أكثر الكلمات انتشاراً

لم يتم العثور على نتائج البحث

إعلان

سرطان البروستاتا.. دراسة تحذر من تناول البيض وأخرى تنفي وجود علاقة

كتب : أحمد فوزي

03:44 م 31/10/2026 تعديل في 02/11/2026
البيض المسلوق - سرطان البروستاتا

البيض المسلوق - سرطان البروستاتا

تابعنا على

أثارت دراسة علمية جدلا حول العلاقة بين تناول البيض وخطر الإصابة بسرطان البروستاتا المميت، بعدما رصدت زيادة في احتمالات الإصابة لدى الرجال الذين تناولوا كميات أكبر منه، مقارنة بمن استهلكوا كميات أقل، لكن نتائج أبحاث أخرى تشير إلى أن الأدلة الحالية لا تكفي لإثبات وجود علاقة سببية مباشرة بين البيض والمرض، أو التوصية بتقليل استهلاكه للوقاية منه.

ويستعرض "الكونسلتو" في التقرير التالي تفاصيل الدراسة التي ربطت تناول البيض بسرطان البروستاتا، ومدى قوة الأدلة العلمية المتاحة حول هذه العلاقة.

ما العلاقة بين تناول البيض وسرطان البروستاتا؟

كشفت دراسة علمية منشورة في المكتبة الوطنية الأمريكية للطب عن وجود ارتباط بين تناول البيض وزيادة خطر الإصابة بسرطان البروستاتا المميت لدى الرجال، مشيرة إلى أن الرجال الذين تناولوا 2.5 بيضة أو أكثر أسبوعيا كانوا أكثر عرضة للإصابة بالمرض بنسبة 81%، مقارنة بمن تناولوا أقل من نصف بيضة أسبوعيا.

وبحثت الدراسة العلاقة بين استهلاك البيض واللحوم الحمراء والدواجن وخطر الإصابة بسرطان البروستاتا، وظهر الارتباط لدى الرجال الذين لم يكونوا مصابين بالسرطان عند بداية المتابعة، بينما لم تثبت النتائج وجود علاقة ذات دلالة إحصائية بين تناول البيض بعد تشخيص سرطان البروستاتا وزيادة خطر تطور المرض إلى مرحلة مميتة.

اعتمد الباحثون على بيانات 27 ألفا و607 رجال، تمت متابعتهم خلال الفترة من عام 1994 حتى عام 2008، لرصد العلاقة بين استهلاك اللحوم الحمراء والدواجن والبيض وخطر الإصابة بسرطان البروستاتا المميت.

كما أجروا تحليلا منفصلا شمل 3127 رجلا شُخّصت إصابتهم مبدئيا بسرطان البروستاتا الموضعي أو الإقليمي، لدراسة تأثير تناول هذه الأطعمة بعد التشخيص على تطور المرض.

وخلال تحليل معدل الإصابة، رصد الباحثون 199 حالة من سرطان البروستاتا المميت، بينما سجلوا 123 حالة خلال تحليل تطور المرض لدى المصابين الذين شملتهم الدراسة.

هل تناول البيض يزيد خطر الإصابة بسرطان البروستاتا؟

أظهرت النتائج أن الرجال الذين تناولوا 2.5 بيضة أو أكثر أسبوعيا ارتفع لديهم خطر الإصابة بسرطان البروستاتا المميت بنسبة 81%، مقارنة بالرجال الذين تناولوا أقل من نصف بيضة أسبوعيا.

وبلغت نسبة الخطر 1.81، مع فاصل ثقة 95% تراوح بين 1.13 و2.89، وهو ما يشير إلى وجود ارتباط ذي دلالة إحصائية بين استهلاك البيض وخطر الإصابة بالمرض المميت في مجموعة الدراسة.

لكن الباحثين أكدوا الحاجة إلى مزيد من الدراسات لفهم طبيعة هذه العلاقة، خاصة أن الأبحاث السابقة التي تناولت استهلاك البيض وسرطان البروستاتا أظهرت نتائج متباينة.

هل تناول البيض بعد تشخيص سرطان البروستاتا يؤثر في تطور المرض؟

لم يجد الباحثون ارتباطا ذا دلالة إحصائية بين تناول البيض بعد تشخيص سرطان البروستاتا وخطر تطور المرض إلى مرحلة مميتة.

وتشير هذه النتيجة إلى ضرورة التمييز بين العلاقة التي رصدتها الدراسة لدى الرجال غير المصابين بالسرطان عند بداية المتابعة، وبين تأثير النظام الغذائي بعد تشخيص المرض.

هل اللحوم الحمراء والدواجن تزيد خطر تطور سرطان البروستاتا؟

لم يظهر إجمالي تناول اللحوم الحمراء، سواء المصنعة أو غير المصنعة، ارتباطا ذا دلالة إحصائية بزيادة خطر تطور سرطان البروستاتا إلى مرحلة مميتة بعد التشخيص.

وفي المقابل، رصد الباحثون ارتباطات إيجابية محتملة بين تناول الدواجن واللحوم الحمراء المصنعة بعد التشخيص وتطور المرض، لكنها لم تصل إلى مستوى الدلالة الإحصائية في التحليل الأساسي.

وكان الرجال الذين تناولوا 3.5 حصص أو أكثر من الدواجن أسبوعيا بعد التشخيص أكثر عرضة بنسبة 69% لخطر الإصابة بسرطان البروستاتا المميت، مقارنة بمن تناولوا أقل من 1.5 حصة أسبوعيا، إلا أن هذه النتيجة لم تكن ذات دلالة إحصائية.

لماذا ربط الباحثون البيض بسرطان البروستاتا؟

طرح الباحثون عدة تفسيرات محتملة للعلاقة التي رصدوها، من بينها احتواء البيض على الكولين والكوليسترول، وهما عنصران موجودان بتركيزات مرتفعة في خلايا سرطان البروستاتا.

وأشاروا إلى أن بعض الدراسات ربطت مستويات الكولين في الدم بزيادة خطر الإصابة بسرطان البروستاتا، كما ناقشوا احتمال تأثير الكوليسترول في مسارات مرتبطة بنمو الخلايا السرطانية.

لكن هذه التفسيرات تظل فرضيات تحتاج إلى مزيد من البحث لتحديد ما إذا كان تناول البيض يسهم بالفعل في زيادة خطر الإصابة بالمرض.

هل توجد علاقة مباشرة بين البيض وسرطان البروستاتا؟

رغم النتائج التي توصلت إليها الدراسة، فإن وجود ارتباط إحصائي لا يعني بالضرورة أن تناول البيض هو السبب المباشر للإصابة بسرطان البروستاتا، إذ قد تتداخل عوامل أخرى مرتبطة بالنظام الغذائي ونمط الحياة في تفسير هذه النتائج.

ووفقا لتقرير متخصص في أبحاث الوقاية من السرطان، فإن الدراسة التي رصدت زيادة خطر الإصابة بنسبة 81% لا تكفي بمفردها لتبرير توصية الرجال بتقليل تناول البيض للوقاية من سرطان البروستاتا.

وأوضح التقرير أن الدراسة شملت 27 ألفا و607 رجال، لكن 199 رجلا فقط توفوا بسبب سرطان البروستاتا خلال فترة المتابعة، وهو عدد محدود نسبيا لا يسمح بالجزم بأن العلاقة التي رصدها الباحثون ليست مجرد ارتباط عارض.

كما أشار إلى وجود اختلافات في أنماط الحياة بين الرجال الذين تناولوا كميات أكبر من البيض، إذ كانوا يميلون إلى أن يكونوا أكبر سنا، ولديهم مؤشر كتلة جسم أعلى، وأكثر عرضة للتدخين، فضلا عن تناول كميات أكبر من اللحوم الحمراء ومنتجات الألبان.

ولفت التقرير إلى أن الباحثين أخذوا بعض هذه العوامل في الاعتبار عند تحليل البيانات، لكنهم لم يضبطوا استهلاك منتجات الألبان، وهو ما قد يؤثر في تفسير النتائج، خاصة أن بعض الأبحاث السابقة ربطت الأنظمة الغذائية الغنية بالكالسيوم بزيادة خطر الإصابة بسرطان البروستاتا.

هل ينصح بتقليل تناول البيض للوقاية من سرطان البروستاتا؟

لا توجد حتى الآن أدلة علمية قوية تبرر توصية الرجال بتقليل تناول البيض بهدف الوقاية من سرطان البروستاتا، إذ لم يخلص التقرير المتخصص في الوقاية من السرطان إلى وجود أدلة كافية على أن البيض يؤثر في خطر الإصابة بهذا المرض أو غيره من أنواع السرطان.

لا داعي للامتناع عن تناول البيض

وبالتالي، لا ينبغي اتخاذ قرارات غذائية أو الامتناع عن تناول البيض اعتمادا على دراسة واحدة، خاصة مع اختلاف نتائج الأبحاث وعدم إثبات وجود علاقة سببية مباشرة.

وللحد من خطر الإصابة بالسرطان عموما، ينصح بالتركيز على الحفاظ على وزن صحي، وممارسة النشاط البدني بانتظام، وتناول نظام غذائي متوازن غني بالفواكه والخضراوات والأطعمة النباتية، مع الحد من تناول اللحوم الحمراء والمصنعة والكحول والملح.


قرأ أيضا: نوع من السكري يظهر ويختفي ويمهد للنوع الثاني.. اعرف تفاصيله

قد يهمك: عاجل.. الصحة: 10 وفيات و24 مصابًا في تصادم الطريق الأوسطي بالجيزة

فيديو قد يعجبك

أحدث الموضوعات

إعلان

الأخبار المتعلقة