أكثر الكلمات انتشاراً

لم يتم العثور على نتائج البحث

إعلان

ضغطك مرتفع رغم العلاج؟ مفاجأة غير متوقعة قد تكون السبب أثناء نومك

كتب : محمد عماد

03:10 م 01/11/2026 تعديل في 03:58 م
انقطاع التنفس أثناء النوم وضغط الدم

انقطاع التنفس أثناء النوم وضغط الدم

تابعنا على

يعاني بعض الأشخاص من استمرار ارتفاع ضغط الدم رغم الانتظام في تناول الأدوية الموصوفة لهم، دون إدراك أن السبب قد يكون مرتبطًا بمشكلة صحية تحدث خلال ساعات النوم، وتؤثر على التنفس ومستويات الأكسجين في الجسم.

وتشير الأبحاث الطبية إلى أن انقطاع النفس الانسدادي النومي من الاضطرابات التي قد تساهم في ارتفاع ضغط الدم، خاصة أثناء الليل، إذ يؤدي تكرار توقف التنفس إلى انخفاض الأكسجين وتنشيط استجابات الجسم المرتبطة بالتوتر، مما قد يزيد الضغط على القلب والأوعية الدموية.

ويستعرض موقع "الكونسلتو" كل ما تريد معرفته عن علاقة النوم بارتفاع ضغط الدم، وأسباب انقطاع النفس الانسدادي النومي وأعراضه ومخاطره وطرق علاجه، وفقًا لمواقع "Medical News Today" و"المعهد الوطني الأمريكي للقلب والرئة والدم NHLBI"، ودراسة منشورة في مجلة "The Lancet Respiratory Medicine".

هل يسبب النوم ارتفاع ضغط الدم؟

وفقًا لموقع Medical News Today، فإن ضغط الدم ينخفض بصورة طبيعية أثناء النوم، نتيجة التغيرات التي تحدث في نشاط الجهاز العصبي والساعة البيولوجية للجسم.

وعادةً ما ينخفض ضغط الدم خلال الليل بنسبة تتراوح بين 10 و20% مقارنة بمستوياته أثناء النهار، لكن بعض الأشخاص لا يحدث لديهم هذا الانخفاض بصورة طبيعية، وقد ترتفع قراءات الضغط لديهم خلال ساعات النوم.

وأوضح التقرير الطبي أن ارتفاع ضغط الدم الليلي قد يرتبط بعدة عوامل، من بينها اضطرابات التنفس أثناء النوم وأمراض الكلى والسكري والتوتر وزيادة تناول الملح وقلة النشاط البدني.

ما علاقة انقطاع النفس الانسدادي النومي بارتفاع ضغط الدم؟

بحسب المعهد الوطني الأمريكي للقلب والرئة والدم، فإن انقطاع النفس الانسدادي النومي يحدث عندما يضيق مجرى الهواء العلوي أو ينسد أثناء النوم، مما يؤدي إلى توقف التنفس أو انخفاض تدفق الهواء بصورة متكررة.

ويحدث ذلك غالبًا نتيجة ارتخاء عضلات الحلق والأنسجة المحيطة بمجرى التنفس، وهو ما قد يمنع وصول كمية كافية من الهواء إلى الرئتين، رغم استمرار محاولة الشخص التنفس.

ومع تكرار هذه النوبات، ينخفض مستوى الأكسجين في الدم، فيستجيب الدماغ بإشارات تؤدي إلى استيقاظ قصير يعيد فتح مجرى الهواء، وقد لا يتذكر الشخص هذه الاستيقاظات عند الصباح.

وتؤدي هذه الاضطرابات المتكررة إلى تنشيط الجهاز العصبي المسؤول عن استجابة الجسم للتوتر، مما قد يرفع ضغط الدم خلال الليل، ويساهم في استمرار ارتفاعه أثناء النهار لدى بعض المصابين.

دراسة تكشف إصابة نحو مليار شخص باضطراب التنفس أثناء النوم

كشفت دراسة علمية نُشرت في مجلة The Lancet Respiratory Medicine عام 2019 أن نحو 936 مليون شخص حول العالم، تتراوح أعمارهم بين 30 و69 عامًا، يُقدّر أنهم يعانون من انقطاع النفس الانسدادي النومي بدرجات تتراوح بين البسيطة والشديدة.

واعتمد الباحثون على تحليل بيانات دراسات سكانية منشورة لتقدير انتشار الاضطراب عالميًا، وجاءت أبرز النتائج كالتالي:

936 مليون شخص يُقدّر أنهم يعانون من انقطاع النفس الانسدادي النومي بدرجات متفاوتة.

425 مليون شخص يُقدّر أنهم يعانون من حالات متوسطة إلى شديدة.

شملت التقديرات الأشخاص الذين تتراوح أعمارهم بين 30 و69 عامًا.

اعتمد التحليل على بيانات 17 دراسة من 16 دولة، مع استخدام نماذج إحصائية لتقدير الانتشار في بقية دول العالم.

وتؤكد نتائج الدراسة اتساع نطاق انتشار الاضطراب، والحاجة إلى تحسين وسائل التشخيص والعلاج، خاصة أن كثيرًا من المصابين قد لا يدركون تعرضهم لنوبات انقطاع التنفس أثناء النوم.

لماذا يظل ضغط الدم مرتفعًا رغم تناول العلاج؟

أوضح المعهد الوطني الأمريكي للقلب والرئة والدم أن انقطاع النفس الانسدادي النومي يرتبط بارتفاع ضغط الدم الذي يصعب التحكم فيه، وقد يمثل أحد العوامل التي ينبغي تقييمها لدى الأشخاص الذين لا تتحسن قراءاتهم رغم الالتزام بالعلاج.

فعندما يتوقف التنفس بصورة متكررة، ينخفض مستوى الأكسجين، ويزداد نشاط الجهاز العصبي الودي، مما يؤدي إلى انقباض الأوعية الدموية وارتفاع ضغط الدم مؤقتًا، وقد تساهم هذه الاستجابات المتكررة في اضطراب تنظيم الضغط على المدى الطويل.

لكن استمرار ارتفاع ضغط الدم رغم العلاج لا يعني بالضرورة الإصابة بانقطاع النفس الانسدادي النومي، إذ قد يرتبط أيضًا بأسباب أخرى، مثل عدم ملاءمة الجرعات أو بعض أمراض الكلى أو الاضطرابات الهرمونية أو الإفراط في تناول الملح.

ما أعراض انقطاع النفس الانسدادي النومي؟

وفقًا للمعهد الوطني الأمريكي للقلب والرئة والدم، فإن بعض المصابين بانقطاع النفس الانسدادي النومي لا يلاحظون الأعراض أثناء نومهم، وقد يكون الشخص الذي ينام بجوارهم أول من ينتبه إلى توقف التنفس بصورة متكررة.

وتشمل أبرز العلامات التي قد تشير إلى الإصابة بالاضطراب:

الشخير المرتفع والمتكرر أثناء النوم.

توقف التنفس لفترات قصيرة، يعقبه صوت شهقة أو اختناق.

الاستيقاظ المفاجئ مع الشعور بصعوبة التنفس.

الشعور بالصداع عند الاستيقاظ صباحًا.

جفاف الفم بعد النوم.

النعاس الشديد خلال ساعات النهار.

الشعور بالإرهاق رغم النوم لساعات كافية.

ضعف التركيز والانتباه خلال اليوم.

الاستيقاظ المتكرر أثناء الليل للتبول.

ولا يعني الشخير وحده الإصابة بانقطاع النفس الانسدادي النومي، لكنه يستدعي التقييم الطبي إذا صاحبه توقف ملحوظ في التنفس أو نعاس شديد خلال النهار.

من الأكثر عرضة لانقطاع النفس الانسدادي النومي؟

تشير المراجع الطبية الصادرة عن المعهد الوطني الأمريكي للقلب والرئة والدم إلى أن احتمالات الإصابة بانقطاع النفس الانسدادي النومي ترتفع لدى بعض الأشخاص نتيجة عوامل تتعلق بالوزن والعمر وطبيعة مجرى الهواء والعادات اليومية.

ومن أبرز عوامل الخطورة:

زيادة الوزن والسمنة، خاصة مع تراكم الدهون حول الرقبة.

تضخم اللوزتين أو كبر حجم اللسان.

التقدم في العمر.

وجود تاريخ عائلي للإصابة بالاضطراب.

التدخين.

تناول الكحول أو بعض الأدوية المهدئة التي قد تزيد ارتخاء عضلات الحلق.

النوم على الظهر لدى الأشخاص المعرضين لانسداد مجرى الهواء.

كما أن الرجال أكثر عرضة للإصابة بالاضطراب، لكنه قد يصيب النساء أيضًا، وتزداد احتمالات الإصابة به لدى النساء بعد انقطاع الطمث.

هل ارتفاع ضغط الدم أثناء النوم يهدد القلب؟

بحسب موقع "Medical News Today"، فإن ارتفاع ضغط الدم الليلي قد يزيد احتمالات التعرض لمضاعفات صحية تؤثر على القلب والأوعية الدموية والكلى، خاصة إذا استمر لفترات طويلة دون تشخيص أو علاج مناسب.

كما أوضح المعهد الوطني الأمريكي للقلب والرئة والدم أن انقطاع النفس الانسدادي النومي غير المعالج يرتبط بزيادة مخاطر الإصابة بعدد من المشكلات الصحية، من بينها:

ارتفاع ضغط الدم الذي يصعب التحكم فيه.

اضطرابات ضربات القلب، ومنها الرجفان الأذيني.

النوبات القلبية.

قصور القلب.

السكتات الدماغية.

السكري من النوع الثاني.

بعض أمراض الكلى المزمنة.

وقد يؤدي النعاس الناتج عن اضطراب النوم إلى ضعف الانتباه وسرعة الاستجابة، مما يزيد خطر الحوادث، خاصة أثناء قيادة السيارات أو تشغيل الآلات.

كيف يتم تشخيص انقطاع النفس الانسدادي النومي؟

وفقًا للمعهد الوطني الأمريكي للقلب والرئة والدم، فإن تشخيص انقطاع النفس الانسدادي النومي يعتمد على تقييم الأعراض والتاريخ المرضي وعوامل الخطورة، وقد يوصي الطبيب بإجراء دراسة النوم لتحديد طبيعة الاضطراب وشدته.

وتساعد دراسة النوم على متابعة مجموعة من المؤشرات الحيوية خلال الليل، أبرزها:

معدل التنفس وانتظامه.

مستوى الأكسجين في الدم.

ضربات القلب.

حركة الصدر والبطن أثناء التنفس.

نشاط الدماغ ومراحل النوم في الدراسة المعملية الشاملة.

عدد مرات انقطاع التنفس أو انخفاض تدفق الهواء أثناء النوم.

وقد تُجرى الدراسة داخل مركز متخصص أو باستخدام جهاز منزلي مناسب لبعض الحالات، بناءً على تقييم الطبيب.

كيف تعرف أن ضغط الدم يرتفع أثناء النوم؟

أوضح موقع "Medical News Today" أن اكتشاف ارتفاع ضغط الدم الليلي قد يكون صعبًا، لأن القياسات المعتادة خلال النهار لا تكشف بالضرورة التغيرات التي تحدث أثناء النوم.

ولهذا قد يوصي الطبيب باستخدام جهاز مراقبة ضغط الدم المتنقل على مدار 24 ساعة، الذي يقيس الضغط بصورة متكررة أثناء النشاط اليومي والنوم، ويساعد على تحديد ما إذا كان الضغط ينخفض ليلًا بالمعدل الطبيعي أم يظل مرتفعًا.

ويختلف هذا الفحص عن دراسة النوم؛ إذ يهدف الأول إلى مراقبة ضغط الدم، بينما يُستخدم الثاني لتشخيص اضطرابات التنفس والنوم.

كيف يتم علاج انقطاع النفس الانسدادي النومي؟

بحسب المعهد الوطني الأمريكي للقلب والرئة والدم، فإن علاج انقطاع النفس الانسدادي النومي يعتمد على شدة الحالة وأسبابها والحالة الصحية للمريض.

وقد تشمل الخيارات العلاجية ما يلي:

إنقاص الوزن عند وجود زيادة في الوزن أو سمنة.

ممارسة النشاط البدني بانتظام.

النوم على أحد الجانبين بدلًا من الظهر في الحالات المناسبة.

الامتناع عن التدخين.

تجنب الكحول، ومراجعة استخدام الأدوية المهدئة مع الطبيب.

استخدام أجهزة فموية مخصصة للمساعدة على إبقاء مجرى الهواء مفتوحًا في بعض الحالات.

استخدام جهاز ضغط الهواء الإيجابي المستمر CPAP عند الحاجة.

اللجوء إلى بعض التدخلات الجراحية في حالات محددة وفق تقييم الطبيب.

ويُعد جهاز CPAP من العلاجات الشائعة، إذ يعمل على توصيل الهواء بضغط مستمر من خلال قناع يُوضع على الأنف أو الأنف والفم، مما يساعد على إبقاء مجرى التنفس مفتوحًا أثناء النوم.

هل علاج انقطاع النفس أثناء النوم يخفض ضغط الدم؟

أشارت المراجع الطبية إلى أن علاج انقطاع النفس الانسدادي النومي قد يساعد على تحسين التحكم في ضغط الدم لدى بعض المرضى، خاصة عند الالتزام باستخدام جهاز ضغط الهواء الإيجابي المستمر.

كما يمكن للعلاج أن يحسن جودة النوم ويقلل الشخير والنعاس أثناء النهار، لكنه لا يضمن عودة ضغط الدم إلى المستوى الطبيعي لدى جميع المصابين، إذ يعتمد ذلك على عوامل صحية أخرى.

ولهذا، يجب الاستمرار في تناول أدوية ارتفاع ضغط الدم وفق تعليمات الطبيب، وعدم إيقافها أو تغيير مواعيدها من تلقاء النفس، حتى مع تحسن التنفس أثناء النوم.

متى يجب استشارة الطبيب؟

يُنصح بمراجعة الطبيب إذا استمر ارتفاع ضغط الدم رغم الالتزام بالعلاج، خاصة عند وجود أعراض تشير إلى اضطراب التنفس أثناء النوم، مثل الشخير الشديد أو الاستيقاظ مع الشعور بالاختناق أو النعاس المفرط خلال النهار.

وقد يساعد الجمع بين قياس ضغط الدم على مدار 24 ساعة ودراسة النوم، عند الحاجة، في اكتشاف المشكلات التي تؤثر على ضغط الدم أثناء الليل وتحديد العلاج الأنسب.

ويظل التشخيص المبكر لانقطاع النفس الانسدادي النومي خطوة مهمة لحماية صحة القلب وتحسين جودة النوم وتقليل المخاطر الصحية المرتبطة باضطرابات التنفس الليلية.

اقرأ أيضًا.. الضغط الخفيف.. أعراض مبكرة تكشف ارتفاع ضغط الدم الصامت

قد يهمك.. تتناول أدوية ضغط الدم؟ 5 أطعمة قد تؤثر على فعالية العلاج

فيديو قد يعجبك

أحدث الموضوعات

إعلان

الأخبار المتعلقة