أدوية التخسيس - خفض ضغط الدم
لا تقتصر فوائد أدوية التخسيس الحديثة على إنقاص الوزن فقط، إذ تشير مراجعة علمية حديثة إلى أن أدوية الببتيد الشبيه بالجلوكاجون-1 (GLP-1)، مثل أوزمبيك وويجوفي، قد تساعد أيضا على خفض ضغط الدم، حتى بعيدا عن تأثيرها المباشر في تقليل الوزن.
ما حقيقة مساعدة أدوية التخسيس على خفض ضغط الدم
وتثير هذه النتائج تساؤلات بشأن إمكانية الاستفادة من هذه الأدوية في التعامل مع ارتفاع ضغط الدم لدى الأشخاص الذين يعانون من زيادة الوزن والسمنة، خاصة مع ظهور تأثيرات محتملة لهذه الأدوية على الأوعية الدموية ووظائف الكلى.
العلاقة بين أدوية التخسيس وضغط الدم
وفي هذا السياق، يستعرض "الكونسلتو" العلاقة بين أدوية التخسيس وضغط الدم، وفقا لـ"cardiosmart".
هل أدوية التخسيس تخفض ضغط الدم؟
استعرضت المراجعة العلمية 32 تجربة سريرية من المرحلة الثالثة، شملت ما يقرب من 44 ألف شخص بالغ يعانون من زيادة الوزن أو السمنة.
وبلغ متوسط أعمار المشاركين 52 عاما، فيما وصل متوسط مؤشر كتلة الجسم إلى 35.5، وكان نحو 59% منهم يعانون من ارتفاع ضغط الدم.
وأظهرت النتائج أن نحو 77% من انخفاض ضغط الدم ارتبط بفقدان الوزن، بينما أشارت النتائج إلى وجود تأثير إضافي للأدوية في خفض ضغط الدم، لا يرتبط بشكل مباشر بفقدان الوزن.
وخلص الباحثون إلى أن أدوية GLP-1 قد يكون لها دور مهم في المساعدة على ضبط ضغط الدم لدى الأشخاص المصابين بالسمنة أو زيادة الوزن، وقد تخفض هذه الأدوية ضغط الدم الانقباضي بمعدل يتراوح بين 3 و6 ملم زئبق، وهو انخفاض محدود لكنه قد يحمل أهمية سريرية.
كيف تساعد أدوية التخسيس على خفض ضغط الدم؟
لا يرتبط تأثير أدوية GLP-1 في ضغط الدم بفقدان الوزن وحده، إذ توجد عدة آليات محتملة قد تفسر هذا التأثير، من بينها:
توسيع الأوعية الدموية
قد تساعد هذه الأدوية على تحسين وظيفة الأوعية الدموية وتوسيعها، بما يسهل تدفق الدم ويقلل المقاومة أمامه.
التخلص من الصوديوم
قد تؤثر في وظائف الكلى، وتساعد على زيادة التخلص من الصوديوم الزائد، وهو ما قد يساهم في تقليل احتباس السوائل وخفض ضغط الدم.
تقليل تصلب الشرايين
تشير بعض التفسيرات المحتملة إلى دور هذه الأدوية في تحسين صحة الأوعية الدموية وتقليل تصلبها.
التأثير في تنظيم ضغط الدم
قد تؤثر في بعض الهرمونات والآليات الفسيولوجية المسؤولة عن تنظيم ضغط الدم داخل الجسم.
هل يمكن الاستغناء عن أدوية الضغط بعد استخدام أوزمبيك وويجوفي؟
رغم النتائج الواعدة، لا يعني انخفاض ضغط الدم مع استخدام أدوية GLP-1 إمكانية الاستغناء عن الأدوية المخصصة لعلاج ارتفاع ضغط الدم.
وأكد الباحثون أن الأمر لا يزال يحتاج إلى مزيد من الدراسات لتحديد حجم التأثير المباشر لهذه الأدوية، ومدى قدرتها على تحقيق السيطرة المستدامة على ضغط الدم.
كما حذروا من التوقف عن تناول أدوية الضغط أو تقليل جرعاتها دون الرجوع إلى الطبيب المعالج، حتى مع ملاحظة تحسن قراءات ضغط الدم أثناء استخدام أدوية التخسيس.
وتظل تعديلات نمط الحياة، مثل اتباع نظام غذائي صحي للقلب، وممارسة النشاط البدني، والإقلاع عن التدخين، من الركائز الأساسية للسيطرة على ارتفاع ضغط الدم.
ما علاقة أدوية التخسيس بصحة القلب وضغط الدم؟
وفي تعليقها على ذلك، توضح الدكتورة نيهال غنيمي، أخصائية التغذية العلاجية والتخسيس، أن فقدان الوزن لدى الأشخاص الذين يعانون من السمنة قد يساعد في تحسين العديد من المؤشرات الصحية، ومن بينها ضغط الدم، خاصة أن زيادة الوزن ترتبط بزيادة العبء على القلب والأوعية الدموية.
من جهته، ذكر الدكتور محمد أبو الغيط، أستاذ السمنة بطب قصر العيني، أن السمنة تتسبب فيما يزيد على 200 مرض، من ضمنها الأمراض المزمنة، وعلى رأسها السكري وضغط الدم والفشل الكلوي.
اقرأ أيضا: فنجان القهوة قد يخفي مفاجآت.. في هذه الحالة يتحول الكافيين إلى خطر!
قد يهمك: 8 أسابيع فقط.. ماذا يحدث لقلبك عند تناول هاتين الفاكهتين؟