سبب انتفاخ البطن بعد أكل الأرز
يعد الأرز عادة من أهم الأطعمة الأساسية في النظام الغذائي الصحي، مع ذلك، قد يسبب بحسب نوعه وكيفية تعامل الجسم معه، الانتفاخ والغازات، أو حتى الإسهاب، وقد يكون هذا صحيحًا بشكل خاص إذا كنت تعاني من متلازمة القولون العصبي أو أي مشكلة أخرى في الجهاز الهضمي.
اقرأ أيضًا: لعلاج الانتفاخ.. طبيب يوضح فوائد تناول بذور الحلبة مع زيت الزيتون
الأرز البني مقابل الأرز الأبيض
ينصح أخصائيو الرعاية الصحية عادة بتناول الأرز البني لأنه أقل معالجة من الأرز الأبيض، حيث يحتوي الأرز البني على النخالة، والجنين المغذي، والعديد من العناصر الغذائية، مثل الفيتامينات والمعادن.
فالأرز البني غني أيضاً بالألياف والبروتين، أما الأرز الأبيض، فقد طحن لإزالة النخالة والجنين، مما يفقده معظم فوائده الغذائية، وبسبب هذه الاختلافات، يؤثر كل نوع من الأرز على الجسم بشكل مختلف.
لماذا يسبب الأرز الانتفاخ؟
على الرغم من أن الكمية العالية من الألياف الموجودة في الأرز البني يمكن أن تفيد صحتك، إلا أنها قد تسبب أيضًا بعض الانزعاج.
فقد ثبت أن الألياف تساعد في تقليل خطر الإصابة بأمراض القلب والسكري وأنواع معينة من السرطان، ومع ذلك، فإن تناول كمية كبيرة من الألياف في وجبة واحدة، خاصة إذا لم تكن معتادًا على ذلك، يمكن أن يسبب الغازات والانتفاخ والإسهال والتقلصات.
وبما أن الألياف يمكن أن تبطئ عملية الهضم، فقد تؤدي إلى عسر الهضم والانتفاخ، وهذا ينطبق بشكل خاص على أولئك الذين يعانون من متلازمة القولون العصبي، لكن الأمر لا يقتصر على الأرز فقط، فجميع الحبوب لديها القدرة على التأثير على عملية الهضم بهذه الطريقة.
وإن تناول أي نوع من النشويات، بما في ذلك الأرز البني أو الأبيض، يحفز إفراز الأنسولين، والإفراط المزمن في تناول الكثير من الحبوب، حتى الحبوب الصحية مثل الأرز البني، يمكن أن يسبب فرط الأنسولين المزمن لدى بعض الأفراد.
تؤدي هذه المستويات المرتفعة بشكل غير طبيعي من الأنسولين إلى زيادة ترسبات الدهون في عمق البطن حول الأعضاء، والمعروفة أيضًا بالدهون الحشوية، ومع مرور الوقت، قد يرتبط تراكم الدهون الحشوية بالعديد من مشاكل الجهاز الهضمي، بما في ذلك الانتفاخ والإسهال أو الإمساك والغازات الزائدة.
قد يهمك: ما هي أعراض ضعف الأمعاء؟- 3 علامات لا تتجاهلها
كيفية الوقاية من الانتفاخ؟
إذا كنت تعاني من الانتفاخ أو مشاكل أخرى بعد تناول الأرز، فجرب تدوين ما تأكله في مفكرة طعام، سجل ما تأكله، ومتى، وكميته، بالإضافة إلى أي أعراض تشعر بها.
يمكن أن يكون تدوين ما تتناوله من طعام وسيلة فعالة لمساعدتك في تحديد الأطعمة التي تسبب لك الانتفاخ، ومعرفة ما إذا كان بإمكانك تحمل كميات أقل منها.
كما يمكنك البدء بكميات صغيرة، فبعض الأشخاص يستطيعون تناول الأرز البني بنصف كوب دون أي مشاكل، ولا يعانون من الانتفاخ إلا مع الكميات الأكبر، لذلك أنصح بإضافة الأطعمة الغنية بالألياف إلى نظامك الغذائي تدريجيًا.
وحاول شرب المزيد من السوائل عند تناول الألياف، وتناول الطعام ببطء مع الحرص على مضغه جيدًا، فذلك يساعد على منع ابتلاع كمية كبيرة من الهواء، مما يزيد من الانتفاخ، كما أنه يساعد على تفتيت الطعام في الفم لتسهيل عملية الهضم في الأمعاء.