دراسة تحذر من مصادقة مرضى السمنة

09:03 م الثلاثاء 21 يناير 2020
دراسة تحذر من مصادقة مرضى السمنة

السمنة

إعلان

تسلح البشر في العصر الحديث، باللقاحات والأمصال والمضادات الحيوية، أعاد الأمل مرة الأخرى إلى النفس البشرية، حول إمكانية الوقاية وعلاج الأوبئة المعدية.

ووفقًا لما ذكره موقع "روسيا اليوم" نقلًا عن موقع "لايف ساينس"، لا يموت معظم الناس في الوقت الحاضر، بسبب الأمراض المعدية، بل نتيجة الإصابة بالأمراض غير السارية، فهناك نحو 41 مليون شخص على مستوى الحالي العالم، يموتون كل عام بسبب أمراض القلب والأوعية الدموية أو السرطان أو أمراض الجهاز التنفسي أو السكري أو السمنة.

وتمثل الأمراض غير السارية (أمراض لا يمكن انتقالها من فرد إلى آخر) أكثر من 70% من جميع الوفيات على مستوى العالم، وفقًا لمنظمة الصحة العالمية.

وفي الأعوام الأخيرة، أدرك العلماء أن مجموعة من الميكروبات التي تزحف داخل جسم الإنسان، والمعروفة باسم الميكروبيوم، لها تأثير كبير على صحتنا، ما يطرح تساؤلات حول إمكانية انتقال الأمراض غير السارية بين البشر عن طريقها.

وفي ورقة بحثية نشرت في مجلة Science، أشار عالم الأحياء المجهرية، بريت فينلاي، وزملاؤه، إلى أن أمراض القلب والأوعية الدموية ومرض السكري من النوع الثاني ومتلازمة القولون العصبي وغيرها من الأمراض، قد تنتشر بفعل البكتيريا التي تعيش في المعدة.

وأكدت الدراسة أن الميكروبيوم المفيد يساعد أعضاء الجسم على القيام بوظائفها الحيوية، ولا سيما التمثيل الغذائي، والهضم، والدفاع المناعي.

اقرأ أيضًا: ينتشر بين أعضاء الجسم.. هل السرطان مرض مُعدي؟

وللوقوف على الفروق بين الميكروبيوم المفيد والضار، جمع الباحثون عينات من اللعاب والبراز لنحو 290 شخصًا يعيشون في مناطق متقاربة في فيجي، لتحديد أنواع البكتيريا التي تظهر في أفواههم وأمعائهم.

ووجدوا أنه يمكن تمرير بعض عناصر الميكروبيوم بين الناس، فإذا أصيب أحد الأزواج بداء السكري من النوع الثاني، على سبيل المثال، فهناك فرصة أكبر لإصابة شريكه بالمرض نفسه في غضون عام.

وأكد فريق البحث أن الميكروبات في عمر مبكر، قد تؤثر بشكل كبير على الربو، وعلى مرض باركينسون، كما أنها تغير وظيفة المناعة، والتي قد تثبت أهميتها لدى مرضى السرطان الذين لا تستطيع أجهزة المناعة التعرف على الأورام في الجسم ومهاجمتها.

وأشار الباحثون إلى أن البشر الذين لديهم أصدقاء أو أشقاء يعانون من السمنة المفرطة، لديهم فرصة أكبر للإصابة بالسمنة من أولئك الذين ليس لديهم أصدقاء أو إخوة يعانون من المرض.

وقال فينلاي، وهو باحث كندي مشهور في علم الأحياء المجهرية بجامعة كولومبيا البريطانية، إن الأمراض غير السارية، قد تكون في الواقع معدية، مشيرًا إلى أن هذه الفرضية تحتاج إلى المزيد من الدراسة.

وأشارت الورقة البحثية إلى أن الأشخاص الأصحاء قد يصابون بالأمراض غير سارية، نتيجة التعرض لهذه الميكروبات المختلطة، وفقا لفينلاي.

وفقا للتقرير الذي نُشر في مجلة Science، يميل المصابون بداء السكري وأمراض الأمعاء الالتهابية وأمراض القلب والأوعية الدموية إلى استضافة مجموعة مختلفة من البكتيريا في أحشائهم، مقارنة بالأشخاص الذين يتمتعون بصحة جيدة.

قد يهمك: دراسة تكشف كيف تسبب السمنة الإصابة بالسرطان؟

وكشفت نتائج دراسة أخرى، نشرت في مارس 2019، بمجلة Nature Microbiology، عن أنماط متميزة لانتقال البكتيريا داخل كل مجتمع، وخاصة بين الأفراد الذين يعيشون في المنزل نفسه، في حين أن الأمهات وأطفالهن يتقاسمون العديد من الميكروبات، كما يشترك الزوجان في معظم الميكروبات.

اعلان

باقى المحتوى

باقى المحتوى

الأخبار المتعلقة

صحتك النفسية والجنسية