الغضب-انقطاع الطمث
تُعد نوبات الغضب المصاحبة لمرحلة ما قبل انقطاع الطمث تحديًا عاطفيًا حقيقيًا، ناتجًا عن تقلبات هرمونية، وغالبًا ما تتفاقم بسبب ضغوطات الحياة اليومية في منتصف العمر، فكيف يمكن إدارته؟
في هذا السياق يستعرض "الكونسلتو" أسباب الشعور بالغضب ما قبل انقطاع الطمث، وكيفية التعامل معه، وذلك وفقًا لما جاء بموقع only my health.
اقرأ أيضًا: هل يمكن تأخير سن اليأس لدى السيدات؟.. إليك كل ما تريد معرفته
ما سبب الغضب في فترة ما قبل انقطاع الطمث؟
إن ما قبل انقطاع الطمث هي المرحلة الانتقالية التي تسبق انقطاع الطمث، حيث تتقلب مستويات هرموني الإستروجين والبروجسترون بشكل غير متوقع.
تؤثر هذه التغيرات الهرمونية على النواقل العصبية مثل السيروتونين والدوبامين، والتي تنظم المزاج والاستقرار العاطفي والاستجابة للضغط النفسي، ونتيجة لذلك، تعاني العديد من النساء من نوبات من التهيج والإحباط وتقلبات المزاج والقلق، وما يُعرف عادةً باسم غضب ما قبل انقطاع الطمث.
الحرمان من النوم الناتج عن التعرق الليلي، وضغوط العمل، ومسؤوليات رعاية الآخرين، وتحديات العلاقات، والعبء النفسي لإدارة الحياة الأسرية، كلها عوامل تُفاقم ردود الفعل العاطفية.
كما تُبلغ العديد من النساء عن شعورهن بالذنب بعد نوبات الغضب، مما يُؤدي إلى دوامة من التوتر ولوم الذات. إن إدراك المُحفز هو الخطوة الأولى نحو السيطرة عليه."
ماذا تقول الدراسة عن غضب قبل انقطاع الطمث؟
أظهرت دراسة نشرت في عام 2025 كيف يؤثر عمر المرأة وبعض العوامل الأخرى على حياتها، ومراحل انتقالها إلى سن اليأس يؤثر ذلك على مشاعر الغضب لديها، والتي تُعرف في الثقافة الشعبية باسم غضب ما قبل انقطاع الطمث.
تابعت الدراسة أكثر من 500 امرأة تتراوح أعمارهن بين 35 و55 عامًا، ورصدت صحتهن النفسية ودوراتهن الشهرية على مدى عدة سنوات، وكشفت النتائج أن التقدم في السن يُحدث تغييرات معقدة في كيفية تجربة النساء للمشاعر القوية والتعامل معها.
أشارت الدراسة إلى أنه مع تقدم النساء في العمر، تزداد مشاعر الغضب الداخلية لديهن، ومع ذلك، فإن تعبيراتهن الخارجية عن الغضب العدواني والانفعالي تتراجع يشير هذا التراجع إلى أن النساء يطورن قدرة أفضل على تنظيم مشاعرهن والتحكم في أنفسهن في منتصف العمر.
عندما فصل الباحثون تأثير الشيخوخة الطبيعية عن المراحل الجسدية للشيخوخة الإنجابية، توصلوا إلى اكتشافٍ مُفاجئٍ يتعلق بالغضب في فترة ما قبل انقطاع الطمث.
أشارت النتائج إلى أنه بدلاً من أن يبلغ الغضب ذروته خلال فترة انقطاع الطمث، انخفضت مشاعر الغضب الأساسية لدى النساء بشكلٍ ملحوظٍ بعد سنوات الإنجاب الأخيرة.
نصائح للتعامل مع غضب ما قبل انقطاع الطمث
رغم أن هذه المرحلة الانتقالية صعبة بالفعل، إلا أنه يمكن التعامل معها بفعالية وباتباع بعض النصائع منها التالي:
1- أعطِ الأولوية للنوم
2- مارس الرياضة بانتظام
3- مارس اليقظة الذهنية
4- يمكن أن يساعد تقليل تناول الكافيين والكحول في استقرار المزاج
5- يزيد النشاط البدني المنتظم من إفراز الإندورفين ويحسن المرونة العاطفية.
متي تزورين الطبيب؟
رغم أن تغييرات نمط الحياة للتأقلم مع هذه التغيرات أمرٌ مُرحَّب به، إلا أنه من الضروري معرفة متى يجب طلب المساعدة الطبية، إذا تفاقمت الأعراض، أو أثّرت سلبًا على العلاقات أو العمل، أو ترافقت مع حزن أو قلق مستمر، فينبغي طلب المساعدة المتخصصة.
قد يوصي باستشارة الطبيب أو اللجوء إلى العلاج السلوكي المعرفي، أو العلاج الهرموني لانقطاع الطمث أو الأدوية في حال تشخيص الاكتئاب أو القلق تحت إشراف طبي.
مرحلة ما قبل انقطاع الطمث هي مرحلة طبيعية من مراحل الحياةليس هذا عيباً في الشخصية، لا ينبغي أن تشعر النساء بالحرج من طلب المساعدة بشأن الأعراض العاطفية تماماً كما يفعلن مع الهبات الساخنة أو عدم انتظام الدورة الشهرية.
نظام غذائي للوقاية من هشاشة العظام
في هذا السياق كشفت الدكتورة غادة الصايغ استشاري التغذية العلاجية عن نظام غذائي للنساء بعد انقطاع الطمث، للوقاية من الإصابة بهشاشة العظام وخشونة الركبة، إذ يعتبر نظامًا غذائيًا مضادًا لالتهابات المفاصل وهو التالي:
1- تجنب السمنة من خلال الحفاظ على الوزن الصحي وتجنب السمنة المفرضة، مع ضرورة الحركة مثل المشى يوميا بمدة لا تقل عن 300 خطوة بالتدريج أو لمدة 45 دقيقة يوميا، لتحسن تدفق الدم والدورة الدموية..
2- تناول المكملات الغذائية بعد انقطاع الطمث لمكملات الغذائية مثل البوتاسيوم والمغنيسيوم والكالسيوم وفيتامين د، للحفاظ على صحة العظام وتقليل احتمالية الإصابة بهشاشة العظام.
3- تناول الفاكهة مثل الموز أو التين أو 5 قطع من الفراولة أو الافوكادو، وكوب من الزبادي او اللبن الرايب.
قد يهمك: انقطاع الطمث عند الذكور.. ما حقيقته؟ وكيف يتم تشخيصه؟