السمن أم زيت جوز الهند أم زيت الزيتون.. أيهما أفضل للتحكم في مستويات الكوليسترول؟
كتب : محمود طايع
زيت جوز الهند-الكوليسترول
يُستخدم السمن وزيت جوز الهند وزيت الزيتون بكثرة في المطابخ التقليدية، لكنها لا تُؤثر بنفس القدر على الكوليسترول الضار، فبينما يُعد السمن وزيت جوز الهند غنيين بالدهون المشبعة، يحتوي زيت الزيتون بشكل أساسي على الدهون غير المشبعة.
لذا في هذا الشأن يستعرض "الكونسلتو" أيهما أفضل للتحكم في مستويات الكوليسترول السمن أم زيت جوز الهند أم زيت الزيتون؟- وذلك وفقًا لما جاء بموقع only my health.
اقرأ أيضًا: الدهون الثلاثية هي الكوليسترول- حسام موافي يجيب: هل هذا صحيح؟
لماذا يُعد التحكم في الكوليسترول الضار هامًا؟
يحمل الكوليسترول الضار (LDL) الكوليسترول عبر مجرى الدم، ووفقًا لـجمعية القلب الأمريكية عندما ترتفع مستويات الكوليسترول الضار (LDL) بشكل كبير، يمكن أن يتراكم الكوليسترول في جدران الشرايين ويساهم في تكوين اللويحات.زيادة خطر الإصابة بأمراض القلب والسكتة الدماغية.
يُعد النظام الغذائي أحد العوامل المؤثرة على مستويات الكوليسترول الضار، ويُعتبر نوع الدهون التي تتناولها بالغ الأهمية، إذ تميل الدهون المشبعة إلى رفع مستوى الكوليسترول الضار، بينما يُساعد استبدالها بالدهون غير المشبعة على خفضه.
ولهذا السبب، فإن اختيار دهون الطهي بعناية يمكن أن يكون مفيدًا، خاصة إذا كنت تعاني بالفعل من ارتفاع نسبة الكوليسترول أو عوامل خطر أخرى لأمراض القلب والأوعية الدموية.
السمن والكوليسترول الضار (LDL)
السمن هو زبدة مصفاة ويستخدم على نطاق واسع في المطبخ الهندي. يحتوي على نسبة عالية من الدهون المشبعة.
تناول كميات كبيرة من الدهون المشبعة قد يرفع مستوى الكوليسترول الضار (LDL) لذا، لا يُعد السمن الخيار الأمثل إذا كان الهدف هو خفض مستوى الكوليسترول الضار، خاصةً عند استخدامه بكثرة أو إضافته إلى نظام غذائي غني بالدهون المشبعة.
لا يعني هذا ضرورة استبعاد السمن من النظام الغذائي للجميع، فكمية الحصة ونمط الأكل بشكل عام مهمان، فاستخدام كمية صغيرة منه لإضافة نكهة يختلف عن تناول عدة ملاعق يومياً.
يكمن القلق الأكبر في الجمع بين السمن ومصادر أخرى رئيسية للدهون المشبعة، مثل الزبدة ومنتجات الألبان كاملة الدسم واللحوم الدهنية والأطعمة المقلية.
إذا كان مستوى الكوليسترول الضار (LDL) لديك مرتفعًا، فقد يكون تقليل كمية السمن واستبدال جزء منه بزيت غير مشبع نهجًا أكثر فائدة من مجرد التركيز على التخلص من نوع واحد من الطعام.
زيت جوز الهند ومستويات الكوليسترول الضار
غالباً ما يتم الترويج لزيت جوز الهند كبديل صحي للدهون الأخرى المستخدمة في الطهي، ولكن من المهم مراعاة محتواه العالي من الدهون المشبعة.
الجمعية القلب الأمريكية يدرج زيت جوز الهند ضمن الزيوت الاستوائية التي تحتوي على دهون مشبعة قادرة على زيادة نسبة الكوليسترول الضار.
أظهرت الأبحاث بعض التباين في النتائج، ويعود ذلك جزئياً إلى مقارنة الدراسات لزيت جوز الهند بأنواع مختلفة من الدهون، ومع ذلك، فقد وجدت دراسة تحليلية شاملة للتجارب السريرية أنيزيد زيت جوز الهند من نسبة الكوليسترول الضار، ومقارنة بالزيوت النباتية غير الاستوائية.
ووجدت مراجعة منهجية أخرى أن زيت جوز الهند يرفع مستوى الكوليسترول الضار (LDL) مقارنة بالزيوت النباتية، على الرغم من أنه يزيد أيضًا من مستوى الكوليسترول النافع.
لا يعني ارتفاع مستوى الكوليسترول الجيد (HDL) بالضرورة أن زيت جوز الهند يحمي القلب، وبالنسبة للأشخاص الذين يحاولون خفض مستوى الكوليسترول الضار (LDL)، يُعد استبدال الدهون المشبعة بالزيوت النباتية غير المشبعة استراتيجية أفضل عمومًا.
زيت الزيتون ومستويات الكوليسترول
يختلف زيت الزيتون عن السمن وزيت جوز الهند لأنه في الغالب مصدر للدهون الأحادية غير المشبعة، وهي دهون غير مشبعة مرتبطة بأنماط دهون الدم الصحية عندما تحل محل الدهون المشبعة.
جمعية القلب الأمريكية يوصي باستخدام الدهون غير المشبعة، بما في ذلك زيت الزيتون، بدلاً من الدهون المشبعة.
لا يعني هذا أن زيت الزيتون يُنظف الشرايين من الكوليسترول بشكل مباشر تكمن ميزته الرئيسية فيما يحل محله في النظام الغذائي، فإذا استُبدل السمن أو الزبدة أو غيرها من الأطعمة الغنية بالدهون المشبعة بزيت الزيتون، يصبح النظام الغذائي العام أقل دهونًا مشبعة وأكثر دهونًا غير مشبعة.
لذلك، يمكن أن يكون زيت الزيتون زيتًا مفيدًا للطهي اليومي وتتبيل الطعام للأشخاص الذين يحاولون الحفاظ على مستويات الكوليسترول الصحية.
هل زيت جوز الهند أكثر صحة من السمن؟
يحتوي كل منهما على كميات كبيرة من الدهون المشبعة، وقد يرفع مستوى الكوليسترول الضار، تشير بعض الأبحاث إلى أن زيت جوز الهند قد يُحدث تأثيرًا مختلفًا على الكوليسترول النافع، والضار مقارنةً بالدهون الحيوانية، لكن هذا لا يجعله مكافئًا للزيوت النباتية غير المشبعة في إدارة الكوليسترول.
إذا كان الهدف هو خفض مستوى الكوليسترول الضار (LDL) على وجه التحديد، فإن استبدال السمن أو زيت جوز الهند بزيت غني بالدهون غير المشبعة يكون بشكل عام أكثر فائدة من التحول من مصدر دهون مشبعة إلى آخر.
هل الطهي بزيت الزيتون يخفض الكوليسترول؟
يمكن أن يساعد زيت الزيتون عند استخدامه كبديل للدهون المشبعة.
إن إضافة زيت الزيتون إلى نظامك الغذائي الحالي دون تقليل السمن أو الزبدة أو غيرها من مصادر الدهون المشبعة قد لا يحقق نفس الفائدة، فجميع الزيوت غنية بالسعرات الحرارية، لذا فإن حجم الحصة لا يزال مهماً.
يمكن استخدام زيت الزيتون في الوجبات اليومية للطهي والتقليب وتتبيل السلطات وغيرها من التحضيرات، وذلك حسب نوعه وطريقة الطهي، والأهم هو جعله جزءًا من نظام غذائي صحي للقلب.
دراسة نُشرت في المجلة البريطانية للتغذية قارنت الدراسة بين السمن وزيت الزيتون وخلصت إلى أن استهلاك زيت الزيتون أفضل من السمن في إدارة الكوليسترول الضار.
طرق أخرى لخفض الكوليسترول الضار
يُعد تغيير زيت الطهي جزءًا واحدًا فقط من إدارة الكوليسترول، إليك بعض النصائح الأخرى.نصائح لخفض الكوليسترول الضار بشكل طبيعي:
1- ينبغي أن يشمل النظام الغذائي الصحي للقلب أيضاً الكثير من الخضراوات والفواكه والحبوب الكاملة والفاصوليا والبقوليات والمكسرات والبذور.
2- يمكن للأطعمة التي تحتوي على الألياف القابلة للذوبان أن تدعم أيضاً مستويات الكوليسترول الصحية.
3- يُعد النشاط البدني المنتظم، والحفاظ على وزن صحي، وتجنب التبغ، وإدارة حالات مثل مرض السكري وارتفاع ضغط الدم أموراً مهمة أيضاً لصحة القلب والأوعية الدموية.
4- قد يحتاج الأشخاص الذين يعانون من ارتفاع كبير في مستوى الكوليسترول الضار (LDL) إلى تناول الأدوية بالإضافة إلى تغييرات في نمط الحياة، وذلك حسب مستوى الخطر الفردي لديهم.
زيت جوز الهند أم زيت الزيتون أم السمن.. أيهما أفضل؟
إذا كان مصدر قلقك الرئيسي هو الكوليسترول الضار (LDL)، فإن زيت الزيتون يتمتع عمومًا بميزة على السمن وزيت جوز الهند لأنه يتكون في الغالب من دهون غير مشبعة.
لا يزال من الممكن الاستمتاع بالسمن بكميات صغيرة، خاصة من أجل النكهة وكجزء من نظام غذائي متوازن، ولكن لا ينبغي أن يكون المصدر الرئيسي للدهون الغذائية إذا كنت تحاول تقليل تناول الدهون المشبعة.
لا ينبغي افتراض أن زيت جوز الهند يخفض الكوليسترول لمجرد كونه نباتياً، فمحتواه العالي من الدهون المشبعة يعني أنه قد يرفع مستوى الكوليسترول الضار (LDL) مقارنةً بالعديد من الزيوت النباتية غير المشبعة.
هل ارتفاع الكوليسترول علامة على جلطة القلب؟
في هذا السياق أوضح الدكتور لؤي علي، استشاري أمراض القلب، أن ارتفاع مستويات الكوليسترول الضار والدهون الثلاثية في الدم من أكثر مسببات الإصابة بالذبحات الصدرية إلى أن تصل للجلطات القلبية خاصة في الفترة الحالية.
وأضاف استشاري أمراض القلب يجب الانتباه جيدًا للأطعمة التي يتم تناولها، وذلك لأن بعض الأطعمة ترفع مستويات الكوليسترول بشكل سريع جدًا مما يؤدي إلى العديد من المضاعفات، وقد تترسب في الجسم وتسبب مشاكل صحية على المدى الطويل.
ونصح الدكتور لؤي بتعديل النظام الغذائي، وتجنب الدهون المشبعة والمتحولة الموجودة في الأطعمة السريعة واللحوم الدسمة، والتركيز على الألياف مثل الشوفان والخضروات، بالإضافة إلى ممارسة الرياضة مثل المشي السريع أو التمارين المعتدلة لمدة 30 دقيقة يومياً لتحسين الدورة الدموية.
قد يهمك: خلي بالك- أعراض في أصابع اليدين والقدمين قد تشير لقصور الدورة الدموية