هل يمكن أن يسبب النظام الغذائي الغني بالبروتين للا
يعتمد كثير من الأشخاص، خاصة المهتمين باللياقة البدنية، على الأنظمة الغذائية الغنية بالبروتين بهدف بناء العضلات أو فقدان الوزن. ورغم الفوائد المعروفة للبروتين، فإن البعض يلاحظ ظهور مشكلات هضمية مزعجة، أبرزها الانتفاخ، بعد زيادة استهلاكه اليومي، ما يثير التساؤل حول ما إذا كان البروتين هو السبب الحقيقي وراء ذلك.
ووفقًا لموقع "Only My Health"، تشير الدراسات وآراء خبراء التغذية إلى أن البروتين في حد ذاته لا يُعد السبب المباشر للانتفاخ في معظم الحالات، لكن طريقة اتباع النظام الغذائي والعادات المصاحبة له قد تؤدي إلى ظهور هذه المشكلة، خاصة عند إهمال الألياف أو شرب كميات كافية من الماء.
هل يمكن أن يسبب النظام الغذائي الغني بالبروتين للانتفاخ؟
أوضحت الأطباء أن الانتفاخ غالبًا ما يرتبط بزيادة تناول البروتين مع تقليل الأطعمة الغنية بالألياف مثل الخضراوات والفواكه والحبوب الكاملة. ويؤدي نقص الألياف إلى بطء عملية الهضم، ما يزيد من احتمالية الإصابة بالإمساك وتراكم الغازات والشعور بعدم الراحة.
أشارت الأبحاث إلى أن بعض مكملات البروتين أو المنتجات المعتمدة على الألبان قد تسبب الانتفاخ لدى الأشخاص الذين يعانون من عدم تحمل اللاكتوز أو الحساسية تجاه بعض المكونات.
ويرى خبراء التغذية أن الجفاف يعد أحد الأسباب المهمة أيضًا، إذ يحتاج الجسم إلى كميات أكبر من الماء عند زيادة استهلاك البروتين بسبب طبيعة عملية التمثيل الغذائي له، وعند عدم الحصول على سوائل كافية، قد يصبح الهضم أبطأ ويزداد خطر الانتفاخ والإمساك. كذلك فإن تناول كمية كبيرة من البروتين في وجبة واحدة قد يسبب شعورًا مؤقتًا بالامتلاء وعدم الارتياح.
اقرأ أيضًا.. هل انتفاخ البطن من علامات الكبد؟- حسام موافي يحسم الجدل
نصائح للحد من الانتفاخ
أوصت الأطباء باتباع بعض الخطوات التي تساعد على تقليل الانتفاخ عند اتباع نظام غذائي غني بالبروتين، وتشمل:
الحرص على تناول نظام غذائي متوازن يجمع بين البروتين والخضراوات والفواكه والحبوب الكاملة.
شرب كميات كافية من الماء على مدار اليوم.
تناول الطعام ببطء.
مضغ الطعام جيدًا.
تجنب زيادة كمية البروتين بشكل مفاجئ.
أكدت خبراء التغذية أنه إذا استمر الانتفاخ رغم اتباع هذه الإرشادات، فمن الأفضل استشارة الطبيب أو أخصائي التغذية لتحديد ما إذا كانت هناك حساسية غذائية أو اضطرابات في الجهاز الهضمي تتطلب علاجًا.
هل النظام الغذائي الغني بالبروتين ضار؟
أشارت دراسة نُشرت عام 2025 في المجلة الأمريكية للتغذية السريرية إلى أن كثيرًا من المخاوف المرتبطة بالإفراط في تناول البروتين، مثل تضرر الكلى أو ضعف العظام أو زيادة خطر الإصابة بالسكري، لا تستند إلى أدلة علمية قوية لدى الأشخاص الأصحاء.
وأوضحت الدراسة أن الأدلة الطبية الحالية لا تدعم الاعتقاد بأن تناول كميات مرتفعة من البروتين يؤدي تلقائيًا إلى تلف الكلى لدى الأشخاص الذين يتمتعون بصحة جيدة. كما أشار الباحثون إلى أن انتشار الأنظمة الغذائية الغنية بالبروتين لإنقاص الوزن أو بناء العضلات لا يمثل خطرًا بطبيعته، وأن جزءًا كبيرًا من المخاوف الشائعة يرجع إلى نتائج دراسات قديمة لم تكن مصممة بالشكل الأمثل.
قد يهمك.. هل الانتفاخ علامة على إصابتك بـ طفيليات القولون؟.. طبيبة توضح
الفوائد الصحية للبروتين
وأشارت دراسة نُشرت عام 2024 في مجلة Foods (MDPI) إلى أن البروتين يقدم العديد من الفوائد المهمة للجسم، من أبرزها:
دعم نمو الأنسجة وإصلاحها، والمساعدة في التئام الجروح وتجديد الخلايا.
الحفاظ على الكتلة العضلية والحد من فقدان العضلات المرتبط بالتقدم في العمر.
المساهمة في إنتاج الهرمونات والإنزيمات الضرورية لتنظيم وظائف الجسم المختلفة.
دعم الجهاز المناعي من خلال المساعدة في تكوين الأجسام المضادة وبعض البروتينات ذات الخصائص المضادة للميكروبات.