التكييف للحوامل والجنين
الحمل في ظل موجة حر ليس مجرد أمر مزعج، بل قد يكون له آثار صحية، فالتعب المستمر، والدوار، والشعور بحرارة أعلى من المعتاد قد لا تكون من أعراض الحمل الطبيعية.
ومع ارتفاع درجات الحرارة، تتزايد المخاطر التي تواجهها الأمهات الحوامل، إذ يمكن أن تؤثر موجات الحر على كل شيء بدءًا من الهرمونات وصولًا إلى نمو الجنين، بل وتزيد من احتمالية الولادة المبكرة أو حدوث مضاعفات، ومع ازدياد حرارة الصيف عامًا بعد عام، بات من الأهمية بمكان فهم كيفية تأثير الحرارة على الحمل وكيفية الحفاظ على سلامتك.
لذا يستعرض "الكونسلتو" في السطور التالية، التكييف في الصيف- ماذا يحدث للحامل عند التعرض له؟ بحسب "onlymyhealth".
اقرأ أيضًا: لتحسين الصحة الإنجابية.. 4 نصائح لتعزيز الخصوبة عند الرجال
التكييف في الصيف- ماذا يحدث للحامل عند التعرض له؟
يمكن للنساء الحوامل حماية أنفسهن أثناء موجة الحر، من خلال تجنب الإجهاد الحراري عن طريق شرب الكثير من السوائل، 2-3 لترات يوميًا، وتجنب بيئات العمل الحارة، وارتداء ملابس قطنية خفيفة ومريحة، والبقاء على اطلاعٍ دائم بتحذيرات الأرصاد.
مع حافظ على برودة منزلك عن طريق فتح النوافذ بعد حلول الظلام وإغلاقها وتغطيتها بالستائر أو المصاريع لحجب أشعة الشمس المباشرة خلال النهار، واستخدم مكيفات الهواء والمبردات لخفض درجة الحرارة، لتبريد الجسم.
والبقاء في الداخل خلال ساعات ذروة الحرارة، وتجنب الأنشطة المجهدة مثل ممارسة الرياضة خلال ساعات ذروة الحرارة، ومراقبة نفسك بحثًا عن أعراض الإجهاد الحراري، وخاصة الدوخة والتعرق الغزير والتعب، وطلب العناية الطبية الفورية في حالة حدوث ضربة شمس أو جفاف.
قد يهمك: هل يؤثر الكبد الدهني على الخصوبة؟.. استشاري يوضح العلاقة الخفية
كيف يؤثر الحر على الصحة الإنجابية؟
خلال فترة الحمل، إذا ارتفعت درجة حرارة الجسم الأساسية، فقد تكتشف تشوهات خلقية ومشاكل تناسلية أخرى لدى المرضى، وهناك أدلة على تأثيرات سامة على الجنين، مما يؤدي إلى فقدان الحمل في مراحله المبكرة. كما أن ارتفاع درجة حرارة الجسم الأساسية أثناء الأمراض المصحوبة بالحمى على الحمل قد يسبب الإجهاض، والولادة المبكرة، وولادة جنين ميت.
وهناك دراسة نشرت فيJAMA، أظهرت أن ارتفاع درجة حرارة الأم إلى أكثر من 38 درجة مئوية أثناء المخاض يرتبط بزيادة كبيرة في خطر الإصابة بالشلل الدماغ يفي الرضع ذوي الوزن الطبيعي عند الولادة.
وعلى وجه التحديد، بلغت نسبة احتمالات الإصابة بالشلل الدماغي غير المفسر 9.3، مما يشير إلى زيادة في المخاطر بأكثر من تسعة أضعاف، ويمكن أن يؤدي جفاف الأم أيضًا إلى اختلال توازن الكهارل في أنظمة القلب والأوعية الدموية والكلى المثقلة بالفعل أثناء الحمل، مع انخفاض السائل الأمنيوسي أثناء موجات الحر الشديدة.
كيف يؤثر الإجهاد الحراري على المشيمة والجنين؟
يؤثر الإجهاد الحراري على نمو المشيمة وتطورها ووظيفتها، مما يؤدي إلى ولادة أطفال بوزن منخفض وولادة جنين ميت، كما يمكن أن يسبب اضطرابات ارتفاع ضغط الدم أثناء الحمل، والتمزق المبكر للأغشية، ومشاكل ما قبل الولادة.نزيف ما بعد الولادة وزيادة معدلات العمليات القيصرية الطارئة.
وتزداد حالات ضائقة الجنين، واستنشاق العقي، واليرقان الوليدي، ودخول وحدة العناية المركزة لحديثي الولادة خلال موجات الحر. ومع ارتفاع درجات الحرارة المحيطة، قد ترتفع مستويات هرمونات التوتر، مما قد يؤدي إلى تدهور الصحة النفسية والرفاهية العامة للنساء الحوامل والنفاس طوال حياتهن.