فيتامين د وأدوية ضغط الدم.. هل تناولهما معًا آمن؟
إذا كنت تتناول أدوية ضغط الدم، وطُلب منك استخدام مكملات فيتامين د لعلاج نقصه، فمن الطبيعي أن تتساءل عما إذا كان الجمع بينهما قد يسبب أي مشكلات صحية، وبشكل عام، يمكن لمعظم الأشخاص تناول فيتامين د مع أدوية ضغط الدم دون حدوث تداخلات خطيرة، لكن الأمر قد يختلف بحسب نوع دواء الضغط، وجرعة فيتامين د، وما إذا كنت تتناول مكملات الكالسيوم أيضًا.
يستعرض موقع "الكونسلتو" كل ما تريد معرفته عن فيتامين د وأدوية ضغط الدم، وفقًا لموقع "Times Now News".
ووفقًا لموقع "Times Now News"، أوضحت الدراسات والأبحاث أن معظم أدوية ضغط الدم الشائعة لا تتداخل بشكل كبير مع فيتامين د، لكن هناك بعض الحالات التي تستدعي الحذر، خاصة عند استخدام مدرات البول الثيازيدية مع جرعات مرتفعة من فيتامين د أو الكالسيوم.
هل تتفاعل أدوية ضغط الدم مع فيتامين د؟
لا تتفاعل معظم أدوية ارتفاع ضغط الدم الموصوفة بشكل شائع مع فيتامين د بصورة كبيرة، ومن بينها:
مثبطات الإنزيم المحول للأنجيوتنسين، مثل ليسينوبريل وراميبريل.
حاصرات مستقبلات الأنجيوتنسين، مثل لوسارتان وفالسارتان.
حاصرات قنوات الكالسيوم، مثل أملوديبين.
حاصرات بيتا، مثل ميتوبرولول.
وإذا كنت تعاني من نقص فيتامين د، ونصحك الطبيب بتناول مكملاته، فيمكنك عادةً الاستمرار في استخدام أدوية ضغط الدم كما وُصفت لك.
كما أن تناول فيتامين د بالجرعات التعويضية المعتادة لا يقلل عادةً من فعالية أدوية ضغط الدم.
اقرأ أيضًا.. بالأسماء.. قائمة بأشهر أدوية ارتفاع ضغط الدم وتأثيرها والفروق بينها
مدرات البول الثيازيدية تحتاج إلى الحذر
هناك مجموعة من أدوية ضغط الدم تستحق اهتمامًا خاصًا، وهي مدرات البول الثيازيدية، التي تُعرف أحيانًا باسم "حبوب الماء".
ومن أمثلتها:
هيدروكلوروثيازيد.
كلورتاليدون.
إنداباميد.
ميتولازون.
وتعمل هذه الأدوية على خفض ضغط الدم، جزئيًا، من خلال مساعدة الجسم على التخلص من الصوديوم والماء، لكنها قد تزيد أيضًا من احتباس الكالسيوم داخل الجسم.
وفي المقابل، يساعد فيتامين د على زيادة امتصاص الكالسيوم من الجهاز الهضمي.
لذلك، قد يؤدي الجمع بين جرعات مرتفعة من فيتامين د ومدرات البول الثيازيدية لدى بعض الأشخاص إلى ارتفاع مستوى الكالسيوم في الدم بشكل زائد، وهي حالة تُعرف باسم فرط كالسيوم الدم.
وقد يرتفع هذا الخطر لدى الأشخاص الذين يتناولون جرعات كبيرة من مكملات فيتامين د أو الكالسيوم، وكذلك لدى المصابين ببعض الحالات الصحية، مثل أمراض الكلى أو فرط نشاط جارات الدرقية.
ماذا يحدث عند الجمع بين فيتامين د والكالسيوم؟
تحتوي بعض المكملات الغذائية على مزيج من فيتامين د والكالسيوم. ورغم أن هذا المزيج قد يكون مفيدًا لبعض الأشخاص، فإن تناول كميات غير ضرورية من الكالسيوم مع فيتامين د وأدوية ضغط من نوع مدرات البول الثيازيدية قد يزيد خطر ارتفاع مستويات الكالسيوم في الدم.
إذا كنت تتناول هيدروكلوروثيازيد أو أي نوع آخر من مدرات البول الثيازيدية، فمن الأفضل استشارة الطبيب لمعرفة ما إذا كنت تحتاج بالفعل إلى مكملات الكالسيوم.
وفي بعض الحالات، قد يكون تناول فيتامين د وحده كافيًا، وذلك وفقًا للنظام الغذائي، ومستويات فيتامين د، والتاريخ الطبي لكل شخص.
هل يمكن أن يساعد فيتامين د على خفض ضغط الدم؟
هناك اعتقاد شائع بأن فيتامين د يمكن أن يساعد على خفض ضغط الدم. ورغم أن بعض الدراسات ربطت بين انخفاض مستويات فيتامين د وارتفاع ضغط الدم، فإن التجارب السريرية لم تثبت بشكل قاطع أن تناول مكملات فيتامين د يخفض ضغط الدم بصورة ملحوظة لدى عامة الناس.
لذلك، لا ينبغي استخدام فيتامين د كبديل عن أدوية ضغط الدم الموصوفة من الطبيب.
وإذا كنت تعاني من ارتفاع ضغط الدم، فمن المهم الاستمرار في تناول أدوية ضغط الدم وفقًا للتعليمات الطبية، ما لم يطلب منك الطبيب التوقف عنها أو تغييرها.
قد يهمك.. بالأسماء والأسعار- أشهر 10 أدوية لمرضى الضغط
ما الكمية الآمنة من فيتامين د؟
بالنسبة للعديد من البالغين الذين يعانون من نقص فيتامين د، قد يوصي المتخصصون في الرعاية الصحية بتناول نحو 800 إلى 2000 وحدة دولية من فيتامين د يوميًا، لكن جرعة العلاج تختلف من شخص لآخر وفقًا لنتائج فحوص الدم والاحتياجات الصحية الفردية.
ولا يعني الحصول على كمية أكبر من فيتامين د تحقيق فوائد أكبر، إذ إن الإفراط في تناوله لفترات طويلة قد يؤدي إلى ارتفاع مستويات الكالسيوم في الدم بصورة خطيرة، ما قد يزيد خطر حدوث مضاعفات، من بينها حصوات الكلى.
وإذا كنت تتناول فيتامين د مع أحد أدوية ضغط الدم من نوع مدرات البول الثيازيدية، وظهرت عليك أعراض مثل العطش الشديد، وكثرة التبول، والغثيان، والإمساك، والضعف، والإرهاق أو التشوش الذهني، فمن المهم استشارة الطبيب.