منها تحسين جودة النوم- ماذا يحدث لمستويات التوتر عندما تتناول الجوز؟
كتب : أحمد فوزي
الجوز - التوتر - تحسين جودة النوم
كشفت دراسات علمية حديثة عن دور محتمل للجوز في المساعدة على إدارة التوتر النفسي وتحسين المزاج، إلى جانب فوائده المعروفة لصحة القلب والدماغ والأمعاء، في وقت شدد فيه باحثون على أن هذه النتائج لا تزال بحاجة إلى مزيد من الدراسات الموسعة لتأكيدها.
تأثير مباشر لـ الجوز على مستويات التوتر والنوم
أظهرت دراسة أُجريت على طلاب جامعيين أن تناول 56 جراما من الجوز يوميا لمدة 16 أسبوعا ساعد المشاركين على التعامل بشكل أفضل مع التوتر الأكاديمي، كما أفاد المشاركون في الدراسة نفسها بتحسن ملحوظ في جودة نومهم، وهو ما يُعد عاملا مهما في إدارة التوتر بشكل عام، وذلك وفقا لـ"verywellhealth".
استهلاك الجوز يؤثر على مستويات السيروتونين
وفي السياق ذاته، أشارت دراسة أخرى محدودة النطاق إلى أن الاستهلاك المنتظم للجوز قد يؤثر على مستويات السيروتونين، الناقل العصبي الكيميائي المسؤول عن تنظيم المزاج، ما يفتح الباب أمام احتمال وجود ارتباط بين تناول الجوز بانتظام وتحسّن الحالة المزاجية وانخفاض مستويات التوتر.
ورغم هذه النتائج الواعدة، أوضح الباحثون أن الدراسات التي تناولت هذا الموضوع كانت محدودة الحجم، وشملت الدراسة الأولى في الغالب مشاركات من الإناث في أعمار متقاربة، ما يستدعي إجراء أبحاث أوسع نطاقا على شرائح أكثر تنوعا للتحقق من هذه النتائج.
اقرأ أيضا: هل التوتر والضغط العصبي يسببا آلام المفاصل والعظام؟.. استشاري يوضح
قيمة غذائية عالية
تحتوي حصة 30 جراما من الجوز على نحو 219 سعرة حرارية، و1.5 جرام من الألياف، و4 جرامات من البروتين، و18 جراما من الدهون معظمها دهون متعددة غير مشبعة.
كما يُعد الجوز مصدرا غنيا بالحديد والمغنيسيوم والكالسيوم والبوتاسيوم وحمض الفوليك وفيتامين ب6 والنحاس وفيتامين هـ والزنك، إلى جانب مضادات الأكسدة من نوع البوليفينولات.
ويتميز الجوز باحتوائه على نسبة عالية من الدهون المتعددة غير المشبعة، وتحديدا أحماض أوميجا 3 وأوميجا 6، وأبرزها حمض ألفا لينولينيك وحمض اللينوليك، اللذان يحملان تأثيرات مفيدة على دهون الدم، وقد يسهمان في تقليل الالتهاب والحفاظ على صحة الأوعية الدموية.
فوائد لصحة القلب والدماغ
أظهر تحليل شمل بيانات 26 تجربة سابقة أن المشاركين الذين اتبعوا نظاما غذائيا غنيا بالجوز سجلوا انخفاضا في الدهون الثلاثية، ومستوى الكوليسترول الضار، وإجمالي الكوليسترول، وكذلك بروتين "أب" المرتبط بأمراض القلب، مقارنة بمن يتبعون أنظمة غذائية عادية.
كما ربطت دراسات أخرى بين الاستهلاك المنتظم للجوز وتحسن ضغط الدم، وانخفاض خطر الوفاة بأمراض القلب والسكتة الدماغية.
ومع ذلك، شدد الباحثون على أن هذه التحسينات كانت طفيفة، ولم يثبت أنها ناتجة عن تناول الجوز بمفرده، إذ إن صحة القلب ترتبط بشكل أساسي بنمط غذائي متوازن عمومًا، إلى جانب عادات حياتية صحية أخرى.
قد يهمك: مليئة بفيتامين سي.. طبيب يوضح: هذه العصائر قد تقلل التوتر
كما تشير أبحاث أولية إلى أن الخصائص المضادة للأكسدة والالتهابات في مركبات البوليفينول الموجودة بالجوز قد تسهم في تحسين وظائف الدماغ، بما في ذلك الذاكرة والقدرات المعرفية، وقد تساعد في إبطاء التدهور العقلي المرتبط بالتقدم في العمر، وإن كانت هذه النتائج لا تزال بحاجة إلى مزيد من التأكيد العلمي.
دعم صحة الأمعاء دون زيادة الوزن
أشارت الدراسات أيضا إلى أن الجوز قد يسهم في دعم صحة الأمعاء من خلال تعزيز نمو البكتيريا النافعة، كما أن محتواه من الألياف الغذائية قد يساعد في علاج الإمساك، وإن كان الأمر لا يزال بحاجة إلى مزيد من الدراسات حول تأثيره على الميكروبيوم المعوي.
وعلى صعيد الوزن، أظهرت الأبحاث أن تناول الجوز بالكميات الموصى بها لا يرتبط بزيادة الوزن رغم كثافته السعرية، بل أشارت بعض الدراسات إلى أنه قد يساعد في إنقاص الوزن ضمن نظام غذائي منخفض السعرات، نظًا لدوره في زيادة الشعور بالشبع.
كما رُبط تناوله بانخفاض خطر الإصابة بداء السكري من النوع الثاني، وفق دراسات وصفها الباحثون بأنها ما تزال بحاجة إلى تأكيد إضافي.
نصائح لإدراج الجوز في النظام الغذائي
وفي هذا الإطار نصحت الدكتورة نيهال غنيمي، أخصائية التغذية العلاجية، بتناول الجوز النيء غير المملح للحصول على أكبر قدر من الفوائد الصحية، مع الحرص على تخزينه في الثلاجة أو الفريزر للحفاظ على نضارته، وضرورة الانتباه لحجم الحصص نظرا لكثافته السعرية.
وقالت إنه يمكن تناول الجوز كوجبة خفيفة مستقلة، أو إضافته إلى الزبادي ودقيق الشوفان والعصائر والسلطات، أو كزينة للمعكرونة والأطباق المقلية.