العيش في الأماكن المغلقة.. هل يزيد خطر الإصابة بقصر النظر؟
كتب : أحمد فوزي
العيش في الأماكن المغلقة.. هل يزيد خطر الإصابة بقص
شهدت السنوات الأخيرة زيادة ملحوظة في معدلات الإصابة بقصر النظر بين الأطفال والمراهقين، بالتزامن مع تغير نمط الحياة وزيادة الوقت الذي يقضيه الأطفال داخل المنازل وأمام الشاشات الإلكترونية، ما أثار تساؤلات حول تأثير قلة التعرض لأشعة الشمس على صحة العين.
العيش في الأماكن المغلقة يسبب قصر نظر
وفي هذا السياق، قال الدكتور محمد رضا، أخصائي طب وجراحة العيون بمعهد الرمد التذكاري، إن العيش لفترات طويلة في الأماكن المغلقة وقلة التعرض للضوء الطبيعي قد يساهمان في زيادة خطر الإصابة بقصر النظر، خاصة لدى الأطفال في سن الدراسة.
اقرأ أيضا: مخاطر الموبايل على عيون الأطفال.. تعرف عليها
ضوء الشمس يساعد على تنظيم نمو العين
وأوضح أن ضوء الشمس يلعب دورا مهما في تنظيم نمو العين، إذ يساعد على تحفيز إفراز مادة "الدوبامين" داخل الشبكية، والتي تساهم في الحد من الاستطالة الزائدة لمقلة العين، وهي من أبرز الأسباب المرتبطة بحدوث قصر النظر.
ماذا يفعل الاعتماد على الأجهزة الالكترونية بعينك؟
وأضاف أن الاعتماد المستمر على الأجهزة الإلكترونية والعمل لفترات طويلة عن قرب، سواء أثناء الدراسة أو استخدام الهواتف والأجهزة اللوحية، يزيد من إجهاد العين ويؤثر على صحة الإبصار مع الوقت.
عوامل تزيد خطر قصر النظر
وأشار الدكتور محمد رضا إلى أن هناك عدة عوامل تساهم في زيادة معدلات قصر النظر، من بينها:
- قلة الأنشطة الخارجية.
- الإفراط في استخدام الشاشات الإلكترونية.
- الدراسة لفترات طويلة دون راحة.
- ضعف الإضاءة أثناء القراءة أو المذاكرة.
- استخدام الأجهزة الإلكترونية في سن مبكرة.
وأكد أن الإصابة بقصر النظر في عمر صغير قد تزيد من احتمالية تطور الحالة إلى درجات مرتفعة مستقبلًا، وهو ما قد يرتبط ببعض المضاعفات مثل مشكلات الشبكية وارتفاع ضغط العين.
قد يهمك: ما العلاقة بين قصر النظر واضطرابات النوم؟.. دراسة تجيب
كيف يمكن الوقاية من قصر النظر؟
وقدم أخصائي طب وجراحة العيون عدة نصائح للوقاية من قصر النظر، أبرزها:
- قضاء وقت يومي في الهواء الطلق.
- تقليل ساعات استخدام الشاشات قدر الإمكان.
- تطبيق قاعدة 20-20-20، عبر إراحة العين كل 20 دقيقة بالنظر إلى شيء بعيد لمدة 20 ثانية.
- توفير إضاءة مناسبة أثناء الدراسة.
- تشجيع الأطفال على الأنشطة الخارجية.
وشدد الدكتور محمد رضا على أهمية تحقيق التوازن بين استخدام التكنولوجيا والحفاظ على صحة العين، خاصة لدى الأطفال، للحماية من مشكلات الإبصار المرتبطة بنمط الحياة الحديث.