نقص فيتامين د يزيد خطر الإصابة بالأورام الليفية الرحمية
كتب : أحمد فوزي
هل نقص فيتامين د يزيد خطر الإصابة بالأورام الليفية
يقلل الحفاظ على مستوى فيتامين د بما لا يقل عن 20 نانوجرام/مل، من خطر الإصابة بالأورام الليفية الرحمية، في حين تشير التقديرات إلى أن نحو مليار شخص حول العالم يعانون من نقص هذا الفيتامين الحيوي.
هل نقص فيتامين د يزيد خطر الإصابة بالأورام الليفية الرحمية؟
الأورام الليفية الرحمية هي أورام غير سرطانية تنمو في جدران الرحم أو عليها، وتصيب ما يصل إلى 80% من النساء بحلول سن الخمسين.
وفي حين تُعد عوامل الخطر مثل التاريخ العائلي والسمنة معروفة على نطاق واسع، يبرز نقص فيتامين د كعامل خطر شائع لكنه غير ملحوظ بالقدر الكافي.
اقرأ أيضا: 5 أطعمة يمكن تناولها بدلاً من تناول مكملات فيتامين د
تنظيم الالتهابات ونمو الخلايا في الجسم
ويُساعد فيتامين د على تنظيم الالتهابات ونمو الخلايا في الجسم، وتشير الأبحاث الحديثة إلى أن الحصول على مستويات كافية منه قد يساهم في الوقاية من تكوّن الأورام الليفية، أو إبطاء نموها في حال ظهورها.
وعلى الرغم من ذلك، يُقدر أن مليار شخص حول العالم يعانون من نقص هذا الفيتامين دون أن يعلموا بذلك.
العلاقة العلمية بين فيتامين د والأورام الليفية
تشير الدراسات إلى أن الأورام الليفية الرحمية تحتوي على مستقبلات خاصة بفيتامين د، وعند ارتباط الفيتامين بهذه المستقبلات، فإن خصائصه المضادة للتليف والأورام تعمل على مواجهة فرط إنتاجها وتثبيط نموها السريع، لكن هذا التأثير لا يحدث إلا في وجود كمية كافية من الفيتامين داخل الجسم.
وفي هذا الصدد، أوضح الدكتور أيمن الهندي، أستاذ وباحث الأورام الليفية الرحمية بقسم أمراض النساء والتوليد في جامعة شيكاغو، أن انخفاض مستوى فيتامين د في الجسم يؤدي إلى زيادة الالتهاب في جدار الرحم، وإذا استمر هذا النقص لفترة طويلة، فقد تبدأ الأورام الليفية في الظهور.
قد يهمك: مضاعفات نقص فيتامين د في الجسم- ماذا يحدث للقلب عند انخفاضه؟
وأشار إلى أن غياب الكمية الكافية من فيتامين د يجعل الجسم عاجزاً عن تحييد نمو الخلايا غير الطبيعي، مما يرفع من خطر الإصابة بعدد أكبر من الأورام الليفية، وبأحجام أكبر أيضا.
وعلى الرغم من الارتباط الواضح بين نقص فيتامين د وزيادة خطر الإصابة بالأورام الليفية، فإن الباحثين لا يمكنهم الجزم بأن هذا النقص هو السبب المباشر للإصابة، إذ يُعد عاملا واحدا ضمن مجموعة من العوامل الأخرى، مثل البشرة السمراء، والسمنة، وارتفاع ضغط الدم، والتاريخ العائلي للإصابة بالأورام الليفية، وارتفاع مستويات هرمونات الإستروجين أو البروجسترون.
النساء ذوات البشرة السمراء أكثر عرضة للخطر
لفتت التقارير إلى أن النساء ذوات البشرة السمراء يُعتبرن من الفئات الأكثر عرضة لمعدلات إصابة أعلى بالأورام الليفية، كما يعانين في الوقت نفسه من مستويات أعلى من نقص فيتامين د، ويعود ذلك إلى ارتفاع نسبة الميلانين في بشرتهن، والذي يعمل كحاجز طبيعي يحد من امتصاص الجسم لفيتامين د من أشعة الشمس، مما يجعل الرعاية الصحية الاستباقية والفحوصات الدورية أكثر أهمية لهذه الفئة.
علامات تستدعي زيارة الطبيب
يوجد عدداً من العلامات التي تستدعي ضرورة طلب الرعاية الطبية، ومنها:
- استهلاك الفوط الصحية أو السدادات القطنية بكثرة على أساس ساعي.
- ارتداء أكثر من منتج للدورة الشهرية في الوقت نفسه.
- استخدام ملابس داخلية مخصصة لامتصاص البول خلال فترة الحيض.
- ملاحظة وجود جلطات دموية أو تلطيخ الأثاث.
- الشعور بالتعب الشديد أو التغيب عن العمل خلال أيام الدورة الشهرية.
هذه العلامات ليست طبيعية بأي شكل، حتى في حال مرّت بها الأم أو الأخوات أو الصديقات من قبل، داعية النساء إلى عدم التهوين من شأنها.
نصائح للتعامل مع خطر الإصابة
ويجب على النساء المعرضات للخطر - سواء بسبب وجود تاريخ عائلي للإصابة بالأورام الليفية، أو الشك في وجود نقص في فيتامين د، باتخاذ خطوات استباقية، تشمل:
- تدوين قائمة شاملة بالأعراض قبل زيارة الطبيب.
- طرح أسئلة مباشرة حول مستوى الخطر الشخصي للإصابة بالأورام الليفية.
- طلب إجراء فحوصات محددة، مثل فحص الدم لتقييم مستويات فيتامين د، أو التصوير بالموجات فوق الصوتية للتحقق من وجود الأورام.
- الاستفسار عن خيارات العلاج المتاحة وعادات نمط الحياة التي قد تساعد في السيطرة على الأعراض، في حال تأكيد الإصابة.