"الصداع والنعاس وضعف التركيز".. إليك ما يفعله هواء المكتب بصحتك
كتب : أحمد فوزي
التعب أثناء العمل بسبب هواء المكتب
يشكو كثير من الموظفين من الشعور بالإرهاق، والصداع، وضعف التركيز خلال ساعات العمل، رغم الحصول على قدر كافٍ من النوم.
هل يسبب هواء المكتب الشعور بالتعب أثناء العمل؟
وفي هذا السياق، أوضح الدكتور وليد هندي، استشاري الصحة النفسية، أن بيئة المكتب نفسها قد تعلب دورا مهما في هذا الشعور، خاصة مع ضعف التهوية والجلوس لساعات طويلة أمام الشاشات.
اقرأ أيضا: 10 نصائح فعّالة للبقاء مستيقظا عند الشعور بالتعب.. اتبعها
الراحة الجسدية والحالة المزاجية
وقال هندي إن ما يُعرف بـ"هواء المكتب" لا يُعد مجرد وصف متداول بين الموظفين، بل يرتبط بعدة عوامل بيئية ونفسية قد تؤثر على الراحة الجسدية والحالة المزاجية أثناء يوم العمل.
الشعور بالجفاف وعدم الارتياح
وأضاف أن الاعتماد المستمر على أجهزة التكييف أو التدفئة داخل المكاتب قد يخلق بيئة منخفضة الرطوبة، ما قد يؤدي إلى الشعور بالجفاف وعدم الارتياح، إلى جانب الإحساس بالإجهاد العام لدى بعض الأشخاص، خاصة مع البقاء لساعات طويلة في أماكن مغلقة.
سوء التهوية داخل بعض أماكن العمل
وأشار استشاري الصحة النفسية إلى أن سوء التهوية داخل بعض أماكن العمل قد يسمح بارتفاع مستويات ثاني أكسيد الكربون نتيجة وجود أعداد كبيرة من الموظفين في مساحة واحدة، وهو ما قد يرتبط بأعراض مثل الصداع، النعاس، ضعف التركيز، والشعور بالتعب خلال ساعات العمل.
قد يهمك: دراسة تكشف سبب الشعور بالتعب البدني رغم الجلوس أثناء العمل
إجهاد العينين والضغط الذهني
وأوضح هندي أن التأثير لا يرتبط بجودة الهواء فقط، بل أيضا بطبيعة نمط العمل الحديث، حيث يقضي كثير من الموظفين يومهم بالكامل تقريبا أمام الكمبيوتر أو في اجتماعات افتراضية متتالية، ما يزيد من إجهاد العينين والضغط الذهني ويؤثر على الحالة النفسية والإنتاجية.
ولفت إلى أن بعض الأشخاص قد يصبحون أكثر انتباها لمظهرهم أو أدائهم خلال الاجتماعات المرئية، وهو ما قد يرفع مستويات التوتر أو النقد الذاتي ويزيد الشعور بالإرهاق النفسي.
كيف يمكن تقليل تأثير هواء المكتب؟
ونصح الدكتور وليد هندي بمجموعة من الإجراءات البسيطة التي قد تساعد على تحسين الشعور أثناء يوم العمل، منها:
- الحرص على تحسين تهوية المكان قدر الإمكان.
- شرب كميات كافية من المياه خلال ساعات العمل.
- أخذ فترات راحة قصيرة بعيدا عن الشاشة لتقليل الإجهاد الذهني والبصري.
- الحركة أو المشي لدقائق خلال اليوم بدلا من الجلوس المتواصل.
- الاهتمام بالتواصل الاجتماعي الإيجابي مع الزملاء، لما له من تأثير داعم للصحة النفسية وتحسين المزاج.
وأكد أن الشعور المستمر بالتعب داخل بيئة العمل لا يجب التعامل معه باعتباره أمرا طبيعيا دائما، لأن بيئة المكتب، وجودة الهواء، وضغوط العمل النفسية قد تكون جميعها عوامل مؤثرة تستحق الانتباه.