العنب والتفاح لخفض سكر الدم
يحتار مرضى السكري أحيانًا عند اختيار الفاكهة المناسبة لنظامهم الغذائي، خاصة بين الأنواع التي تحتوي على سكريات طبيعية، مثل العنب والتفاح، ويتساءلون عن أيهما أقل تأثيرًا على مستويات السكر في الدم.
ورغم إمكانية تناول الفاكهتين ضمن نظام غذائي مناسب لمرضى السكري، فإن التفاح يتميز باحتوائه على كمية أكبر من الألياف ومؤشر جلايسيمي أقل مقارنة بالعنب، وهو ما قد يساعد على إبطاء امتصاص السكر والحد من ارتفاعه بعد تناول الطعام.
وفي هذا السياق، يستعرض "الكونسلتو" الفرق بين العنب والتفاح من حيث تأثيرهما على سكر الدم، وأيهما يحتوي على ألياف أكثر، وذلك حسبما جاء في موقع " Verywell Health".
العنب أم التفاح.. أيهما يرفع سكر الدم أكثر؟
يحتوي كل من العنب والتفاح على سكريات طبيعية وألياف وعناصر غذائية مفيدة، لكنهما لا يؤثران على مستويات السكر بالطريقة نفسها التي تؤثر بها الأطعمة الغنية بالسكريات المضافة، مثل المشروبات الغازية والحلوى.
وقد يساعد تناول العنب بانتظام، خاصة عند استبداله بمصادر الكربوهيدرات المصنعة، على دعم حساسية الجسم للأنسولين، بما يسهم في تحسين التعامل مع الجلوكوز.
أما التفاح، فقد أشارت إحدى الدراسات إلى أن تناوله بانتظام، بالتزامن مع ممارسة النشاط البدني، يرتبط بانخفاض ارتفاع سكر الدم بعد تناول الطعام، فضلًا عن دوره في تعزيز الشعور بالشبع لفترة أطول.
وبشكل عام، يتميز التفاح بمؤشر جلايسيمي أقل من العنب، لكن يمكن إدراج الفاكهتين ضمن النظام الغذائي لمرضى السكري، مع مراعاة حجم الحصة وكمية الكربوهيدرات.
ما الفرق بين المؤشر الجلايسيمي للعنب والتفاح؟
يشير المؤشر الجلايسيمي (GI) إلى مدى سرعة تأثير الكربوهيدرات الموجودة في الطعام على ارتفاع مستوى السكر في الدم؛ فكلما ارتفع المؤشر، زادت احتمالية حدوث ارتفاع أسرع في مستويات الجلوكوز.
أما الحمل الجلايسيمي (GL)، فيأخذ في الاعتبار كمية الكربوهيدرات الموجودة في الحصة الغذائية، وليس سرعة امتصاصها فقط.
وبحسب البيانات الواردة في الموقع، جاءت القيم التقريبية كالتالي:
التفاح
يبلغ مؤشره الجلايسيمي نحو 36، والحمل الجلايسيمي نحو 5.
العنب
يبلغ مؤشره الجلايسيمي نحو 45، بينما يصل الحمل الجلايسيمي إلى نحو 5.4 للعنب الأخضر و8.1 للعنب الأحمر.
وتشير هذه القيم إلى أن التفاح أقل تأثيرًا نسبيًا على سكر الدم من العنب، لكن المؤشر الجلايسيمي والحمل الجلايسيمي يظلان مؤشرين عامين، وقد تختلف استجابة الجسم للطعام من شخص لآخر.
أيهما يحتوي على ألياف أكثر.. العنب أم التفاح؟
تساعد الألياف الغذائية على إبطاء امتصاص السكر، وتحسين تنظيم مستويات الجلوكوز في الدم، كما تساهم في تعزيز الشعور بالشبع.
وتختلف كمية الألياف بين الفاكهتين، إذ تحتوي:
تفاحة متوسطة الحجم بقشرها على نحو 4 جرامات من الألياف.
كوب واحد من العنب على نحو 1.4 جرام من الألياف.
ويحتوي كل من التفاح والعنب على البكتين، وهو نوع من الألياف القابلة للذوبان يساعد على تنظيم امتصاص الجلوكوز، لكن التفاح يحتوي على كمية أكبر منه مقارنة بالعنب.
ما حجم الحصة المناسبة من العنب والتفاح لمرضى السكري؟
يُعد حجم الحصة الغذائية عاملًا مهمًا عند تناول الفاكهة لمرضى السكري، لأنها تحتوي على كربوهيدرات قد تؤثر على مستويات السكر في الدم.
ووفقًا للمعلومات الواردة في الموقع:
التفاح: تحتوي التفاحة الصغيرة على نحو 15 جرامًا من الكربوهيدرات.
العنب: تعادل نحو 15 حبة عنب حصة تحتوي على 15 جرامًا من الكربوهيدرات.
اقرأ أيضًا: سقوط مفاجئ وغياب أسبوعين.. ما المرض الذي أصاب مدرب بايرن ميونخ؟
قد يهمك: المش الفاسد.. 5 علامات تكشف الجبنة القديمة قبل تناولها