سمك الأنشوجة.. فوائد صحية وغذائية وتحذيرات لهذه ال
تُعد الأنشوجة، أو ما يُعرف في بعض المناطق باسم "سمك نيثيلي"، من الأسماك الصغيرة التي تحظى بشعبية كبيرة، خاصة في المطبخ الهندي، ولا يقتصر تميزها على مذاقها فقط، بل تمتاز أيضًا بقيمة غذائية مرتفعة بفضل احتوائها على البروتين وأحماض أوميجا 3 الدهنية وعدد من الفيتامينات والمعادن المهمة لصحة الجسم.
ووفقًا لموقع "Only My Health"، تشير الدراسات وآراء خبراء التغذية إلى أن سمك الأنشوجة يمكن أن يكون خيارًا صحيًا ضمن نظام غذائي متوازن، لما يحتوي عليه من عناصر غذائية مفيدة، إلا أن طريقة تحضيره تلعب دورًا أساسيًا في تحديد مدى الاستفادة منه، كما أن بعض الأشخاص قد يحتاجون إلى الحد من تناوله أو تجنبه.
ما الذي يجعل الأنشوجة غنية بالعناصر الغذائية؟
أوضحت الأطباء أن الأنشوجة من أكثر أنواع الأسماك كثافة بالعناصر الغذائية، إذ توفر بروتينًا عالي الجودة يساعد في بناء العضلات، وإصلاح الأنسجة، وتعزيز الشعور بالشبع لفترة أطول.
كما أنها من الأسماك الدهنية الغنية بأحماض أوميجا 3، وخاصة حمضي EPA وDHA، اللذين تشير الأبحاث إلى دورهما في دعم صحة القلب، وتحسين وظائف الدماغ والعين، والمساهمة في تقليل الالتهابات.
ومن المزايا الأخرى للأنشوجة أنها تحتوي على مستويات منخفضة نسبيًا من الزئبق، مقارنة بالأسماك الكبيرة المفترسة، وهو ما يجعلها خيارًا أكثر أمانًا عند تناولها باعتدال.
اقرأ أيضًا.. 4 أسباب تدفعك لتناول الأسماك المعلبة
وتوفر الأنشوجة أيضًا العديد من العناصر الغذائية المهمة، منها:
الكالسيوم والفوسفور، خاصة عند تناولها مع عظامها اللينة، مما يدعم صحة العظام.
فيتامين د والسيلينيوم، اللذان يسهمان في دعم المناعة والحفاظ على الصحة العامة.
فيتامين ب12، الضروري لتكوين خلايا الدم الحمراء.
اليود، الذي يساعد في الحفاظ على وظائف الغدة الدرقية.
ويرى خبراء التغذية أن تناول الأنشوجة مرة أو مرتين أسبوعيًا يعد وسيلة جيدة لتنويع مصادر البروتين ضمن النظام الغذائي.
هل توجد مخاطر لتناول الأنشوجة؟
رغم فوائدها الغذائية، أشارت الدراسات إلى أن طريقة التحضير قد تؤثر بشكل كبير في قيمتها الصحية. فالأنشوجة الطازجة تعد خيارًا مناسبًا، بينما يؤدي التجفيف أو التمليح أو التخليل إلى رفع محتواها من الصوديوم بصورة ملحوظة.
أوضحت الأطباء أن الإفراط في استهلاك الصوديوم قد يزيد من خطر الإصابة بارتفاع ضغط الدم وأمراض القلب والأوعية الدموية، خاصة لدى الأشخاص المصابين بارتفاع ضغط الدم أو أمراض الكلى.
كما أن القلي العميق يرفع كمية الدهون والسعرات الحرارية في الأنشوجة، وهو ما قد يقلل من بعض فوائدها الصحية.
وينصح الخبراء أيضًا بما يلي:
شراء الأنشوجة من مصادر موثوقة.
طهيها جيدًا لتقليل خطر العدوى المنقولة بالغذاء أو الطفيليات.
تجنب تناولها في حالة الإصابة بحساسية الأسماك أو المأكولات البحرية.
الالتزام بالكميات المعتدلة وعدم الإفراط في تناولها.
من ينبغي عليه توخي الحذر؟
يوضح الأطباء أن الأنشوجة آمنة لمعظم الأشخاص الأصحاء، لكن هناك بعض الفئات التي ينبغي أن تتوخى الحذر عند تناولها، وتشمل:
الأشخاص المصابين بحساسية الأسماك أو المأكولات البحرية.
مرضى ارتفاع ضغط الدم أو أمراض الكلى المزمنة أو قصور القلب، ويفضل لهم تجنب الأنواع المملحة أو المجففة لاحتوائها على نسب مرتفعة من الصوديوم.
الأشخاص الذين يعانون من ارتفاع حمض اليوريك أو مرض النقرس، نظرًا لاحتوائها على نسبة مرتفعة نسبيًا من البيورينات.
النساء الحوامل، حيث يُنصح بتناول الأنشوجة المطهية جيدًا بالكميات الموصى بها، مع تجنب الأنواع النيئة أو غير المطهية بالكامل.
قد يهمك.. تناول أوميجا 3 بلس يوميًا - هل تفيد العينين؟
أشارت دراسة نُشرت عام 2024 في مجلة Frontiers in Nutrition إلى أن ارتفاع استهلاك الصوديوم يرتبط بزيادة خطر الإصابة بارتفاع ضغط الدم وفشل القلب، وذلك بعد تحليل بيانات صحية لأكثر من 27 ألف شخص بالغ.
كما أوضحت الدراسة أن أقل معدلات خطر الإصابة بفشل القلب سُجلت لدى الأشخاص الذين بلغ متوسط استهلاكهم اليومي نحو 3000 ملليجرام من الصوديوم.
وفي المجمل، يرى خبراء التغذية أن أفضل الطرق للاستفادة من الأنشوجة هي تناولها طازجة أو مشوية أو مطهوة على البخار أو مطهية بطريقة صحية، مع الحد من الأنواع المقلية أو شديدة الملوحة للحفاظ على قيمتها الغذائية.