أكثر الكلمات انتشاراً

لم يتم العثور على نتائج البحث

إعلان

أهم من الرياضة والغذاء.. لماذا يتصدّر النوم عوامل إطالة العمر؟

كتب : أحمد فوزي

04:08 م 12/01/2026 تعديل في 04:08 م
النوم

النوم

تابعنا على

عندما نتحدث عن العيش حياة أطول وأكثر صحة، غالبا ما يتجه التفكير مباشرة إلى الرياضة والنظام الغذائي، لكن ما يغفل عنه كثيرون هو أن النوم الجيد لا يقل أهمية عنهما، بل قد يتفوق عليهما في تأثيره على طول العمر وجودة الحياة.

تشير أبحاث حديثة إلى أن الأشخاص الذين يحصلون على نوم كاف ومنتظم قد يتمتعون بما يصل إلى خمس سنوات إضافية من العمر الصحي مقارنة بمن يعانون من قلة النوم، ورغم ذلك لا يزال النوم الحلقة الأضعف في نمط الحياة الصحي لدى أغلب الناس.

يستعرض "الكونسلتو" في العرض التالي، لماذا يتصدّر النوم عوامل إطالة العمر؟ وفقًا لـ"fitnesslab" والدكتورة نيهال غنيمي، أخصائية التغذية العلاجية واللايف كوتش.

النوم ليس راحة بل عملية صيانة للجسم

خلال النوم، لا “يتوقف” الجسم عن العمل، بل يدخل في واحدة من أكثر مراحله نشاطا من الناحية البيولوجية، حيث يقوم بـ:

- إصلاح العضلات والأنسجة.

- تنظيم الهرمونات الحيوية مثل هرمون النمو.

- تثبيت الذكريات ودعم التعلم.

- التخلص من السموم والفضلات من الدماغ.

هذا التعافي العميق يدعم المناعة، ويقلل الالتهابات المزمنة المرتبطة بالشيخوخة، ويحافظ على كفاءة التمثيل الغذائي، أما قلة النوم، فتُعطّل هذه العمليات وتُسرّع الشيخوخة البيولوجية.

اقرأ أيضًا: تنام كثيرًا؟- نقص هذه الفيتامينات قد يكون السبب

حماية الدماغ تبدأ أثناء النوم

يُعد النوم المنتظم خط الدفاع الأول ضد التدهور المعرفي، فخلال النوم، يتخلص الدماغ من بروتينات ضارة مرتبطة بمرض الزهايمر، ويستعيد قدرته على التركيز واتخاذ القرار، وعلى المدى الطويل، ينعكس ذلك في دماغ أكثر صحة وعمر أطول.

ماذا يحدث عندما لا ننام جيدا؟

الحرمان المزمن من النوم لا يعني فقط الشعور بالإرهاق، بل يرتبط بمخاطر صحية حقيقية، أبرزها:

- أمراض القلب وارتفاع ضغط الدم.

- زيادة الوزن وتراكم الدهون الحشوية.

- مقاومة الإنسولين وارتفاع خطر السكري.

- الاكتئاب وضعف الذاكرة والتركيز.

ارتفاع خطر الحوادث، إذ تزيد 6 ساعات نوم فقط من احتمالية حوادث السير بنسبة تصل إلى 33%.

ويُعد الحصول على أقل من 7 ساعات نوم ليليًا بشكل متكرر تعريفًا واضحًا للحرمان المزمن من النوم لدى البالغين.

هل عدد ساعات النوم مشكلة؟

ليس عدد ساعات النوم وحده هو الفيصل، فالبعض ينام 8 أو 9 ساعات لكنه يستيقظ مرهقا بسبب رداءة جودة النوم، في حين قد يشعر آخرون بالنشاط بعد 6 أو 7 ساعات نوم عميق ومريح.

اضطرابات النوم لا تعني دائما الاستيقاظ المتكرر، بل قد تعني عدم الوصول إلى مراحل النوم العميق الضرورية للتعافي.

ولهذا يلجأ البعض إلى تتبع النوم عبر الساعات الذكية أو التطبيقات، بينما يكتفي آخرون بمراقبة شعورهم العام خلال النهار.

قد يهمك: أطعمة منومة وتساعد على الاسترخاء.. تناولها ليلا

هل تتغير احتياجات النوم مع العمر؟

مع التقدم في السن، لا تقل حاجة الجسم للنوم، لكنها تتغير في طبيعتها، حيث:

- يقل النوم العميق.

- يتغير الإيقاع اليومي.

- ينخفض إفراز الميلاتونين.

وقد يصبح النوم أكثر تقطعا، لكنه يظل كافيًا إذا كان الشعور بالراحة حاضرا. أما التعب المستمر، فهو إشارة إلى خلل يجب الانتباه له.

هل الإفراط في النوم صحي؟

النوم لأكثر من 9–10 ساعات بانتظام قد يرتبط بزيادة خطر السكتة الدماغية، السمنة، والاكتئاب، وغالبًا ما يكون الإفراط في النوم عرضًا لمشكلة صحية مثل انقطاع النفس النومي أو الاكتئاب، وليس دليلًا على صحة أفضل.

كيف تنام بشكل أفضل وتطيل عمرك؟

يعتمد تحسين النوم على ما يُعرف بـ”نظافة النوم”، وتشمل:

- الالتزام بمواعيد نوم واستيقاظ ثابتة.

- بناء روتين مهدئ قبل النوم.

- جعل غرفة النوم مظلمة وهادئة وباردة.

- تجنب الكافيين والوجبات الثقيلة ليلًا.

- ممارسة نشاط بدني منتظم.

- مراجعة الأدوية التي قد تؤثر على النوم.

- الانتباه لأعراض اضطرابات النوم مثل الشخير والإرهاق النهاري.

تحسين النوم لا يتطلب تغييرات جذرية، بل تعديلات بسيطة ومستدامة، مثل تأخير العشاء أو تقليل استخدام الهاتف قبل النوم. التدرج هو المفتاح.

ماذا عن أدوية النوم؟

قد تكون مفيدة على المدى القصير وتحت إشراف طبي، لكنها لا تعالج السبب، وقد تقلل من النوم العميق مع الاستخدام المطوّل، لذلك تُعد حلًا مؤقتًا لا بديلًا عن تحسين نمط الحياة.

فيديو قد يعجبك

أحدث الموضوعات

الأخبار المتعلقة