد يؤدي إلى انخفاض ضغط الدم بصورة كبيرة، وهو ما قد يشكل خطرًا صحيًا شديدًا.
تأثيرات على الكبد
أشارت المعلومات المتاحة إلى أن البربرين قد يؤثر في بعض إنزيمات الكبد المسؤولة عن استقلاب الأدوية، وهو ما قد يغير طريقة تكسير الجسم لبعض الأدوية، وبالتالي قد يقلل فعاليتها أو يزيد احتمالية ظهور آثار جانبية.
هل البربرين آمن للجميع؟
يؤدي البربرين إلى خفض مستوى السكر في الدم، ولذلك ينبغي على الأشخاص الذين يتناولون أدوية لعلاج السكري توخي الحذر؛ لأنه قد يتسبب في انخفاض مستوى السكر بصورة كبيرة في بعض الحالات.
كما قد يتفاعل البربرين مع بعض الأدوية، ومن بينها مميعات الدم والمضادات الحيوية وأدوية خفض الكوليسترول، لذلك من الضروري استشارة الطبيب قبل البدء في استخدامه، خاصة لدى الأشخاص الذين يتناولون أدوية بصورة منتظمة.
ولا يُنصح كذلك باستخدام البربرين خلال فترة الحمل والرضاعة، إذ لم تثبت سلامته بشكل كافٍ في هذه الحالات، كما أن تأثير استخدامه لفترات طويلة لا يزال غير معروف بصورة كاملة، لذلك يفضل تناوله باعتدال وتحت إشراف طبي.
قد يهمك.. حرق الدهون في الجسم بسرعة- خبير تغذية: هذا المكمل قد يساعدك