تمزق غضروف الركبة.. طبيب يوضح الأعراض التي تحتاج للجراحة؟
كتب : أحمد فوزي
أعراض غضروف الركبة التي تستدعي تدخل جراحي
تمزق الغضروف من أكثر إصابات الركبة انتشارا بين الرياضيين أو كبار السن، وتثير القلق لدى المصابين حول ما إذا كانت حالتهم تستدعي تدخلا جراحيا أم يمكن علاجها بوسائل أبسط.
ما هي أعراض غضروف الركبة التي تستدعي تدخل جراحي؟
في هذا الصدد، أوضح الدكتور مصطفى الشوادفي، أخصائي جراحة العظام، تفاصيل هذه الإصابة وطرق التعامل معها.
أنواع غضروف الركبة
قال الدكتور الشوادفي إن مفصل الركبة يحتوي على نوعين من الغضروف:
الغضروف المفصلي
الذي يغطي نهايات العظام كطبقة ملساء.
الغضروف الهلالي
الذي يعمل كممتص للصدمات بين العظام دون أن يرتبط بها مباشرة مثل الغضروف المفصلي.
وأشار إلى أن كليهما يؤديان وظيفة واحدة، وهي حماية المفصل من احتكاك العظام ببعضها وتسهيل حركة الركبة بسلاسة.
أسباب الإصابة بغضروف الركبة
وبيّن أخصائي جراحة العظام أن غضروف الركبة قد يتضرر نتيجة عدة عوامل، أبرزها الإصابات الرضحية كالحوادث أو السقوط، وكذلك التهاب المفاصل التنكسي المرتبط بالتقدم في العمر، بالإضافة إلى الإفراط المزمن في استخدام المفصل نتيجة ممارسة الرياضة أو تكرار أنشطة معينة في العمل.
اقرأ أيضا: دراسة تكشف سبب عدم فعالية حقن شائعة لعلاج التهاب مفاصل الركبتين
الأعراض التي يجب الانتباه لها
وذكر الدكتور الشوادفي أن أعراض تمزق الغضروف الهلالي والمفصلي متشابهة إلى حد كبير، ما يجعل الفحص الطبي المتخصص ضروريا للوصول إلى تشخيص دقيق.
وتشمل هذه الأعراض: التورم في مفصل الركبة، والألم، وانثناء الركبة، وصعوبة تحمل الوزن على الساق المصابة، والشعور بفرقعة أو "انحشار" أثناء الحركة، إلى جانب صعوبة في فرد الركبة بالكامل.
متى تكون الحالة طارئة؟
شدد الدكتور الشوادفي على ضرورة التوجه لمقدم الرعاية الصحية إذا كانت الإصابة ناتجة عن اصطدام قوي، أو في حال وجود تورم أو ألم شديد، أو الشعور بسخونة في المفصل مصحوبة بحمى.
أما الحالات التي تستوجب طلب رعاية طارئة فورية، فحددها في:
- الألم الشديد.
- التورم المفاجئ في المفصل.
- إذا بدت الركبة وكأنها في غير موضعها الطبيعي.
- سماع صوت فرقعة واضح.
- عدم القدرة على تحمل أي وزن على الركبة المصابة.
هل كل تمزق يحتاج جراحة؟
نفى الدكتور الشوادفي أن تمزقات الغضروف الهلالي تستلزم الجراحة في جميع الحالات، موضحا أن بعضها يتحسن بالراحة، ووضع الثلج على الركبة ورفعها، والأدوية المضادة للالتهابات، سواء كانت متاحة دون وصفة طبية أو بوصفة.
وأشار إلى أن قدرة الغضروف الهلالي على الشفاء الذاتي تعتمد على موقع التمزق وشدته، فبعض أجزائه تحظى بتغذية دموية أفضل من غيرها، ما يجعلها أقدر على الالتئام دون تدخل جراحي، في حين أن بعض التمزقات لا تُشفى من تلقاء نفسها وقد تتسبب في مشكلات طويلة الأمد إذا أُهملت.
أما التلف الناتج عن التآكل المزمن والتهاب المفاصل، فأوضح الشوادفي أن الجراحة ليست غالبًا الخيار الأفضل لعلاجه مقارنة بالعلاج غير الجراحي.
العلاج الطبيعي والجراحة عند اللزوم
وأكد أن العلاج الطبيعي يمثل جزءا مهما من رحلة التعافي، خاصة بعد الجراحة، إذ ينصح بالبدء المبكر مع أخصائي العلاج الطبيعي لضمان التئام سليم وتعلم طرق الوقاية من إصابات مستقبلية.
وفي الحالات التي تستدعي التدخل الجراحي، أوضح أن معظم العمليات تُجرى حاليا بالمنظار عبر شق صغير في الجلد، ما يقلل فترة التعافي مقارنة بالجراحة المفتوحة التي تُلجأ إليها في الإصابات الأكثر تعقيدا، والتي قد تستغرق فترة نقاهة أطول وقد تتطلب أكثر من عملية.
ومن أبرز أنواع هذه الجراحات:
- إصلاح الغضروف الهلالي بخياطة الجزء الممزق.
- استئصاله جزئيا أو بالكامل.
- في بعض الحالات يمكن زرع نسيج جديد سليم بدلا من الغضروف التالف.